قوات الاسد تقصف دمشق وتتهم المسلحين باستخدام الكيماوي

تاريخ النشر: 26 أبريل 2013 - 03:30 GMT
الجيش السوري يقصف ضاحيتين تسيطر عليهما المعارضة المسلحة بدمشق
الجيش السوري يقصف ضاحيتين تسيطر عليهما المعارضة المسلحة بدمشق

قال سكان والمرصد السوري لحقوق الانسان إن الجيش السوري شن غارات جوية وقصفا عنيفا على ضاحيتين يسيطر عليهما مقاتلو المعارضة في دمشق يوم الجمعة.

وتحاول قوات الرئيس بشار الاسد إخراج مقاتلي المعارضة من عدة مناطق على مشارف جنوب وشرق العاصمة وركزت هجومها على جوبر بوسط دمشق.

وسيطر الجيش على بلدة عتيبة يوم الاربعاء مما أدى الى قطع طريق للإمداد بالأسلحة يمتد من الحدود الاردنية الى الأطراف الشرقية لدمشق ظل مقاتلو المعارضة يستخدمونه لثمانية اشهر.

وتحدث احد السكان عن قصف مكثف لعدة أحياء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بدأ في الساعة السابعة صباحا (0400 بتوقيت جرينتش) يوم الجمعة.

وقال الساكن الذي طلب عدم نشر اسمه "لم يكن كالقصف المعتاد من النظام. كان الصوت أشبه بصوت الصواريخ."

وقال ساكن آخر إن 18 دبابة تجمعت في ساحة العباسيين بدمشق وجاءت لتفصل حدود المناطق التي يسيطر عليها الجيش عن منطقتي جوبر والقابون الشرقيتين اللتين تسيطر عليهما المعارضة.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان إن غارات جوية عنيفة استهدفت المنطقتين.

وأضاف "تدور أيضا اشتباكات عنيفة هناك منذ بداية اليوم. هناك قتال بطبيعة الحال في جوبر لكنه كثيف جدا اليوم."

وأضاف "النظام يحاول استعادة السيطرة."

وحقق الجيش مكاسب فيما يبدو في الاسابيع القليلة الماضية حتى في المحافظات الشمالية التي سيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء كبيرة منها العام الماضي. كما تقدم حول دمشق والحدود مع لبنان في مناطق تساعد في ربط العاصمة بمحافظات ساحلية تهيمن عليها الاقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد.

ويسيطر مقاتلو المعارضة واغلبهم من السنة على أجزاء من جنوب وشرق وشمال سوريا بما في ذلك ما يقرب من نصف حلب اكبر مدن البلاد

على صعيد متصل اتهم وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الجمعة المعارضة السورية باستخدام سلاح كيميائي قرب حلب في 19 آذار/ مارس الماضي، وقال إن هذه الأسلحة الكيميائية وصلت من تركيا على الأرجح.

وقال الزعبي في تصريح للصحافيين في موسكو إن "المنطقة التي انطلق منها الصاروخ يسيطر عليها الإرهابيون وهي موجودة قريباً من الحدود التركية.

وسبق أن اتهمت الحكومة السورية، المعارضة بإطلاق صاروخ كيميائي على منطقة خان العسل القريبة من حلب في 19 آذار/ مارس الماضي ما أدى إلى مقتل 25 شخصاً وجرح 110، غير أن المعارضة نفت الاتهام متهمة النظام بإطلاق صاروخ سكود محمل بغازات سامة في تلك المنطقة.

ورأى الزعبي أنه "إذا كان من الضروري إجراء تحقيق في الحادث فنحن نقترح أن يقوم بذلك خبراء روس″.

ووصف ما قالته واشنطن وبريطانيا حول الأسلحة الكيميائية بسوريا بأنه يفتقد للمصداقية وليس سوى أسلوب ضغط سياسي على دمشق.

وسبق أن جدد الزعبي في حديث إلى قناة (روسيا اليوم) تأكيده بأن "الحكومة السورية إذا كان لديها سلاح كيميائي، لا يمكن أن تستخدمه.. ولم ولن تستخدمه على الإطلاق".

كما كان قال في مقابلة قبل يومين إن سوريا إن كان لديها سلاح كيميائي فلن تستخدمه حتى ضد إسرائيل.

وذكّر بأن سوريا طالبت الأمم المتحدة بالتحقيق بحادثة خان العسل، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وغيرها قرروا عبر الضغط على الأمم المتحدة توسيع نطاق التحقيق تحت عنوان انه يوجد استخدام للسلاح الكيميائي في أكثر من منطقة غير خان العسل.

وقال الوزير السوري أن هذه الدول تدرك تماماً كذب هذا الادعاء والهدف منه تمييع المسألة والقضية وتكرار التجربة العراقية