قوات حماس تحتل منزل ابو شمالة وفتح تتوعدها بالعقاب

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2007 - 06:00 GMT
توعدت حركة فتح ميليشيا حماس بالعقاب على ما وصفته بالجرائم التي تقترفها بحق ابناء الحركة في غزة في الوقت الذي احتلت القوة التنفيذية منزل النائب ماجد ابو شمالة

فتح تتوعد

أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" "ان جرائم حماس ضد أعضاء وكوادر الحركة تجردها من وطنيتها وأخلاقياتها، وحقها كشريك في النظام السياسي الفلسطيني، وان هذه الجرائم التي يعاقب القانون الدولي عليها، لن تمر دون عقاب".

وقال مكتب الشؤون الفكرية والدراسات "لفتح" في رسالته التنظيمية الشهرية، ان ميليشيات حماس تقوم بعمليات قتل واختطاف واعتقال وتعذيب لكوادر وأعضاء فتح في قطاع غزة وبشكل يومي، وتجري هذه العمليات عبر مداهمات ليلية للأحياء والمخيمات والقرى والمدن على امتداد القطاع، وتتم بعيدا عن أعين وسائل الإعلام، منوهاً إلى ان د.زكريا الآغا، كان "قد أشار إلى بشاعة هذه الجرائم التي فاقت الجرائم التي ارتكبها الاحتلال ضد أبناء شعبنا".

وأضاف: ان هذه الجرائم كشفت عن الأهداف الحقيقية لانقلاب حماس، فبعد سيطرتها العسكرية على القطاع، تريد حماس اقتلاع فتح من القطاع، وإطفاء جذوتها، وتدمير بنيتها، وحظر الانتماء إليها، وممارسة كل الوسائل اللااخلاقية لإخماد صوت فتح، منوهاً ان هذه الجرائم تندرج في إطار الابادة التي يعاقب عليها القانون الدولي.

وأوضح المكتب ان هذه الممارسات والعمليات، نابعة من قرار حمساوي مركزي، اتخذ من أعلى المستويات لإنهاء فتح في القطاع، وما تردده حماس بان هذه العمليات فردية لمليشيات القسام والقوة التنفيذية المحظورة لا أساس له من الصحة.

واعتبر ان هذا القرار الخطير، يجرد حماس من وطنيتها وأخلاقياتها، ويجردها من حق وجودها كشريك في النظام السياسي الفلسطيني، القائم على التعددية السياسية، والديمقراطية، والحريات العامة. وسيكرس عزلة حماس عن جماهير شعبنا، ويبرز ما هو مخفي من برنامج حماس الاستبدادي التكفيري الظلامي، الذي يعتبر الديمقراطية والانتخابات سلما للصعود إلى السلطة، وبعدها إلغاء الديمقراطية، وتكريس الاستبداد والديكتاتورية.

وأوضحت الرسالة ان حماس كانت بحاجة للديمقراطية لمرة واحدة، وبعدها تلغيها، والجرائم التي ارتكبتها حولتها إلى عصابة قتل، لا بل أصبحت مافيا تحمي وتشارك تجار المخدرات والمهربين، عبر الأنفاق على الحدود مع مصر، والتي ما تزال تعمل ووصلت إلى ما يزيد عن 43 نفقا. ولفتت إلى ان هذا لاستبداد، وان كان يطال كوادر وعناصر حركة فتح بشكل أساس، فانه يمتد أيضا إلى الفصائل الأخرى، وبشكل خاص حركة الجهاد الاسلامي، التي ما تزال تتمسك بالوحدة الوطنية، وتتمسك بالمثل والقيم الإسلامية، وما تزال تعتبر ان التناقض الأساس هو مع الاحتلال الإسرائيلي. وشددت الرسالة على ان حماس تريد ان تنفرد بساحة غزة ضمن برنامج الأوهام الذي تسعى لتحقيقه عن طريق القتل والتصفيات والاعتقالات والتعذيب، وتتجاهل حماس الحقيقة التي تقول ان من يطلق الرصاص على الحاضر، فان المستقبل سوف يقصفه بالمدافع.

واضافت: لقد بدأت الأصوات ترتفع ضد ممارسات حماس القمعية، صحيح أنها ما تزال في بدايتها، لكن المستقبل ينبأ بارتفاعها لتصل إلى تمرد جماعي على الواقع الفاسد الذي تحاول حماس ان تكرسه. وحثت الرسالة على توثيق هذه الجرائم، لما يكتسب ذلك من أهمية لمحاسبة من ارتكبها بدم بارد، أمام المحاكم.

وأشارت إلى ان ما ترتكبه حماس من جرائم منظمة ومدروسة، يحتم على جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي، وجميع أطياف المجتمع المدني، ان يمارسوا أعلى درجات الضغط على هذه الحركة الانقلابية لتستجيب لصوت والعقل والمصالح الوطنية العليا، وتوقف جرائمها، داعية مؤسسات حقوق الإنسان في فلسطين والبلدان العربية والعالم، ان تفضح هذه الجرائم وتوثقها لتقديمها إلى محكمة الجنايات الدولية، وان على أجهزة الإعلام الكشف عن هذه الجرائم أمام الرأي العام العالمي.

وحذرت الرسالة قيادة حماس وعلى رأسها خالد مشعل الذي قالت انه يدير غرفة عمليات القوة التنفيذية من دمشق، من مواصلة خططها لاقتلاع حركة فتح وإخماد صوتها، مؤكدة على ان هذا النهج القمعي لحماس، يرفع الغطاء الشرعي والسياسي عن هذه الحركة التي تلطخت أياديها بالدماء، ويؤكد أنها ماضية في انقلابها، وأنها غير مؤهلة للتحاور معها، بعد ان دمرت فكرة الحوار، كقيمة من القيم الوطنية والإنسانية.

ورأى مكتب الشؤون الفكرية والثقافية والدراسات ان حماس اختطفت قطاع غزة، لكن هذا لن يطول، وستعود غزة إلى الشرعية، وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

احتلال منزل نائب فتحاوي

وأكد شهود عيان، أن مليشيات حماس احتلت الليلة الماضية، منزلي النائب عن كتلة فتح البرلمانية ماجد أبو شمالة ويوسف عيسى أحد كوادر حركة فتح في قطاع غزة. ويقع منزلا أبو شمالة وعيسى في برج الصالح بمدينة غزة، وسبق لهذه المليشيات أن قامت بالاعتداء على بيت النائب أبو شمالة عليه ونهب وحرق محتوياته. وأكد الشهود أن أسرة النائب أبو شمالة اطلعت مليشيات حماس على الأوراق ثبوتية وسند الملكية، إلا أن ذلك لم يجد نفعاً. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان هذه التصرفات خرقا فاضح لحصانة نائب منتخب بشكل ديمقراطي وتعدياً على حرمة منازل المواطنين.