كبرى حركات التمرد توافق على خطة المؤتمر الافريقي للسلام في دارفور

تاريخ النشر: 05 مايو 2006 - 03:39 GMT

وافقت حركة تحرير السودان المتمردة على مشروع اتفاق السلام الذي قدمة الاتحاد الافريقي في دارفور فيما ظلت حركة العدل والمساواة عند موقفها الرافض على الرغم من اغراءات الدول الاوروبية التي وعدت بتقديم دعم مالي سخي للاقليم

وقد اعلن محمد تقد من حركة العدالة والمساواة في وقت سابق ان مشروع السلام الذي طرحه الاتحاد الافريقي لم يلب مطالب مجموعته التي تريد توحيد ولايات دارفور الثلاث في منطقة واحدة تحظى بحكم ذاتي.

واضاف "شرحنا صراحة الاسباب التي حملت هذه الوثيقة على الا تأخذ في الاعتبار اراء الحركة ولماذا لم يكن في وسع الاتحاد الافريقي ايضا التوصل الى وثيقة معقولة".

وقال الناطق باسم الاتحاد الافريقي نور الدين مزني ان المحادثات ستستانف عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (8,00 تغ) لكن زعيم حركة العدل والمساواة قال ان مسالة تشكيل حكومة محلية غير قابلة للتفاوض.

وتنص خطة السلام التي وضعها الاتحاد الافريقي على الدعوة الى استفتاء في دارفور لاتخاذ قرار ما اذا يجب انشاء منطقة ادارية بعد فترة من وقف المعارك واجراء انتخابات وطنية.

واعلنت الخرطوم انها ستوقع وثيقة الاتحاد الافريقي التي رفضها المتمردون الاحد لكن تم تعديلها منذ ذلك الحين اثر تدخل مساعد وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك.

ووافق تقد على هذه التعديلات التي ادخلها زوليك لكنه اعتبر انها ليست كافية لكي توقع الحركة على الاتفاق. ودعا رئيس الاتحاد الافريقي دنيس ساسو-نغيسو الى تنظيم مفاوضات اخرى.

وجاء هذا الإعلان بعد أن انقضت ثالث مهلة أفريقية لأطراف النزاع في إقليم دارفور السوداني لإبرام اتفاق سلام منتصف الليلة الماضية.

لكن دبلوماسيين غربيين وأفارقة يشاركون بالوساطة أقنعوا طرفي النزاع بمواصلة المباحثات الماراثونية إلى اليوم الجمعة. ولم يكن تجاوز المهلة مفاجأة لأن المسؤولين كانوا قد أشاروا أمس إلى احتمال حدوثه لضمان بذل كل جهد ممكن للوصول إلى اتفاق.

وقد دعا الاتحاد الأوروبي متمردي دارفور إلى توقيع اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم. واعتبر الاتحاد في بيان له أن "عدم إبرام مثل هذا الاتفاق سيكون عملا غير مسؤول بالنظر إلى الآلام الرهيبة التي يعانيها سكان دارفور" مشددا على أن يكون وقف النار بدارفور "محترما بقوة".

كما دعا الأوروبيون الحكومة السودانية إلى الموافقة "دون تأخير" على أن تحل قوات تابعة للأمم المتحدة في أسرع وقت محل بعثة الاتحاد الأفريقي بالإقليم.

ولتشجيع الأطراف على إبرام الاتفاق أعلنت المفوضية الأوروبية تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 100 مليون يورو لإقليم دارفور، بعد التوقيع على اتفاق السلام بين الأطراف المتنازعة.

ورحبت بروكسل في بيان لها بـ "التوقيع الوشيك لاتفاق السلام". وقال المفوض الأوروبي لشؤون التنمية والعمل الإنساني لوي ميشال إن المفوضية تنتظر بـ "فارغ الصبر" تخصيص الجهود من أجل تنمية إقليم دارفور