كاراجيتش أمام محكمة جرائم الحرب

تاريخ النشر: 31 يوليو 2008 - 11:13 GMT
البوابة
البوابة

أعلن القاضي البلجيكي سيرج برامريتس، المدعي العام الأول في محكمة جرائم الحرب الدولية، أن رادوفان كاراجيتش، الزعيم السابق لصرب البوسنة، سيمثُل أمام المحكمة في لاهاي الخميس.

وتوجه لكاراجيتش 11 تهمة مرتبطة بجرائم الحرب التي ارتُكبت في يوغوسلافيا السابقة، لكن لن يتم الكشف عنها حتى يمثل امام المحكمة.

وأضاف برامريتس ان كاراجيتش سيمثُل أمام المحكمة في تمام الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي لهولندا (الثانية بعد الظهر بتوقيت غرينيتش) لكي يستمع إلى التهم التي ستوجه إليه.

وبامكان كاراجيتش قانونيا تقديم دفوعاته في الحال على التهم التي ستوجه إليه، لكنه ليس مرغما على ذلك، اذ امامه مهلة ثلاثين يوما لفعل ذلك.

وبشأن إلقاء القبض على كاراجيتش، قال برامريتس: "إنه عمل بالغ الأهمية في مجال العلاقات بين صربيا والمحكمة، لأنه لا مفر من اعتقال مجرمي الحرب، ومن الضروري عدم تأمين الملاذات الآمنة لهم".

يُذكر أن السلطات الصربية كانت قد قامت بتسليم كاراجيتش صباح اليوم الأربعاء إلى المحكمة الدولية في لاهاي وذلك بعد ان كانت قد رحَّلته عن صربيا على متن طائرة قُبيل طلوع الفجر.

وفور وصوله إلى مطار روتردام بهولندا على متن الطائرة التي أقَّلته من بلجراد، نُقل كاراجيتش إلى مركز الاعتقال في مقر المحكمة التابعة للأمم المتحدة في لاهاي.

وأفادت الأنباء أن مجموعة من طائرات الهيليكوبتر والسيارات كانت بانتظار كاراجيتش في المطار لدى وصوله، وذلك بغرض نقله إلى مبنى المحكمة وسط اجراءات امنية مشددة.

وكان كاراجيتش قد نُقل من مبنى المحكمة التي احتُجز فيها في بلجراد منذ اعتقاله في الحادي والعشرين من الشهر الجاري بعد 13 عاما من الفرار بسبب ملاحقته بارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية التي اُدين بها في تسعينيات القرن الماضي.

وجاء تسليم كاراجيتش بُعيد ساعات فقط من اندلاع مواجهات خلال حشد حضره أكثر من 10 آلاف شخص من أنصاره في بلجراد تظاهروا حتى وقت متأخر من مساء يوم أمس الثلاثاء احتجاجا على قيام السلطات الصربية باعتقاله.

فقد أُصيب أكثر من 40 شخصا، معظمهم من عناصر الشرطة، خلال المواجهات التي اندلعت أثناء إلقاء آخر الكلمات في الحشد الذي نظمه الحزب الصربي الراديكالي القومي المتطرف، الأمر الذي اضطر شرطة مكافحة الشغب إلى استخدام الرصاص المطاطي وإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وقد حمل المحتجون أثناء المظاهرة الحجارة والقنابل الحارقة التي قذفوا بها عناصر الشرطة، كما حاول قرابة 100 متظاهر اختراق الجدار الأمني، فوقع العديد من الإصابات بين الطرفين قبل أن تعود الأمور إلى الهدوء في وقت لاحق من الليل.

وقال سفيتا فوجاكيتش، محامي كاراجيتش، إن الأخير هو من سيتولى الدفاع عن نفسه أمام المحكمة الدولية المختصة بمحاكمة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة.

وأضاف المحامي قائلا: "سيكون لدى كاراجيتش فريق من المستشارين القانونيين في صربيا سيقدمون له النصح والمساعدة، لكنه سيتولى هو الدفاع عن نفسه".

وكانت المحكمة قد طالبت بتسلم كراجيتش ومحاكمته بتهم ارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.

وأعلن مسؤولون صرب، كانوا يقومون بالتحقيق مع كاراجيتش، أنهم سيلاحقون ويعاقبون الأشخاص الذين ساعدوه في انتحال شخصية أخرى.

ويقول الإدعاء الصربي أن كاراجيتش انتحل شخصية دراجان دابيتش منذ فترة طويلة، وذلك باستخدام أوراق حصل عليها أثناء حكم الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش والذي انهار نظامه عام 2000.

وقال متحدث باسم الإدعاء إن الذين ساعدوا كراجيتش كانوا يعرفون أنهم يرتكبون فعلا إجراميا وسيقدمون للمحاكمة.

وقال برونو فيكاريتش، المتحدث باسم الإدعاء في محكمة جرائم الحرب في صربيا، إن الأوراق الثبوتية الشخصية المزورة التي كانت بحوزة كراجيتش صدرت في بلدة "روما" شمال بلجراد، لربما بمساعدة سلوبودان ماديتش، قائد الميليشيا الصربية المعتقل الآن.