قوات الاحتلال تدمر 10 منازل في الفلوجة

منشور 28 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قال شهود الاربعاء ان الغارات الجوية والقصف الاميركي دمر ليلا عشرة منازل في بلدة الفلوجة العراقية المحاصرة والحق أضرارا بعدد آخر. واصيب 3 عراقيين في هجوم بالهاون على قاعدة اميركية. 

وتمكنت عربات الاسعاف من دخول حي الجولان الشمالي في الفلوجة مع مجيء النهار لكن حجم الخسائر في الارواح لم يتضح بعد معركة وصفها السكان بانها أعنف معركة منذ الهدنة قبل اسبوعين. 

وفي الوقت الذي كانت فيه بلدة الفلوجة التي يعيش فيها 300 ألف تهتز من شدة القصف الاميركي حذر مبعوث الامم المتحدة الخاص في العراق من مخاطر استمرار القتال ودعا إلى تسوية في الفلوجة. 

وقال الاخضر الابراهيمي في الامم المتحدة "ما لم تحسم هذه المواجهة بالسبل السلمية سيبقى خطر حدوث مواجهة دامية للغاية". 

ويقضي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في سجن سري عيد ميلاده السابع والستين وهو الأول الذي يقضيه في الاسر منذ اعتقاله في كانون الاول /ديسمبر بعد ان ظلت قوات الغزو الاميركية تلاحقه ثمانية أشهر. وكان يوم الثامن والعشرين من نيسان /ابريل عطلة عامة في العراق وقال شهود ان الدوريات الاميركية عززت في المدن والبلدات التي تقطنها أغلبية سنية شمالي وغربي العاصمة بغداد والتي كانت معقلا لنظام صدام. 

وقال شهود ان الدبابات والطائرات الاميركية قصفت أهدافا في الفلوجة يوم الثلاثاء بعد ساعات من انتهاء مهلة اميركية للمقاومين لالقاء أسلحتهم الثقيلة. 

واستمرت العملية 30 دقيقة وجاءت بعد هجوم شنته القوات الاميركية قرب مدينة النجف قال متحدث انه أسفر عن مقتل عشرات المقاومين. 

وجاء في بيان اميركي مقتضب ان القتال في الفلوجة بدأ بهجوم على مواقع لمشاة البحرية. وأضاف البيان "رد مشاة البحرية بتوجيه النيران باحكام ضد قوات العدو من أجل الدفاع عن أنفسهم." ولم يقدم البيان تفاصيل أخرى. 

ويقول أطباء محليون ان مئات قتلوا في الحصار المضروب على المدينة منذ الخامس من نيسان/ابريل. 

وفي مدينة النجف التي يقدسها الشيعة قال متحدث اميركي ان 64 مقاتلا من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قتلوا بعد ساعات من اصدار واشنطن انذارا له لاخراج ميليشياته وأسلحتهم من مساجد المدينة. 

وقدر مسؤولون اميركيون عدد القتلى بين المقاومين الشيعة بالعشرات وقالت سلطة الاحتلال الاميركي ان صبرها بدأ ينفد وانها ستستعيد السيطرة على الفلوجة والنجف قريبا. 

وتحولت الفلوجة إلى رمز لمعاناة الاقلية السنية التي تمتعت يوما خلال نظام صدام بالنفوذ وتلقى اهتماما كبيرا من العالم العربي الذي تعيش فيه أغلبية سنية اما النجف فهي المدينة المقدسة لدى الشيعة الذي يشكلون 60 في المئة من العراقيين ويتلهفون الان إلى تسلم القيادة وادارة شؤونهم. 

وتحرص واشنطن على اشاعة المزيد من الاستقرار قبل ان تسلم السيادة للعراقيين بحلول يوم 30 حزيران/يونيو لكن المسؤولين الاميركيين اوضحوا ان قواتهم ستحتفظ بسلطات واسعة بعد هذا التاريخ. 

كما اعترف الابراهيمي بان قوات التحالف ستبقى لبعض الوقت وان كان تحدث عن امكانية تشكل حكومة عراقية مؤقتة بنهاية ايار/مايو. 

وفي الفلوجة الواقعة في غرب ما يعرف باسم "المثلث السني" قال قائد الشرطة العراقية انه سيتحدث مجددا مع قادة مشاة البحرية الاميركية عن تنظيم دوريات مشتركة في البلدة. 

وكانت مشاة البحرية الاميركية التي تحاصر البلدة قالت انها قد تشترك مع الشرطة العراقية في دوريات اعتبارا من يوم الثلاثاء. ولم يتضح بعد كيف تتوقع القوات الاميركية ان تدخل الفلوجة دون ان تشعل اشتباكات جديدة. 

وغضب العراقيون من تقارير أطباء تحدثت عن مقتل 600 ومشهد الآلاف وهم يفرون من ديارهم منذ ان بدأت العملية الاميركية قبل ثلاثة أسابيع. 

وفي الفلوجة يقول القادة الاميركيون انهم يواجهون ما يصل إلى الفي مقاتل بعضهم من الموالين لصدام والبعض الاخر يحاول تأكيد هيمنة السنة على العراق ونحو 200 متشدد اسلامي أجنبي ربما تكون لبعضهم صلة بتنظيم القاعدة لكنهم يخشون سقوط قتلى بين المدنيين حتى لا يقلبون الرأي العام ضدهم. 

وتواجه واشنطن في النجف جنوبي بغداد مشكلة أكثر حساسية حيث يتحصن الصدر وآلاف من ميليشياته. 

وسارع مساعد للصدر بترديد اتهامات محلية قالت ان عددا كبيرا من المدنيين قتل في الهجوم الاميركي الذي وقع ليل الاثنين على النجف وكان الأعنف منذ بدء المواجهة قبل ثلاثة أسابيع. 

وقال قيس الخزعلي ان 19 فقط ممن قتلوا كانوا أعضاء في ميليشيا جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي. 

وزاد من العبء الملقى على عاتق القوات الاميركية خروج القوات الاسبانية من النجف واستعدادها للانسحاب نهائيا من العراق بمقتضى أوامر من الحكومة الاشتراكية الجديدة في مدريد حيث تتصاعد المعارضة للاحتلال. 

وقال الخزعلي ان القوات الاميركية تسلمت قاعدة من القوات الاسبانية المنسحبة لكنها لم تخرج إلى شوارع النجف وهي خطوة قد تغضب الرأي العام الشيعي. 

وقد ينطوي الهجوم على النجف على مخاطر أكبر على الجهود الاميركية لكسب تأييد الاغلبية الشيعية. ووصف الحاكم المدني الاميركي بول بريمر الوضع هناك بانه "متفجر". 

ميدانيا، أعلنت مصادر طبية اليوم الاربعاء ان طفلة تبلغ من العمر سنتين وشاباً عراقيين جرحا في قصف بقذائف الهاون استهدف قاعدة اميركية قرب بعقوبة وفق ما اعلنت مصادر طبية الاربعاء. من ناحية ثانية تعرض مترجم عراقي يعمل مع الاحتلال باطلاق نار اصابه بجروح. 

وأوضح تيسير احمد الطبيب في مستشفى بعقوبة العام لوكالة فرانس برس ان زينب محمد (عامين) وعلي كاظم (20 عاما) اللذين وصلا الى المستشفى مصابان بجروح من جراء قذائف هاون. 

 

 

وأكد الجريح علي كاظم ان قذائف هاون سقطت قبيل منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء قرب منزله المحاذي لقاعدة اميركية على قرية البردية التي تبعد سبعة كيلومترات شمال غرب بعقوبة. 

على صعيد متصل اعلنت مصادر طبية ان مترجما عراقيا اصيب صباح اليوم الاربعاء بجروح بليغة بعد ان اطلق عليه مجهولون النار في مدينة الكوت جنوب العراق. وأوضح الطبيب نصير حسين في مستشفى طوارىء الكوت ان علاء صاحب كرم نقل الى المستشفى مصابا بجروح بليغة بطلقات نارية ثم نقل لخطورة حالته الى احد مستشفيات بغداد. 

وقال مصدر في الشرطة العراقية طلب عدم كشف هويته ان هذا هو اول اعتداء يستهدف مترجما عراقيا يعمل مع قوات الاحتلال في الكوت.  

وأوضح ان منازل العاملين مع القوات الاميركية تعرضت في الاسابيع الاخيرة لقنابل صوتية وهي المرة الاولى التي يطلق فيها الرصاص على احدهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك