قوات الاحتلال تعتدي على اسرى النقب ونقل العشرات للمستشفيات

منشور 22 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 12:55
اصابة 52 اسيرا وتكبيل 1200 معتقل حتى اللحظة في النقب وحرق قسمين كاملين

وحدات القمع الاسرائيلية تنكل باسرى النقب بعد مواجهات استمرت 4 ساعات

فقد قامت القوات الخاصة الاسرائيلية المسماة بقوات "نحشون" المخصصة للقمع والتنكيل بالاسرى في داخل السجون الاسرائيلية ، بمهاجمة الاسرى في خيامهم فجرا مستخدمة الاسلحة النارية والهراوات وقنابل الغاز والصوت ما تسبب في اصابة 52 اسيرا فلسطينيا 9 منهم اصيبوا اصابات خطيرة ونقلوا الى مستشفى سوروكا وتكبيل 1200 معتقل بالقيود البلاستيكية منذ فجر اليوم دون مراعاة وجود اسرى مرضى تأزمت حالاتهم الصحية نتيجة استنشاق الغاز وانفجار قنابل الصوت بقربهم ... اضافة الى عمليات الضرب والتنكيل التي تعرض لها مجمل الاسرى في النقب وخصوصا قسمي ج1 وج 2 .

وفي اتصال هاتفي مع سجن النقب افاد الاسرى انهم فقدوا جميع ممتلكاتهم جراء الحريق الذي التهم جميع مقتنياتهم الشخصية التي احضرها ذووهم خلال زيارات الاهل .

وعلى إثر حرق الخيام فى القسمين تعالت أصوات التكبير من كل أقسام النقب ما أدى إلى تراجع إدارة السجن عن الاستمرار في التنكيل بالقسمين المذكورين الذي استمر حتى الساعة الخامسة فجراً .

وكانت ما يدعى "مصلحة السجون الاسرائيلية" قد بررت تنكيلها بالاسرى في النقب بسبب تصديهم لعمليات تفتيش ليلية الامر الذي اعتبره الاسرى مبررات واهية وغير مقنعة ، سيما وأن هناك اتفاق توافقت عليه "إدارة مصلحة السجون" مع الأسرى بعدم القيام بتفتيش خيام وغرف الأسرى في مثل هذه الأوقات .

الى ذلك ناشد الباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى عبد الناصر فروانة ، اليوم ، المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الإنسانية والحقوقية وفي مقدمتها منظمة الصليب الأحمر ، للتدخل العاجل والضغط على حكومة الإحتلال الإسرائيلي التي تضرب كل المواثيق الدولية المتعلقة بالأسرى بعرض الحائط وتنتهكها بشكل فاضح ، من أجل انقاذ حياة الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية ، وأكد فروانة أن كافة الأسرى والمعتقلين يتعرضون لصنوف مختلفة من التعذيب والإهانة والقمع المتواصل ، في اطار سياسة الإستهتار المتواصل بحياتهم ، بدف مفاقمة معاناتهم وقتلهم ببطء .

واعتبر فروانة أن ما حدث في معتقل النقب فجر اليوم ما هو إلا حلقة في سلسلة طويلة من القمع الإسرائيلي ، في محاولة يائسة للإستفراد بالأسرى ، في ظل الصمت العربي والتخاذل الدولي ، وأكد فروانة أن سياسة قمع الأسرى والإعتداء عليهم تصاعدت هذا العام ووصلت إلى قرابة ( 50 ) خمسون عملية اعتداء مستخدمة وحدات " ناخشون ومتسادا " القمعية.

وبين فروانة أن وحدات ( ناحشون ) و(متسادا ) هى القوات الخاصة التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية و شكلت خصيصاً منذ سنوات لقمع الأسرى لقمع الأسرى ومدربة جيدة ومزودة بأسلحة مختلفة منها الهراوات والغاز المسيل للدموع والرصاص الحارق وفي أحياناً كثيراً استخدموا الكلاب ، وتضم عسكريين ذوي خبرات وكفاءات عالية جدا سبق لهم أن خدموا سابقا في وحدات حربية مختلفة في جيش الاحتلال الإسرائيلي ، ويمتلك أعضاء ناحشون مهارات قتالية تقنية ، وقد تلقى عناصرها تدريبات على أساليب خاصة لقمع " تمرد" الأسرى ومواجهة كافة حالات الطوارئ داخل السجون والمعتقلات بما فيها عمليات احتجاز رهائن ، وتعمل تلك الوحدات 24 ساعة ، وتستدعى على عجل عند حدوث خلاف ما ولو بسيط بين الإدارة والمعتقلين العُزل الذين يناضلون لنيل حقوقهم ، وتاريخ تلك الوحدات حافل بالجرائم السوداء ، التي يمكن توثيقه وملاحقتها قضائياً ضمن المحاكم الدولية ، على اعتبار أن ما تقوم به هو جرائم حرب تتنافى وكل الأعراف والمواثيق الدولية .

واعتبر فروانة أن الحريق الذي نشب في معتقل مجدو بتاريخ 27 يناير 2005 ، كان الأسوأ حيث شب حريق آنذاك نتيجة ماس كهربائي مما أدى حينها الى استشهاد الأسير راسم سليمان أبو غرة " غنيمات " من قرية ماللك برام الله .

وأجزم فروانة أن كافة المعتقلات لا تتوفر فيها وسائل الحماية والوقاية التي من الممكن تجنب هكذا حريق أو الآليات اللازمة والضرورية لإطفاء الحريق إن حدث ، وأصبحت المعتقلات مسرحاً للحرائق في السنوات الأخيرة .

وتابع فروانة بأنه وبالرغم مما يعانيه الشعب الفلسطيني ، إلا أن قضية الأسرى هي قضية مركزية بالنسبة ، وأن هذا الشعب العظيم الذي أنجب هؤلاء الأبطال لا يمكن أن ينساهم ولا يمكن أن يتركهم لوحدهم يتعرضون للضرب والموت البطيء دون أن يحرك ساكناً ويساندهم ، وبهذا الصدد دعا فروانة كافة القوى الوطنية والإسلامية بالوقوف صفاً واحداً في مساندة الأسرى وفي دعم قضاياهم العادلة .

وأوضح فروانة أن معتقل أنصار 3 يقع في صحراء النقب جنوب فلسطين ، في منطقة عسكرية مغلقة ، خطرة و ملاصقة للحدود المصرية ، وهو بالأساس معسكر للجيش الإسرائيلي وتم انشاء المعتقل بداخله ، وفيه قرابة ( 2350 معتقل ) ، منهم ( 700 ) معتقل إداري ، وقد افتتح هذا المعتقل في آذار عام 1988 ، وأغلق عام 1996 ، وأعيد افتتاحه في نيسان عام 2002 ، وكان يخضع لإدارة الجيش العسكرية و تم نقل السيطرة عليه لإدارة مصلحة السجون خلال إنتفاضة الأقصى في آذار 2006 ، وأشهر من استشهد فيه المُعتَقَلين أسعد الشوا وبسام الصمودي ، ويشهد ظروفاً قاسية .


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك