نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن كبير حاخامات الجيش الاسرائيلي رافي بيرتس قوله ان القدس لم يرد ذكرها في القرآن الذي لا يعرف اكثر من 90 بالمئة من المسلمين ما هو مكتوب فيه، وان الاقصى موجود في مكة.
وقال بيريتس في محاضرة ألقاها أمام طلاب معهد ديني عسكري في مستوطنة "عتسمونا"، وبثت وسائل الاعلام الاسرائيلية محتواها في بادرة هي الاولى من نوعها "في القرآن، كلمة القدس لم تذكر ولو مرة واحدة، لا شئ، حتى انه يوجد تلميح اليها".
واضاف ان "المسجد الأقصى المقصود في القرآن هو مسجد في أطراف مكة أو الجزيرة العربية".
وتابع ان "المسلمين يديرون ظهروهم للهيكل في أثناء صلاتهم في المسجد الأقصى، ويتبعون مكّة قبلة لهم ويسجدون إليها، إذن ما الذي يفعلونه في جبل الهيكل (التسمية الاسرائيلية للاقصى)؟".
وهاجم بيرتس عموم المسلمين قائلاً: "إنه لا يوجد أي علاقة بين الإسلام والمسجد الأقصى بالقدس"، معتبرا ان 90 بالمسة من المسلمين لا يعرفون أصلاً ما هو مكتوب في القرآن.
ووجه بيرتس حديثه لجنود الجيش على خلفية الحرب الأخيرة على القطاع قائلاً: "إن التدريب والتسلح وحدهما لا يعنيان شيئا إذا لم يكن لدى الجندي المقاتل عقيدة يدافع عنها ويؤمن بعدالة قضيته".
ودعا بيرتس الجنود للانتباه للواجب الملقى على عاتقهم بحماية هذه الأرض، وقال: "إن على الجنود القتال بالتوراة وعلى التوراة لكي ينتصروا في المعركة".
وأضاف "يجب التضحية بالنفس لأجل التوراة ولا يمكن القيام بذلك من خلال العصبية والتهور ولكن من خلال فهم معمق لحقيقة الصراع القائم وحقيقة الدين اليهودي".
وتأتي تصريحات الحاخام في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة في القدس منذ أشهر، والتي أدت إلى مقتل 11 إسرائيلياً في عمليات نفّذها فلسطينيون أغلبها في القدس المحتلة.
وكانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قد أصدرت تقارير تفيد بأن السبب الأساسي لها هو الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين ومسؤولين في حكومة الاحتلال، وعليه أصدرت الأوامر بوقف الاقتحامات حالياً من أجل امتصاص غضب الشارع.
لكن على الرغم من المنع، ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أمس أن 50 حاخاماً من التيار الصهيوني-الديني المتطرف وقّعوا عريضة تطالب باقتحام الحرم المقدسي الشريف، وسيتم توزيعها على الكنس يوم غد السبت بهدف تكوين حشد كبير ليشارك في الاقتحام.