كابول تتسلم رسميا المهام الامنية وترسل موفدين لقطر لاجراء محادثات مع طالبان

تاريخ النشر: 18 يونيو 2013 - 03:05 GMT
الرئيس الافغاني حميد كرزاي
الرئيس الافغاني حميد كرزاي

تسلمت القوات الافغانية رسميا الثلاثاء السيطرة الامنية على مجمل مناطق البلاد لتحل بذلك محل القوة الدولية التابعة للحلف الاطلسي التي كانت تضمن الامن منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001 وذلك بعد ساعات على اعتداء جديد اوقع ثلاثة قتلى في كابول.

وانتهت الثلاثاء عملية نقل السلطة تدريجيا التي بدأت في تموز/يوليو 2011 مع تسليم القوات الاطلسية مسؤولية اخر المناطق المتبقية الى القوات الافغانية على ان يسحب الحلف القسم الاكبر من قواته التي تعد حوالى مئة الف عسكري بحلول نهاية 2014.

وقال الرئيس الافغاني حميد كرزاي في خطاب القاه بمناسبة انتقال المسؤولية "اعتبارا من الان ستتحمل قواتنا الباسلة مسؤولية الامن (في البلاد) وستقوم من الان فصاعدا بالعمليات".

من جهته اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن خلال الحفل ان القوات الافغانية "تتسلم المهام بتصميم لافت وتستحق دعم كل الشعب الافغاني".

ونقل السلطات الذي بدأ في ولايات تعد بين الاكثر هدوءا في افغانستان ينتهي مع نقل 95 اقليما في الولايات شهدت تمردا مثل قندهار (جنوب) المعقل التاريخي لحركة طالبان وخوست وباكتيكا، معقلا المتمردين على طول الحدود الباكستانية في جنوب شرق البلاد.

وستقتصر مهمة قوة ايساف التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان بعد الان على تقديم الدعم ولا سيما الدعم الجوي في حال وقوع هجوم خطير وتدريب قوات الامن الافغانية البالغ عديدها حوالى 350 الفا من الجنود والشرطيين والدرك.

ومن المرتقب ان تغادر غالبية عناصر القوة الدولية التي تعد مئة الف عسكري بحلول نهاية 2014. وتعتزم الولايات المتحدة التي تساهم في القوة بحوالى ثلث عدد الجنود، ان تبقي كتيبة من الجنود في البلاد لكن لم تحدد عددها بعد.

ويشكك العديد من المراقبين في قدرة القوات الافغانية على ضمان امن البلاد وحدها ولا سيما بعد 2014 في مواجهة حركة التمرد العنيفة التي يشنها عناصر طالبان منذ ان اسقط الائتلاف العسكري الغربي نظامهم في نهاية 2001 وقد ازداد نشاطهم قوة وانتشارا في السنوات الاخيرة.

وجرت اتصالات اولية في السنوات الماضية بين موفدين من واشنطن التي تقود القوات الاطلسية في افغانستان، وممثلين عن طالبان غير انها فشلت في التوصل الى اتفاق بين الطرفين.

واعلن كرزاي خلال حفل التسليم ان الحكومة الافغانية سترسل موفدين الى قطر في محاولة لبدء محادثات سلام مع طالبان من اجل التوصل الى اتفاق ينهي 12 عاما من النزاع.

وقال كرزاي "ان موفدين من المجلس الاعلى للسلام سيتوجهون الى قطر لاجراء محادثات مع طالبان".

وقال كرزاي "ان موفدين من المجلس الاعلى للسلام سيتوجهون الى قطر لاجراء محادثات مع طالبان".

ويسعى كرزاي عبثا منذ سنوات لبدء مفاوضات سلام مع المتمردين قبل ان تنهي القوة الدولية التي تدعم حكومته الهشة سحب القسم الاكبر من عناصرها من افغانستان بحلول نهاية 2014.

وهذا ما دفعه الى انشاء المجلس الاعلى للسلام، الهيئة الحكومية المكلفة اجراء اتصالات مع طالبان.

غير ان المتمردين الذين وسعوا عملياتهم وكثفوها خلال السنوات الاخيرة يرفضون حتى الان الدخول في محادثات مع حكومته التي يعتبرونها "دمية بايدي الولايات المتحدة".

وقال كرزاي الثلاثاء خلال الحفل الرسمي بمناسبة اتمام عملية نقل المسؤوليات الامنية في البلاد من الحلف الاطلسي الى القوات الافغانية "ان مجلسنا الاعلى من اجل السلام سيذهب الى قطر للتباحث مع طالبان".

واكد المتحدث باسم حركة طالبان الثلاثاء ان الحركة ستفتح مكتبا لها في العاصمة القطرية الدوحة.

وكان كرزاي عارض في بادئ الامر فتح مثل هذا المكتب خشية ان يتم اقصاء حكومته من اي محادثات مباشرة قد تجري بين الاميركيين وطالبان.

وقال كرزاي خلال الحفل الذي جرى في اكاديمية عسكرية بضواحي كابول "نامل ان يسمح فتح هذا المكتب سواء في القريب العاجل او مستقبلا ببدء مفاوضات باسرع وقت ممكن بين المجلس الاعلى للسلام وطالبان".

لكنه شدد على ان اي مفاوضات سلام يجب ان تنتقل في وقت سريع بعد ذلك الى افغانستان.

واثبتت سلسلة هجمات وقعت مؤخرا والعديد منها في العاصمة كابول قدرة المتمردين على شن عمليات في مواقع خاضعة لتدابير امنية مشددة، ولو انهم عاجزون عن السيطرة عسكريا على العاصمة التي تنتشر فيها بكثافة القوات المحلية والاطلسية.

وكان اخر هذه الهجمات قبل ساعتين من حفل نقل السلطات، واستهدف محمد محقق احد قادة اقلية الهزارة وحليف الرئيس كرزاي وقد نجا من التفجير، بحسب ما افادت الشرطة واوساطه.

وقال محمد ظاهر المسؤول الكبير في شرطة كابول لوكالة فرانس برس "قتل ثلاثة مدنيين واصيب 24 اخرون بجروح بينهم حراس" في حصيلة اولية للعملية.

والى جانب نفوذه فان محقق يرتقب ان يلعب دورا مهما في الانتخابات الرئاسية المقررة السنة المقبلة والتي ستجري مع استمرار انعدام الامن في البلاد لكن ايضا في ظل عدم وجود مرشح تعتبر حظوظه قوية في الفوز. وكرزاي لا يمكنه الترشح في الانتخابات لانه شغل ولايتين رئاسيتين متتاليتين.