كاسترو: البابا لم يكن المهندس لسقوط الشيوعية

تاريخ النشر: 08 أبريل 2005 - 09:21 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الرئيس الكوبي فيدل كاسترو في خطاب القاه عبر الاذاعة والتلفزيون ان البابا يوحنا بولس الثاني، لم يكن المهندس لسقوط الشيوعية في اوروبا الشرقية كما يذكر عموما.

وقال الزعيم الشيوعي "من المؤكد أن البابا كان ينتقد كثيرًا الاشتراكية لكن اثر انهيار الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي بدأ (انتقاده) ايضا للنظام الرأسمالي".

واكد كاسترو أنه لا يعتبر البابا مسؤولًا عن سقوط الكتلة السوفياتية في مطلع التسعينات بل ان سقوطها يعود الى اخطاء استراتيجية والى ادارة الامور من قبل المسؤولين الشيوعيين في تلك الحقبة.

وتابع الرئيس الكوبي البالغ من العمر 78 عاما والذي يحكم كوبا منذ 46 عاما قائلًا "ان انهارت الاشتراكية يوما في كوبا فان الذنب سيقع علينا".

وذكر كاسترو ان الزيارة التاريخية التي قام بها الحبر الاعظم الى كوبا في كانون الثاني(يناير) 1998 اثارت الكثير من التحفظات في اوساط المسؤولين الكوبيين الذين اعتبروا ان "البابا لعب دورا سياسيا سلبيا ... وانه كان عميلا معاديا للاشتراكية ومعاديا للشيوعية".

ولفت الى "ان خصومه في كوبا وفي الخارج اعتبروا تلك الزيارة ايضا على انها نهاية الثورة. اعتقدوا ان الثورة ستنهار مثل جدران مدينة اريحا". لكن البابا كما قال "لم يحمل معه الابواق ولم يكن في نيته اسقاط الثورة"، معتبرا ان احدا في تلك الظروف "لم يتصور ان زيارته ستكون سهلة بل معقدة". واضاف انه وجد يوما "تطابقا تاما في وجهات النظر" بين مواقف البابا ومواقفه في ما يتعلق بالوضع الدولي.

وحرص الرئيس الكوبي رغم انه زعيم ملحد على توجيه تحية اجلال الى البابا يوحنا بولس الثاني بحضوره الاثنين في هافانا قداسا لراحة نفسه ووصفه بانه "صديق لا ينسى" و"مجاهد لا يتعب" من اجل الفقراء.

واعلنت كوبا الحداد الرسمي لثلاثة ايام وتعليق جميع الانشطة الاحتفالية والرياضية خلال هذه الفترة.

ويقيم المراسم الجنائزية التي تستمر ثلاث ساعات الكاردينال يوزيف راتسينجر، عميد مجمع الكرادلة المقدس، والذي سيبدأ انتخاب خليفة للبابا في الثامن عشر من نيسان(أبريل).

وفي نهاية القداس الجنائزي سيدفن البابا في القبو أسفل كنيسة القديس بطرس، ويغطي القبر لوح حجري بسيط.

وتوفي البابا السبت بعد عشر سنوات من المعاناة والمرض مما أحدث فيضانا من الحزن داخل الكنيسة الكاثوليكية وخارجها.