اطلاق اسرى من فتح
أعلن رئيس الوزراء الاسرئيلي ايهود اولمرت أمام مؤتمر القمة الذي انعقد يوم الإثنين في منتجع شرم الشيخ في مصر أنه على استعداد كبادرة حسن نوايا تجاه الفلسطينيين، أن يدعو الحكومة الاسرائيلية إلى الموافقة على اطلاق سراح 250 سجينا فلسطينيا من سجناء حركة فتح "الذين لم تتلطخ ايديهم بالدماء" على حد قوله.
وقال أولمرت إنه يدعو "إلى قبول الحل الوسط والمصالحة مع الفلسطينيين ، واضاف: نحن لا نسعى إلى التحكم في حياتكم أو ادارة شؤونكم. أعتقد أن اليوم الذي تستطيعون العيش في دولة مستقلة يقترب".
إلا أن اولمرت أكد على أن من واجبه ضمان أمن شعب اسرائيل، وقال انه يعمل على اطلاق سراح الجنود الاسرئيليين الثلاثة المحتجزين لدى حزب الله في جنوب لبنان، ونشطاء من حماس في غزة.
ورغم أن أولمرت لم يتعهد باستئناف فوري للمحادثات مع الفلسطينيين إلا أنه قال إنه يعتزم اتخاذ خطوات تؤدي إلى استئناف هذه المحادثات. وقال "إنني لا أعتزم أن أدع هذه الفرصة تفلت".
عباس: سنعمل على انعاش الاقتصاد في غزة
وألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة قال فيها إنه سيعمل مع المجتمع الدولي ومع رئيس الوزراء الاسر ائيلي أولمرت على "استمرار ايصال كافة متطلبات أبناء شعبنا في قطاع غزة الذين يعيش 70 في المائة منهم تحت خط الفقر".
وأكد عباس على "وجوب وقف الاستيطان والمستوطنات وازالة الحواجز وتنفيذ كل اتفاقات شرم الشيخ السابقة واطلاق سراح السجناء الفلسطينيين". وقال عباس "إن يدي ممدودة للشعب الاسرائيلي للعمل سويا حتى نتمكن من اراساء سلام شامل وعادل". ودعا عباس أولمرت إلى الدخول في "محادثات جدية" بغرض تحقيق السلام.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت إلى بدء مفاوضات سياسية جادة وفق إطار زمني متفق عليه بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف تعيش بسلام وأمن إلى جوار إسرائيل.
وأضاف: "انا على قناعة تامة أن بإمكاننا التوصل إلى حل تاريخي من شأنه التأسيس لعهد جديد في المنطقة".
مبارك: القمة لتهيئة اجواء السلام
وكانت القمة قد افتتحت بكلمة وجهها الرئيس المصري حسني مبارك قال فيها إن الدعوة لعقد القمة تأتي لتهيئة الأجواء لاستئناف محادثات السلام وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني. وأكد مبارك على وحدة الأراضي الفلسطينية وإنهاء العنف.
وطالب بموقف مشترك يحقن دماء الفلسطينيين والإسرائيليين ويهيئ الأجواء للعودة لمائدة المفاوضات وفق أفق سياسي واضح يخلص لقضايا الوضع النهائي، بعيدا عن الإجراءات الأحادية والحلول المؤقتة ويحقق السلام العادل والدائم.
وأكد الرئيس المصري أن "وجهات نظر القادة الأربعة تلاقت حول دعم الشرعية الفلسطينية ومساندة الرئيس أبو مازن وضرورة احتواء المشكلات الإنسانية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة".
ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة إنهاء الخلافات وتوحيد الصف الفلسطيني من خلال العودة للحوار والخلوص إلى موقف مشترك يتحدث باسم شعبهم وقضيتهم وهي ضرورة لا تحتمل التأجيل.
عبدالله الثاني
من جهته شدد العاهل الأردني على أن الفرصة الآن ملائمة لتحقيق حلم السلام، معتبرا أن البديل هو ضياع سنوات طويلة من المفاوضات الشاقة وحرمان الأجيال المقبلة من السلام.
وأكد الملك عبدالله الثاني في كلمته على ضرورة العمل بكل الطاقات والإمكانيات لمساعدة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لوضع حد لدوامة العنف وإطلاق عملية سلام حقيقية وصولاً إلى تحقيق آمال وتطلعات شعوب المنطقة في العيش بأمن واستقرار وبناء مستقبل أفضل للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
واعتبر أن الأحداث الخطيرة التي وقعت في قطاع غزة خلال الأيام الماضية تشكل حافزا للجميع للمضي قدما لتحقيق الأمن والسلام المستند إلى إعادة الحقوق التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية للشعب الفلسطيني والقائمة على حل الدولتين..دولة فلسطينية قابلة للحياة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.
وفي هذا الاطار دعا الى ايجاد الأجواء الملائمة لإطلاق مفاوضات حقيقية مما يستدعي العمل على دعم ومساندة الشرعية الفلسطينية التي تمثلها السلطة الوطنية الفلسطينية، ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، والإفراج عن أموال السلطة المجمدة، وإنهاء القيود على حركة وانتقال الفلسطينيين مقابل التزام واحترام فلسطيني كامل وصريح بالاتفاقيات والمواثيق الدولية الموقعة بين الطرفين.
مشاورات سبقت القمة
وعقدت قبيل بدء القمة محادثات بين محمود عباس وإيهود أولمرت. وتعد هذه المحادثات الأولى من نوعها منذ إقالة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
وفي اجتماعه مع اولمرت طالب الرئيس المصري أولمرت بالدخول في "مفاوضات الحل النهائي وعدم الاكتفاء بخطوات بسيطة لتحسين حياة الفلسطينيين". كدلك أبلغ مبارك أولمرت أن الهدف الرئيسي من القمة "بناء الثقة" بين الإسرائيليين والفلسطينيين تمهيدا لاستئناف المفاوضات فورا. وقال مبارك "لو تم تنفيد تفاهمات قمة شرم الشيخ التي توصل إليها عباس (ورئيس وزراء إسرائيل السابق آرييل شارون) في شباط 2005 لما تدهور الوضع لهدا الحد". كدلك دعا الرئيس المصري أولمرت "إلى نقل المسؤولية الامنية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وتحويل مستحقات السلطة من الضرائب والجمارك بانتظام ورفع الصعوبات الناجمة عن اغلاق المعابر".