خبر عاجل

قيود غير مسبوقة في القدس: الاحتلال يحاصر الأقصى في أول جمعة من رمضان

تاريخ النشر: 20 فبراير 2026 - 08:19 GMT
-

تدفّق آلاف الفلسطينيين منذ ساعات الفجر نحو مدينة القدس المحتلة لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى، في ظل إجراءات أمنية مشددة وقيود واسعة فرضها الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما على القادمين من الضفة الغربية.

وعززت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشارها عند مداخل المدينة والطرق المؤدية إلى البلدة القديمة، حيث نصبت حواجز عسكرية وأخضعت المصلين لتفتيش دقيق والتدقيق في الهويات، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية بأن نحو ثلاثة آلاف عنصر شرطة انتشروا في محيط الحرم القدسي وأزقته.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن قرابة ألفي فلسطيني فقط تمكنوا من عبور حاجز قلنديا باتجاه القدس حتى ساعات الصباح، وسط استنفار عسكري مشدد على المعابر الفاصلة بين الضفة الغربية والمدينة. وأكدت محافظة القدس أن آلاف المواطنين ما زالوا عالقين عند الحاجز، في وقت ترفض فيه قوات الاحتلال السماح لهم بالدخول بذريعة اكتمال العدد المحدد.

ومن أمام حاجز قلنديا، أوضحت مراسلة الجزيرة ثروت شقرا أن القيود الإسرائيلية تتجسد بوضوح في هذا الموقع، مشيرة إلى إغلاق الطرق بالمكعبات الإسمنتية، وتحليق طائرة مسيّرة لتصوير المتوافدين، إضافة إلى اقتحام مسؤولين عسكريين، بينهم رئيس الإدارة المدنية ومنسق أعمال حكومة الاحتلال، لمحيط الحاجز للإشراف المباشر على الإجراءات.

كما أفادت المراسلة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قيّدت عمل الطواقم الصحفية والطبية واحتجزت أربعة مسعفين ومنعتهم من أداء مهامهم. وأشارت إلى إجراء جديد هذا العام يتمثل في ملاحقة من يدخلون القدس بعد الصلاة، حيث تتم مراقبتهم، ومن لا يعود إلى الضفة الغربية تُبلّغ الشرطة الإسرائيلية ببياناته لإعادته.

وحددت سلطات الاحتلال سقفا أقصى يبلغ عشرة آلاف مصلٍ من أبناء الضفة الغربية لدخول المسجد الأقصى، رغم أن عددا منهم يحمل بطاقات ممغنطة وتصاريح سارية. وبحسب المراسلة، فإن القيود تصاعدت تدريجيا منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ أصبح الدخول مشروطا بتصريح أمني مسبق وبطاقة ممغنطة، مع تحديد أعمار المسموح لهم بخمسين عاما للنساء وخمسة وخمسين عاما للرجال، بعد أن كانت الفئات أوسع والعدد أكبر في الأعوام السابقة.

ونقلت عن محافظة القدس أن أعداد المصلين في أيام الجمعة قبل الحرب كانت تتجاوز 200 ألف، بينما لا يتعدى العدد حاليا ستين ألفا داخل المسجد الأقصى نتيجة القيود المفروضة داخل المدينة.

وفي سياق متصل، مُنعت دائرة الأوقاف الإسلامية هذا العام من اتخاذ ترتيبات معتادة لاستقبال المصلين، بما في ذلك نصب المظلات وتجهيز العيادات الطبية وإقامة موائد الإفطار داخل ساحات المسجد، في خطوة وصفت بأنها تشديد إضافي على إدارة شؤون الحرم.

بالتوازي، مدّد الاحتلال الإسرائيلي مدة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى ساعة إضافية في جميع الأيام باستثناء الجمعة، فيما أعلنت وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال "كوغات" التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن الدخول مشروط بالحصول المسبق على تصريح يومي خاص، مؤكدة أن جميع التصاريح تخضع لموافقة أمنية مسبقة، وأن على المصلين الخضوع لإجراءات توثيق رقمي عند عودتهم إلى الضفة الغربية.