احتدام القتال بحلب وقوات سوريا الديموقراطية تعتزم تحرير مدينة الباب

منشور 14 آب / أغسطس 2016 - 05:34
مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية يدخن سيجارة في مدينة منبج بحلب
مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية يدخن سيجارة في مدينة منبج بحلب

اندلعت معارك ضارية في مدينة حلب الأحد مع شن مقاتلي المعارضة هجمات على معقلين للقوات الحكومية بشمال غرب المدينة وجنوبها، فيما اعلنت "قوات سوريا الديموقراطية" عزمها على طرد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الباب بعد سيطرتها على معقلهم منبج في شمال سوريا.

وتصاعدت حدة القتال في الأسابيع القليلة الماضية للسيطرة على حلب المقسمة بين الحكومة التي تسيطر على غربها والمعارضة التي تسيطر على أحيائها الشرقية مما أدى إلى مقتل المئات وحرمان كثير من المدنيين من الطاقة والمياه وغير ذلك من الإمدادات الحيوية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مسلحي المعارضة وبينهم جماعات إسلامية متشددة فجروا سيارات ملغومة قبل شن هجوم على حي جمعية الزهراء وهي قاعدة عسكرية تابعة للجيش وحي سكني.

وبعد ذلك هاجمت جماعات المعارضة مواقع الجيش في مصنع للأسمنت في جنوب غرب المدينة بجوار الممر الذي يقود إلى شرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة والذي فتحه المسلحون قبل أسبوع ليكسروا الحصار الحكومي.

وفي وقت سابق من يوم الأحد سيطر الجيش السوري وحلفاؤه على بعض المباني في جنوب غرب المدينة وهي قريبة أيضا من مدخل ممر المعارضة المؤدي إلى داخل حلب.

وحلب أحد معاقل المعارضة المسلحة لخلع الرئيس السوري بشار الأسد الذي يلقى دعما ميدانيا من جانب ميليشيات شيعية من دول مجاورة ودعما جويا من روسيا.

وبعض المكاسب التي حققتها المعارضة في الآونة الأخيرة كانت بفضل جبهة فتح الشام التي كانت تعرف في السابق باسم جبهة النصرة والتي كانت تصف نفسها بأنها تابعة لتنظيم القاعدة حتى قطعت علاقاتها بالتنظيم أواخر الشهر الماضي.

مدينة الباب
في الاثناء، اعلنت "قوات سوريا الديموقراطية" التي تضم تحالفا من المقاتلين الاكراد والعرب وتحظى بدعم الولايات المتحدة الاحد عزمها على طرد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الباب بعد سيطرتها على معقلهم منبج في شمال سوريا.

وقالت في بيان بعد يومين من طرد آخر الجهاديين من منبج في محافظة حلب "نعلن تشكيل المجلس العسكري لمدينة الباب الهادف لتحرير أهلنا في الباب من مرتزقة داعش (الدولة الاسلامية) على غرار مجلس منبج العسكري الذي حرر منبج".

وتبعد مدينة الباب خمسين كلم جنوب غرب منبج.

واضاف البيان "نعاهد شعبنا على العمل من اجل تحرير مدينة الباب وريفها بكل ما نملك من طاقات بمساندة عدالة قضيتنا ودعم شعبنا وكل القوى والفعاليات الديموقراطية بما فيها التحالف الدولي ضد داعش"، لافتا الى ان المجلس العسكري الجديد يضم سبعة فصائل.

وتابع "ندعو قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة الى مساندتنا ودعمنا في نضالنا لتحرير ارضنا واهلنا من ارهابيي داعش".

وبعد معارك استمرت اكثر من شهرين بمساندة ضربات جوية اميركية، تمكنت "قوات سوريا الديموقراطية" من السيطرة على منبج في السادس من اب/اغسطس قبل ان تطرد منها آخر الجهاديين الجمعة، ما شكل هزيمة كبرى للتنظيم المتطرف الذي خسر بذلك تقاطعا مهما على المحور الرئيسي الذي يتيح له نقل المقاتلين والسلاح والمال بين تركيا والمناطق التي يسيطر عليها في سوريا.

وانشئت "قوات سوريا الديموقراطية" في تشرين الاول/اكتوبر 2015 وهي تحالف يضم خصوصا مقاتلين اكرادا سوريين اضافة الى مقاتلين عرب. وتمكن من طرد الجهاديين من بلدات ومدن عدة وخصوصا في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا قبل ان يسيطر على منبج.

وتحظى القوات بدعم بري من وحدات خاصة اميركية وعسكريين فرنسيين هم بمثابة مستشارين.

وتعتبر واشنطن ان هذا الفصيل هو الاكثر فاعلية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي ارتكب فظائع في العراق وسوريا ونفذ سلسلة اعتداءات دامية في مناطق مختلفة من العالم.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك