اتهمت كتلة “الأحرار” البرلمانية العراقية، التابعة للتيار الصدري (شيعي) الذي يقوده مقتدى الصدر، اليوم الخميس، التحالف الدولي، بعدم الجدية في محاربة تنظيم (داعش) في العراق، معتبرة أن التحالف الدولي يقصف يوميا “مواقع هزيلة”، بينما “يترك المواقع الاساسية للعناصر المسلحة من دون أي يتعرض لها”.
وقال عضو الكتلة جمعة ديوان في تصريح للأناضول إن “الوضع الأمني في المدن العراقية تحول من سيء إلى أسوأ بعد تشكيل التحالف الدولي المناهض لداعش، فهو لم يكن جادا في إيقاف وتحجيم عناصر داعش في المدن بل أوجد لهم الارضية المناسبة ليتمددوا”.
وأوضح ديوان، أن “التحالف الدولي حتى الآن لم يقصف أي موقع مهمة لعناصر داعش، وخاصة المواقع التي تتواجد فيها الأسلحة والاعتدة والمعدات القتالية، بل الطيران الحربي يقصف مواقع هزيلة ليست ذات تأثير مباشر على قوة داعش”.
وأشار ديوان، إلى أن الحكومة الامريكية طلبت من الحكومة العراقية إيقاف القصف الجوي لسلاح الجو العراقي، مقابل أن يتولى السلاح الجوي التابع للتحالف الدولي قصف مقار داعش، مضيفا أن “الحكومة اوقفت القصف بطلب من الحكومة الامريكية، ولكن الأخيرة لم تكن جادة بقصف مواقع داعش”.
ويوجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية، ضربات جوية لمواقع “داعش” في سوريا والعراق في إطار الحرب على التنظيم ومحاولة تحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين.
ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة داعش، ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في المحافظات الشمالية والشمالية الغربية من العراق، وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار، غربي البلاد.
فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بمجموعات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع الماضية