قمة طارئة للمانحين: نصف مليون جريح ومنظمات دولية تدعو للتبرع لافريقيا

تاريخ النشر: 05 يناير 2005 - 09:32 GMT

وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان إلى إندونيسيا للمشاركة في قمة الدول المانحة فيما تعهدت واشنطن بدعم اكبر للمناطق المنكوبة، وشهدت اندونيسيا هزات ارتدادية فيما وصل عدد الجرحى نصف مليون جريح

قمة طارئة للمانحين

وسيوجه انان نداء لتقديم المساعدات على أن يتوجه بعد ذلك إلى سريلانكا وجزر المالديف. وأعرب عن أمله في أن تكون جولته بمثابة رسالة إصرار من الأسرة الدولية ورسالة أمل تؤكد للمتضررين أنهم ليسوا وحدهم على حد تعبيره.
من جهة أخرى، أوضح وزير الخارجية الأميركية كولن باول أن المساعدات التي تقدمها بلاده لمنكوبي الزلزال في آسيا ستساعد في تحسين صورتها لدى العديد ممن يتخذون موقفا مضادا منها.
وقال باول في تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي عقده في جاكرتا مع نظيره الإندونيسي، قبل زيارته إقليم أتشيه أكثرِ المناطق تضررا هناك "برأيي أن هذه المساعدات ستتيح للعالم الإسلامي ولبقية المجتمع الدولي الفرصة للتأكد من السخاء الأميركي والتعرف على القيم الأميركية".

أعرب كولن باول عن التزام واشنطن بتقديم الدعم لإعادة بناء المناطق المتضررة من زلزال المحيط الهندي.
وقال وزير الخارجية الأميركية عقب لقائه برئيس وزراء تايلاند: "إننا أوضحنا أننا سنبذل كل ما في وسعنا لمساعدة الدول المتضررة في المنطقة."
كما أعرب باول عن ثقته في أن تؤثر المساعدات التي تعهدت واشنطن بتقديمها بصفة ايجابية على مستقبل العلاقات الأميركية مع الدول الإسلامية.
وفي لندن تنضم العائلة المالكة البريطانية الاربعاء إلى ملايين البريطانيين والأوروبيين بالوقوف لمدة ثلاث دقائق حدادا على قتلى أمواج المد التي نجمت عن زلزال المحيط الهندي. كما سيتم تنكيس الأعلام فوق قصر بكنغهام الملكي والمباني الحكومية في بريطانيا.
وقالت هيئه الإذاعة البريطانية إن قنواتها التلفزيونية والإذاعية ستلتزم الصمت لثلاث دقائق أيضا.
كما ستقيم كاتدرائية كانتربري صلوات خاصة الاربعاء ترحما على أرواح القتلى.
وقد أعلن وكيل وزارة الخارجية الألمانية انخفاض عدد المفقودين في مناطق المحيط الهندي

 

150 الف قتيل

على صعيد آخر، قال يان إيغلاند منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة إن آخر عملية إحصاء للقتلى وصلت إلى حوالي 150 ألفا دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية في بيان لها اليوم أن نحو 500 ألف إندونيسي تشردوا نتيجة أمواج تسونامي التي اجتاحت إقليم أتشيه. كذلك لقي أكثر من 90 ألف شخص حتفهم.

هزة ارتدادية

وقد تعرض اقليم اتشه الاندونيسي فجر اليوم الى هزة ارتدادية بلغت قوتها 7ر5 درجات على مقياس ريختر جاءت بعد سلسلة من توابع الزلزال المدمر الذي شهدته منطقة جنوب وجنوب شرق اسيا الاسبوع الماضي.
ونقلت وكالة الانباء الاندونيسية الرسمية (انتارا) عن رئيس فريق مراقبة ورصد الزلازل والمد البحري(تسونامي) ماستورجونو قوله انه لم تقع اى اضرار نتيجة هذه الهزة التى وقعت فى الساعة 50ر1 صباحا بالتوقيت المحلي والتى يبعد مركزها 130 كيلومترا جنوب غرب الاقليم.

نصف مليون جريح

وقدرت منظمة الصحة العالمية عدد ضحايا الكارثة بنحو نصف مليون جريح عدا عن القتلى وحذرت من كارثة صحية واوبئة عشية انعقاد قمة جاكرتا لبحث اقامة نظام انذار مبكر من الكوارث.

وقال بيير سالينون الامين العام لمنظمة اطباء بلا حدود ان التبرعات التي جمعت بلغت 54 مليون دولار وهي كافية واضاف انها المرة الاولى في تاريخ المنظمة ان توجه الدعوة لوقف التبرع لان هناك دولا احق بالمساعدة مثل السودان واوغندا.

واضاف يان ايغلاند منسق جهود الاغاثة بالأمم المتحدة الى كلام "اطباء بلا حدود" ان افريقيا تعاني سنويا ثلاثة اضعاف آسيا وان الف اوغندي يموتون يوميا.

وقدرت منظمة الصحة العالمية امس عدد الجرحى الذين سقطوا نتيجة المد البحري في آسيا بنحو نصف مليون، واعربت عن القلق من حصول "كارثة صحية" ما لم يتم تأمين مياه الشرب بسرعة، وقالت فضيلة شعيب الناطقة باسم المنظمة ان المنظمة ستطلق نداء لتأمين مبلغ 60 مليون دولار للاشهر الستة المقبلة "لتجنب حصول كارثة صحية كبيرة في حال لم يتم حل مشاكل المياه سريعا"

واكدت منظمة الصحة العالمية في احدث تقرير لها هناك مخاوف كبيرة من انتشار الامراض بين السكان المتضررين والبالغ عددهم خمسة ملايين. انه سباق مع الزمن.

وأشارت الى أنها تلقت تقارير عن وقوع اصابات بالملاريا وحمى الدنغ ومئات التقارير بالاصابة بالاسهال والجروح الملوثة.