قوات الأسد تضيق الخناق على معاقل المعارضة في ريف دمشق

تاريخ النشر: 03 مايو 2015 - 02:26 GMT
ارشيف
ارشيف

عززت القوات النظامية السورية قبضتها حول معقل المعارضة المسلحة في منطقة الغوطة الشرقية وذلك بقطعها اخر طرق امدادها حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان والاعلام الرسمي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “قطع النظام اخر الطرق الرئيسية المؤدية الى الغوطة الشرقية”.

وتعد هذه الطريق الذي يمر عبر قرية ميدعا التي سيطر عليها الجيش النظامي اليوم الاحد، اخر خطوط الامداد الرئيسية الذي كان مقاتلو المعارضة يستخدومونها للتزود بالطعام والتعزيزات الى المناطق التي تحاصرها القوات النظامية” بحسب المرصد.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري ان “وحدات من الجيش والقوات المسلحة تحكم سيطرتها على بلدة ميدعا والمزارع المحيطة بها فى غوطة دمشق الشرقية وتتمكن من اغلاق المعبر الاخير للارهابيين من دوما باتجاه الضمير بريف دمشق”.

واشارت الوكالة ان الجيش السوري “اوقع اعدادا كبيرة من الارهابيين قتلى ومصابين وتطارد فلولهم فى المنطقة” وعادة ما يستخدم الاعلام الرسمي كلمة “ارهابيين” للإشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يواجهون النظام السوري منذ اكثر من اربعة سنوات.

ولم يعد بامكان مقاتلي المعارضة الاعتماد على الطرق الفرعية “الخطرة” للتزود بالطعام والامدادات العسكرية، بحسب عبد الرحمن الذي اوضح لوكالة فرانس برس “ان الاشتباكات ما تزال جارية في ميدعا بين القوات النظامية و”جيش الاسلام”، ابرز تكتل للمقاتلين في المنطقة.

وقال الناطق الرسمي باسم التكتل ان القوات الموالية للنظام “حاولت الدخول الى البلدة” الا ان المقاتلين “نصبوا لهم كمينا”.

وقال اسلام علوش لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من تركيا “ان المعارك ماتزال دائرة وقد تستخدم القوات النظامية ميدعا للولوج الى الغوطة الشرقية”.

وتضيق القوات النظامية الحصار منذ اكثر من سنتين على الغوطة الشرقية، معقل المعارضة المسلحة.

الى ذلك، قتل سبعة مدنيين على الاقل بينهم اربعة تلاميذ ومدرس الاحد في غارة للنظام السوري على مركز تعليمي في مدينة حلب (شمال)، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان هؤلاء قضوا في "القاء الطيران المروحي لبرميل متفجر على منطقة في أطراف حي سيف الدولة، حيث استهدف البرميل المتفجر مركز سيف الدولة للعلوم والتنمية، الذي كان يقوم فيه بعض التلاميذ والطلاب بتقديم امتحاناتهم".

وتشهد حلب مواجهات عنيفة منذ 2012. وتسيطر قوات النظام على شطرها الغربي فيما يسيطر مقاتلو المعارضة على الشطر الشرقي.

واضاف عبد الرحمن ان القصف "ادى الى تهدم جزء من مركز سيف الدولة للعلوم والتنمية القريب من روضة اطفال".
وشاهد مراسل لفرانس برس في المكان المبنى وقد تحول انقاضا وجرافات تحاول ازالتها. وبدا عدد كبير من الصفوف في المركز مدمرا بالكامل.

وفي نيسان/ابريل، اغلقت المدارس في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب لاسبوع اثر غارة للنظام استهدفت حيا واسفرت عن مقتل تسعة اشخاص بينهم خمسة تلاميذ وثلاثة مدرسين.

وتقصف القوات النظامية بانتظام الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة جوا، لا سيما بالبراميل المتفجرة التي حصدت مئات القتلى، فيما يستهدف مقاتلو المعارضة الاحياء الغربية بالقذائف.