قوات الاسد تتقدم إلى أطراف يبرود، وداعش تعدم 22 شخصا بريف جرابلس

تاريخ النشر: 11 مارس 2014 - 08:13 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر عسكرية إن قوات سورية مدعومة بمقاتلين من جماعة حزب الله اللبنانية بسطت سيطرتها الكاملة يوم الثلاثاء على منطقة زراعية على الطرف الشمالي لمدينة يبرود آخر معقل كبير لمقاتلي المعارضة قرب الحدود اللبنانية شمالي دمشق.

وذكرت المصادر التي كانت على اتصال بمقاتلين على الأرض أن الجيش السوري قتل العشرات من مقاتلي المعارضة اثناء سيطرته على منطقة مزارع ريما خارج البلدة.

وقال أحد المصادر لرويترز "أصبح الجيش الآن قبالة يبرود مباشرة."

ومن شأن السيطرة على يبرود مساعدة القوات الحكومية السورية في تأمين الطريق البري الذي يربط معقله على ساحل البحر المتوسط مع العاصمة دمشق ويقطع خط الامدادات على مقاتلي المعارضة عبر الحدود من لبنان.

وفر آلاف الأشخاص من يبرود والمناطق المجاورة لها بعد تعرضها للقصف الشهر الماضي قبيل بدء الهجوم. ويقدر عدد سكان يبرود بين 40 الفا و50 ألف شخص وتبعد نحو 60 كيلومترا شمالي دمشق.

وفي وقت سابق الثلاثاء قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المناهض للأسد ومقره بريطانيا إن الطيران السوري أسقط براميل متفجرة على مزارع ريما وأحياء في يبرود لكنه قال انه لا تتوافر لديه معلومات عن الخسائر البشرية.

وذكرت مصادر أمنية عبر الحدود في لبنان أن شخصا أصيب عندما سقطت أربعة صواريخ أطلقت من مناطق سورية خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة على قرية النبي شيت التي يعتقد ان بها مخازن أسلحة تابعة لجماعة حزب الله اللبنانية.

وقالت المصادر إن إطلاق الصواريخ جاء على ما يبدو ردا على القتال عبر الحدود في يبرود.

وتقع يبرود أيضا قرب الطريق السريع الرئيسي الذي يربط دمشق بمدينة حلب في الشمال وبالساحل المطل على البحر المتوسط في الغرب معقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

وتمكنت القوات الحكومية في الأشهر الأخيرة من إحراز مكاسب إضافية على امتداد الطريق السريع وأيضا حول دمشق وحلب مما جعلها تستعيد زمام المبادرة في الصراع السوري الذي يدخل عامه الرابع الأسبوع المقبل.

وقتل أكثر من 140 ألف شخص وفر 2.5 مليون آخرين إلى خارج البلاد كلاجئين وأصبحت البلاد مقسمة إلى مناطق منفصلة بعضها خاضع لسيطرة الحكومة والبعض الاخر يسيطر عليه مقاتلو المعارضة أو الأكراد.

وقال المرصد السوري إن ثلاثة متشددين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام فجروا ستراتهم الناسفة في فندق يضم مجلسا للحكم المحلي بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مدينة القامشلي الكردية في الشمال الشرقي.

وأضاف أن سبعة مدنيين منهم أربع سيدات قتلوا في الهجوم وأصيب أكثر من 20 . وأكد متحدث باسم الاتحاد القوة السياسية الأقوى في المنطقة الكردية السورية لرويترز سقوط هؤلاء القتلى.

وقال موظفون من المجلس المحلي للمرصد السوري إن أحد الانتحاريين كان امرأة.

واستطاع الأكراد السوريون الذين يبلغ تعدادهم نحو مليوني شخص توسيع نطاق نفوذهم في الشمال الشرقي منذ بدء الانتفاضة ضد الأسد. وأعلنوا حكومة إقليمية في الشمال الشرقي في 21 يناير كانون الثاني.

اعدامات داعش
اعدمت الدولة الاسلامية في العراق والشام الثلاثاء 22 شخصا، بينهم 12 مسلحا من المعارضة، اثر سيطرتهم على منطقة في ريف مدينة جرابلس في شمال سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "اعدم عناصر من الدولة الاسلامية في العراق والشام 22 شخصا على الاقل بالرصاص والسلاح الابيض، اثر سيطرتهم اليوم على منطقة الشيوخ في ريف مدينة جرابلس" قرب الحدود التركية.

واشار الى ان القتلى هم "12 مسلحا من المعارضة على الاقل، وعشرة رجال آخرين لم يعرف ما اذا كانوا يحملون السلاح".

وكانت الدولة الاسلامية فرضت سيطرتها الكاملة الشهر الماضي على مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا.

ويخوض جهاديو الدولة الاسلامية منذ مطلع كانون الثاني/يناير، معارك ضد تشكيلات اخرى من المعارضة السورية، ادت الى مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص، بحسب المرصد.

ويتهم المعارضون عناصر هذا التنظيم بارتكاب "ممارسات مسيئة" تشمل عمليات القتل والخطف، وتطبيق معايير متشددة للدين الاسلامي.

في ريف الحسكة (شمال شرق)، قال المرصد "ارتفع الى ثمانية بينهم اربع سيدات، عدد المواطنين الذين استشهدوا في هجوم مقاتلين من الدولة الاسلامية في العراق والشام على مبنى فندق هدايا وسط مدينة القامشلي".

وادى الهجوم الى اصابة اكثر من عشرين شخصا، بحسب المرصد الذي كان اشار في حصيلة اولية الى مقتل خمسة اشخاص.

وافادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن وقوع الهجوم، قائلة انه ادى الى "استشهاد خمسة مواطنين واصابة ثمانية آخرين".

واوضح المرصد ان ستة عناصر هاجموا الفندق الذي بات يستخدم كمبنى يضم مكاتب خدماتية "للادارة الذاتية الديموقراطية" التي تتولى شؤون المناطق الكردية في شمال سوريا.

وقال ان ثلاثة من العناصر دخلوا الفندق وفجروا انفسهم، في حين تمكنت قوات الامن الداخلي الكردية (الاسايش) من توقيف المهاجمين الآخرين.

وتعد القامشلي اكبر المدن ذات الغالبية الكردية في سوريا، ويعدها الاكراد بمثابة عاصمة محافظة الحسكة. وانسحبت القوات النظامية من غالبية مناطق الاكراد صيف العام 2012، في خطوة اعتبرت تكتيكية بهدف تشجيعهم على عدم التحالف مع مسلحي المعارضة.

وخاض المقاتلون الاكراد في الاشهر الماضية، وغالبيتهم من عناصر اللجان الشعبية المرتبطة بحزب الاتحاد، معارك ضد عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام، وتمكنوا من طردهم من مناطق واسعة.

في ريف دمشق، قال المرصد ان القوات النظامية السورية وعناصر "جيش الدفاع الوطني" وحزب الله "سيطروا على اجزاء واسعة من منطقة مزارع ريما في القلمون، عقب اشتباكات مستمرة منذ نحو اربعة اسابيع مع مقاتلين من جبهة النصرة والدولة الاسلامية والكتائب الاسلامية المقاتلة".

وتقع هذه المنطقة على مقربة من مدينة يبرود، آخر معاقل مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون. وتقدمت القوات النظامية في الاسابيع الماضية في محيط يبرود، وسيطرت على بلدات وتلال محيطة بها.

ويسعى النظام الى السيطرة على التلال المحيطة بيبرود لتصبح المدينة تحت مرمى النيران، ليكمل بذلك سيطرته على منطقة القلمون الجبلية الحدودية مع لبنان، بهدف تأمين الطريق بين دمشق والساحل، وقطع خطوط امداد المقاتلين من مناطق متعاطفة معهم في شرق لبنان.