تتقدم القوات النظامية السورية في حي وادي السايح في وسط حمص في اطار سعيها للسيطرة على كامل المدينة بينما واصلت احتشادها حول حلب استعدادا لاستعادتها، وذلك في وقت حذرت باريس من ان هذا الهجوم قد يدفع المعارضة الى مقاطعة مؤتمر جنيف.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "النظام سيطر على اجزاء واسعة من حي وادي السايح في مدينة حمص، ويتقدم بحذر في هذا الحي الذي يشهد اشتباكات عنيفة ويتعرض للقصف من القوات النظامية".
واوضح ان قوات نظام الرئيس بشار الاسد "كانت موجودة في الحي خلال الفترة الماضية، لكنها لم تكن قادرة على التقدم بسبب وجود قناصة من المقاتلين المعارضين"، مشيرا الى ان الحي "يفصل بين حيي الخالدية وحمص القديمة"، وهما معقلان للمعارضة يحاصرهما النظام منذ اكثر من عام.
واعتبر عبد الرحمن ان التقدم في الحي "يأتي ضمن محاولة للسيطرة على كامل مدينة حمص"، وان سيطرة النظام على وادي السايح "تسهل سيطرته على احياء حمص القديمة والخالدية".
من جهتها، كتبت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات في عددها اليوم ان الجيش النظامي "سيطر على حي وادي السايح في مدينة حمص القديمة"، واضعة ذلك "في إطار عملياته لتخليص البلاد من المجموعات الإرهابية المسلحة وإعادة الأمن والاستقرار إليها".
ويأتي تقدم القوات النظامية في حمص بعد أقل من اسبوع من سيطرتها وحزب الله اللبناني على كامل منطقة القصير الاستراتيجية في ريف حمص، والتي شكلت لاكثر من عام معقلا اساسيا لمقاتلي المعارضة.
وتحتشد قوات الاسد حول حلب استعدادا لشن هجوم لاستعادة مدينة حلب والاستفادة من المكاسب الميدانية التي أمالت الكفة في الصراع في سوريا لصالح الاسد وحليفه حزب الله.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لقناة فرانس 2 التلفزيونية "يجب أن نمنع هذا لأنه اذا لم تتم استعادة التوازن في الوضع على الأرض فإنه لن يكون هناك مؤتمر في جنيف. لن توافق المعارضة على الحضور."
وتحاول الولايات المتحدة وروسيا عقد مؤتمر تحضره حكومة الأسد ومعارضوه في جنيف في يوليو تموز لكن لاتزال هناك خلافات بشأن عدة قضايا يجب تسويتها حتى يتسنى بدء المحادثات.
وفرنسا من بين عدة دول غربية منها الولايات المتحدة وبريطانيا تقول إن الاسد فقد شرعيته كحاكم لسوريا لكنها تحجم عن تسليح مقاتلي المعارضة خشية أن يتولى اسلاميون متشددون الحكم.
وقال فابيوس "بالنسبة لجنود المقاومة يجب أن تكون لديهم أسلحة لأن الأسد لديه طائرات وأسلحة قوية واستخدم أسلحة كيماوية. يجب الا نسلحهم من أجل التسليح فقط ولكن يجب أن تكون هناك إعادة للتوازن."
وأضاف أن باريس ستحترم اتفاقا داخل الاتحاد الأوروبي بعدم تسليح مقاتلي المعارضة قبل الاول من اغسطس آب وذكر أنه تحدث إلى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الثلاثاء بشأن هذه المسألة.
وأضاف "لا أحد يتحدث عن إرسال جنود على الارض ولكن يجب أن يتمكن مقاتلو المقاومة من الدفاع عن أنفسهم."
