البوابة - تجددت مطالبات بفتح تحقيق مستقل بسلسلة اعتداءات جنسية ارتكبها جنود ليبيون كانوا يتدربون في مدينة "كامبريدج" البريطانية، بعد ان شعر البعض بان تقرير وزير الدفاع عن القضية لم يكن كافيا.
الدعوة اتت من رئيس بلدية مدينة كامبريدج كريل لويس هربرت، بعد لحظات من اصدار وزارة الدفاع ملخصا للتحقيق في الاعتداءات الجنسية، التي ارتكبها جنود ليبيون كانوا يتدربون في ثكنة "باسينغبورن" العام الماضي،
وقال كريل هربرت، بحسب صحيفة "كامبريدج نيوز" إن :" ضحايا الاعتداءات الجنسية الخطيرة في اكتوبر (تشرين الاول) وجميع سكان كامبريدج يستحقون افضل من اجراءات الرضا عن النفس والشعور بالراحة التي اتبعت خلال تدريب الليبيين وظهرت ايضا في التقرير".
واضاف :" نحن مستعدون للتشارك في المعلومات، لكن ليس لنا من امر سوى المطالبة باجراء تحقيق مستقل نريد تحقيقا مستقلا".
وقال ليست المشكلة هنا في تشارك المعلومات، وليس لدى مجلس المدينة او السكان أي مشكلة في تقديم أي معلومة قد تساعد في التحقيق.، لكن المشكلة تكمن في ان وزارة الدفاع تجاهلت وفشلت ولا تزال في ادراك المخاطر الجدية التي تعرض لها سكان كامبريدج وباسينغبورن جراء ارتكاب هذه الجرائم الخطيرة".
وألغت الحكومة البريطانية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي برنامجا تدريبيا عالي المستوى يشمل 328 جنديا في الجيش الليبي ويهدف لتعزيز قدرات ليبيا العسكرية إثر الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 وذلك بعد وقوع عدد من الاعتداءات الجنسية في المنطقة المحيطة بالمعسكر التدريبي.
وجاء التقرير الرسمي عن القضية الجمعة طلب إعداده رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أن الإجراءات الأمنية في ثكنة "باسينغبورن" للتدريب التي تقع على مقربة من كمبردج في وسط بريطانيا ثبت أنها غير كافية.
وجاء في التقرير "من وجهة نظرنا فإن الإجراءات الأمنية كانت بصفة عامة مناسبة لكنها في نهاية الامر كانت غير ملائمة لمنع الخروج غير المصرح به للمتدربين المصممين على مغادرة المعسكر."
وغادر المتدربون القاعدة العسكرية بدون إذن في مناسبتين في تشرين الأول/ أكتوبر.
وقالت الشرطة إن خمسة رجال وجهت إليهم التهم في هذه القضية اثنان منهم لاغتصاب رجل وثلاثة لاعتدائهم جنسيا على نساء. واعترف اثنان من المتهمين بأنهما مذنبان.
غير ان التقرير ذكر انه رغم تشديد اجراءات الامن بدرجة كبيرة بعد الهجمات فان الاجراءات الاولية كانت صحيحة.
وقال التقرير "لم يكن بالإمكان عمل الكثير لتجنب ما حدث إلا من خلال تطبيق نظام أمني قاس للغاية كان سيجعل البرنامج التدريبي غير مفيد."
وسلط التقرير الضوء على مشاكل خطيرة في انضباط الجنود وأنحى باللائمة في ذلك على العقوبات غير الفعالة في النظام العسكري الليبي.
وأشار التقرير إلى أن تدهور الوضع السياسي في ليبيا تسبب في تفاقم المشاكل.