قوات الاحتلال تنسحب من حي الشجاعية مخلفة شهيدين ودمارا كاملا

تاريخ النشر: 27 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت مصادر فلسطينية ان فلسطينيين اثنين استشهدا، صباح الثلاثاء، فيما أصيب اربعة آخرون برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي، وذلك خلال عملية توغل نفذتها تلك القوات في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.  

انسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلى من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، الذي كانت قد اجتاحته فجر اليوم وسط إطلاق كثيف من النيران وبغطاء جوى من المروحيات الإسرائيلية. 

وقالت مصادر امنية فلسطينية أن قوة خاصة "إسرائيلية" مدعومة بالدبابات توغلت، فجر اليوم في الحى المذكور واعتلت على الفور منزل المواطن محمد يونس جندية، وشرعت بعمليات قنص للمقاومين والمواطنين في المنطقة، حيث استشهد على الفور الشاب ماهر أبو العطا (20 عاما) في حين علم ان شهيد أخر ملقى في المكان وتمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول لنقله وقالت المصادر ان الشهيد هو فادي زياد المغني (22 عاماً) 

وقال شهود عيان ان اشتباكات مسلحة عنيفة في المنطقة وقعت فى المنطقة بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال والقوات الخاصة موضحين انهم شاهدوا مجموعة من المسلحين تحاصر وحدة اسرائيلية خاصة تتحصن فى احد منازل المواطنين .  

واضاف الشهود ان جرافات الاحتلال تقوم في هذه الأثناء بعمليات تجريف وتدمير للأراضي الزراعية في المنطقة تحت غطاء كثيف من إطلاق النار .  

وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة عزة ان قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول لنقل جثمان الشهيد أبو العطا لعدة ساعات حيث بقي ينزف في المكان إلى أن استشهد فيما كان لا يزال شهيد آخر ملقى في المكان، ولا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول لنقلة بسبب كثافة إطلاق النار. وأكدت المصادر الطبية أن ضابط إسعاف أصيب بجروح متوسطة أثناء محاولته إنقاذ احد الجرحى.  

فى غضون ذلك افادت مصادر طبية فلسطينية ان طفلا فلسطينيا أصيب بجراح خطيرة فى قصف من الدبابات الإسرائيلية على مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة  

من جهته قال عمار جندية، الذي داهمت قوات الاحتلال الخاصة منزله فجر اليوم في حي الشجاعية " ان هؤلاء اقدموا على تفجير باب المنزل الخارجي بالعبوات الناسفة قبل ان يقتحموا المنزل ويجبروا افراده بالقوة على المكوث في غرفة واحدة " 

واوضح جندية الذي كان يتحدث لاذاعة محلية في غزة " ان جنود الاحتلال من القوة الخاصة عاثوا فسادا في المنزل وحطموا محتوياته واثاثه خلال فترة تواجدهم فيه والتي استمرت حوالي ثماني ساعات  

وكانت طفلة فلسطينية استشهدت مساء الاثنين، واصيب ثلاثة اخرين بجراح مختلفة في خانيونس جنوب قطاع غزة  

وافادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة نفيه ديكياليم قصفت بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة البطن السمين ما اسفر عن استشهاد الطفلة، ساره زعرب (12) سنة، جراء اصابتها بعيار ناري في الرأس. كما اصيب ثلاثة مواطنين بجروح مختلفة.  

من جهة اخرى، أفادت مصادر فلسطينية، أن اشتباكات عنيفة اندلعت صباح الثلاثاء، بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في مدينة رفح دون تقديم مزيد من التفاصيل.  

واعتقلت القوات الإسرائيلية، الليلة الماضية، 23 مطلوبا فلسطينيا من مختلف انحاء الضفة الغربية.  

تاهب في القدس  

الى ذلك، فقد اعلنت شرطة الاحتلال في القدس الشرقية، حالة تأهب قصوى، اليوم الثلاثاء، مع توقع وصول الاف اليهود لاحياء ذكرى "خراب الهيكل الثاني" وسط مخاوف من هجوم قد يشنه ارهابيون يهود على الاقصى.  

وتم نشر قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود في ازقة البلدة القديمة، وعلى مداخل الحرم القدسي ومحيط حائط البراق (المبكى)، تحسبا لمحاولة مجموعات يهودية متطرفة، وفي مقدمتها حركة "امناء الهيكل" المتطرفة التسلل الى الحرم القدسي الشريف الذي يطالبون بهدمه واقامة الهيكل الثالث على انقاضه.  

وكانت الجماعة المذكورة قد قدمت، التماسًا إلى المحكمة العليا الاسرائيلية، بطلب السماح لأفراد الجماعة بإقامة شعائر الصلاة، في باحة المسجد الأقصى.  

لكن المحكمة رفضت هذا الالتماس وقررت منع هذه الجماعة من الوصول الى القدس الشرقية.  

يشار إلى أن توقيت حلول "ذكرى خراب الهيكل الثاني"، يأتي هذا العام في فترة حرجة. فقد حذر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، قبل عدة أيام من أن متطرفين يهود قد يهاجموا المقدسات الإسلامية في باحة الحرم القدسي الشريف، سعيا لإشعال فتيل الاضطرابات من جديد، وإثارة دول أخرى ضد إسرائيل بهدف إفشال وتشويش خطة فك الارتباط.  

وكان مفتي القدس، الشيخ عكرمة صبري ، أصدر هو الآخر بيانا خاصًا أكد فيه أن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية، عن أي ضرر يلحق بالمسجد القصى، داعيًا إلى اتخاذ خطوات حازمة للدفاع عن المساجد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)