كارتر يلتقي الشاعر في الضفة واسرائيل تقتل ناشطا في غزة

منشور 15 نيسان / أبريل 2008 - 07:41
التقى الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر يوم الثلاثاء مع وزير سابق في الحكومة المقالة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) متحديا زعماء اسرائيليين كانوا قد تجاهلوه بسبب اعتزامه لقاء قياديين من الحركة الاسلامية.

وقال كارتر انه كان قد سعى للحصول على اذن لدخول قطاع غزة الذي سيطرت عليه حماس في يونيو حزيران بعد اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال كارتر ان طلبه قوبل بالرفض لكنه لم يذكر اسرائيل بالاسم فيما يتعلق برفض طلبه.

وقال عضو في الوفد الذي يرأسه كارتر في رام الله بالضفة الغربية ان اسرائيل رفضت طلب كارتر الحاصل على جائزة نوبل للسلام مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس. وتقع جميع المعابر الحدودية بين اسرائيل وغزة تحت سيطرة اسرائيل. وتتمركز قوات مصرية عند الحدود الجنوبية لغزة المغلقة معظم الوقت.

وقال كارتر "لم أتمكن من الحصول على تصريح بدخول غزة. أود أن أفعل ذلك. طلبت التصريح. ولكن رفض طلبي. وربما يمكن أن نتوصل لطريقة للالتفاف حول ذلك. لا أعلم بعد."

وقد أغضب الرئيس الامريكي الاسبق الحكومة الاسرائيلية باعتزامه لقاء خالد مشعل زعيم حماس في سوريا وبوصفه السياسة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بأنها "نظام فصل عنصري" في كتاب صدر عام 2006 .

وعلى الرغم من الانتقادات الاسرائيلية اللاذعة التي وجهت لكارتر منذ وصوله الى المنطقة يوم الاحد الماضي اجتمع كارتر مع ناصر الشاعر الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس التي تشكلت بعد الانتخابات البرلمانية عام 2006 .

والتقى الشاعر مرارا مع عباس منذ استيلاء حماس على غزة وهو اسلامي يحتفظ بعلاقات وطيدة مع حماس. ومثله مثل معظم الشخصيات الاجنبية البارزة وضع كارتر اكليلا من الزهور على قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وتعمد الرئيس الامريكي جورج بوش عدم وضع اكليل من الزهور على قبر عرفات خلال زيارته الاخيرة لرام الله. وكانت الادارة الامريكية تقاطع عرفات الذي توفي عام 2004 وتتهمه باثارة العنف وهو اتهام كان ينفيه.

وقال كارتر الذي أكد أنه لا يعمل كمفاوض أو وسيط انه يأمل أن يكون مجرد "همزة وصل" لينقل "للزعماء الامريكيين" ما ستقوله حماس وسوريا.

واجتمع كارتر الذي توسط في أول معاهدة سلام وقعتها اسرائيل مع مصر عام 1979 مع بيريس يوم الاحد الماضي لكن القيادة السياسية تجاهلته بمن في ذلك رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت. ومنصب الرئيس الاسرائيلي شرفي الى حد كبير.

وقال كارتر يوم الثلاثاء انه سيستغل اجتماعه مع مشعل " لاقناعه بالموافقة على حل سلمي للخلافات مع كل من الاسرائيليين... وأيضا مع فتح."

وتابع كارتر "لان سوريا وحماس ستكونان معنيتين في اتفاق السلام النهائي فيجب أن تشاركا في المحادثات المؤدية الى... احلال السلام."

وسعت اسرائيل والولايات المتحدة الى عزل حماس في قطاع غزة ودعم عباس الذي يسيطر على الضفة الغربية المحتلة وأطلق محادثات سلام مع أولمرت برعاية أمريكية.

وتعارض حكومة بوش واسرائيل اجتماع كارتر المزمع مع مشعل زعيم حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 ولكن الغرب يقاطعها لرفضها نبذ العنف والاعتراف باسرائيل.

وقال كارتر "أحاول مجرد فهم وجهات النظر المختلفة وبناء همزة وصل... بين ناس لا يريدون الاتصال ببعضهم بعضا... ومن ثم أعتقد أنه (مشعل) اذا كان لديه شيء بناء يقوله هو أو الرئيس السوري.... فسأنقل ذلك الى أشخاص اخرين."

شهيد في غزة

قال مسؤولون في شرطة حماس إن الطيران الاسرائيلي هاجم اثنين من النشطاء الفلسطينيين كانا يركبان دراجة نارية في شمال قطاع غزة يوم الثلاثاء مما ادى الى مقتل احدهما واصابة الاخر.

واضافوا ان الاثنين اللذين اصابتهما الضربة في مخيم جباليا للاجئين عضوان في جماعة الجهاد الاسلامي.

عملية عسكرية جنوب غزة

في المقابل خرجت عشرين دبابة وآلية عسكرية على الأقل من محيط موقع "كيسوفيم" العسكري الإسرائيلي الحدودي بغطاء من مروحيات هجومية وتوغلت فجرا في بلدتي (القرارة) و(وادي السلقا) المتجاورتين قرب خان يونس في جنوب القطاع .

وأفاد شهود عيان بأن اشتباكات مسلحة وقعت بين القوة الإسرائيلية المتوغلة ومقاتلين فلسطينيين ، وأضافوا أنه سمعت أصوات انفجارات عدة خلال هذه الاشتباكات .

وأوضح الشهود أن الجنود الإسرائيليين شرعوا في أعمال تفتيش في عدد من المنازل .. حيث اعتلوا أسطح عدد منها وتمركزوا في محيط (مدرسة المعري) في بلدة (القرارة) حيث تعطلت الدراسة بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية .

من جهة ثانية ، نجت مجموعة من نشطاء تابعين لـ (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) من غارة جوية إسرائيلية استهدفتهم بعد منتصف ليلة الإثنين - الثلاثاء في (مخيم المغازي) وسط قطاع غزة ، بحسب شهود العيان .

من جانب آخر ، اعتبر الرئيس الإسرائيلي / شيمون بيريز - في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة الـ (فايننشال تايمز) - أن الاتفاق السياسي مع الفلسطينيين يبدو صعبا بسبب انقساماتهم وضعفهم .

وقال بيريز : إنه "يشكك" في إمكان عقد اتفاق بين الطرفين قبل نهاية السنة ، ورفض أيضا الحديث عن الوقت الذي يحتاج إليه إنشاء دولة فلسطينية مستقلة .

وأضاف بيريز : " المشكلة هي أن الفلسطينيين منقسمون ، وهم ضعفاء ويزدادون ضعفا " .

وفيما يتعلق بإنشاء دولة فلسطينية قال بيريز : " حتى يقيموا دولة يتعين عليهم أن يحرصوا على ألا تصبح هذه الدولة قاعدة لشن هجومات على إسرائيل ، وإذا ما تخلينا عن أراض يتعين علينا أن نتأكد من ألا تصبح قاعدة لإطلاق الصواريخ علينا ، والمشكلة الأساسية هي الأمن " .

واستبعد بيريز فكرة إجراء محادثات مع (حماس) الخاضعة لتأثير إيران بحسب زعمه


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك