كتلتا دولة القانون والائتلاف الوطني تبحثان الاندماج لمحاصرة كتلة علاوي

تاريخ النشر: 24 مارس 2010 - 09:01 GMT

يبحث التكتلان السياسيان الشيعيان الرئيسيان في العراق اندماجا من شأنه توسيع الانقسام الطائفي في العراق.

واذا ما حدث الاندماج بين ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي في انتخابات السابع من آذار / مارس فان ذلك سيهمش رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي الذي فاز تحالف القائمة العراقية العلماني الذي يقوده بتأييد كبير من العرب السنة.

وربما يؤدي الاندماج أيضا لتهميش المالكي الذي يسعى لتولي رئاسة الوزراء لفترة جديدة. فأحد أهم مكونات الائتلاف الوطني العراقي هو التيار الصدري الذي لا تربطه علاقات طيبة بالمالكي.

وتراقب واشنطن عن كثب تشكيلة الحكومة الجديدة. وتخطط واشنطن لانهاء عملياتها العسكرية رسميا في العراق بحلول أول أيلول / سبتمبر. كما تتابع الامر شركات النفط العالمية التي أبرمت عقودا بمليارات الدولارات لتطوير حقول النفط العراقية.

وقال سامي العسكري العضو البارز في ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي لرويترز انه كان هناك أكثر من اجتماع مع الائتلاف الوطني العراقي بهدف الوصول لاتفاق لتشكيل تحالف أو اندماج للتحالفين.

وجاء التصريح بعد فترة قصيرة من إصدار عضو قيادي في الائتلاف بيانا عاما قال فيه ان الكيانين بحاجة للاندماج.

ويخوض ائتلاف دولة القانون سباقا محموما مع تحالف علاوي. وليس من المتوقع أن يفوز أي منهما بعدد من المقاعد يكفيه لان يشكل بمفرده حكومة. والمحادثات بين الأحزاب والائتلافات بشأن التحالفات الممكنة جارية على قدم وساق.

ومن المقرر أن تصدر النتائج الأولية يوم الجمعة أي بعد ثلاثة أسابيع تقريبا على الانتخابات.

ونالت القائمة العراقية بقيادة علاوي تأييدا كبيرا من الأقلية السنية العراقية. وقال محللون ان أي محاولة لاستبعاد القائمة العراقية من الحكومة من شأنها أن تغضب السنة الذين جرى تهميشهم بعد الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي صدام حسين عام 2003.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم حكومة المالكي في بيان مكتوب ان من الضروري انضمام ائتلاف دولة القانون مع الائتلاف الوطني العراقي.

وكان المالكي والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي شريكين وانفصلا قبل انتخابات السابع من اذار / مارس.

وكان المجلس الأعلى الإسلامي العراقي قد تشكل في المنفى في ايران وتحالف مع التيار الصدري. وكانت هناك تكهنات بأن المجلس الأعلى والصدريين الذين كان أداؤهم طيبا سينقسمان بعد الانتخابات.

ولكن مصادر في الائتلاف الوطني العراقي أفادت بأن اندماج التحالفين سيشمل الصدريين المعروف عنهم معارضتهم القوية لبقاء المالكي في رئاسة الوزراء.

وقال العسكري انه لم تجر أي محادثات بشأن استبعاد ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء في حال اندماج التحالفين.

ولكن عضوا رفيعا في الائتلاف الوطني العراقي وهو ضمن المرشحين في الانتخابات أكد أن الجانبين يجريان محادثات للاندماج. وقال ان الاتحاد لا يمكن أن يقوم إذا أصر ائتلاف دولة القانون على المالكي رئيسا للوزراء.

وأضاف "من المستحيل السماح للمالكي أن يكون رئيسا للوزراء مرة أخرى.. لا توجد وسيلة لتغيير ذلك.. وإذا رفض المالكي الأمر.. حسنا.. فليذهب ويتحالف مع القائمة العراقية."

وتعليقا على احتمال اندماج دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي قال جمال البطيخ مرشح القائمة العراقية ان هناك من يريدون التشبث بالسلطة على الرغم من ارادة الناخبين.

وأضاف ان تشكيل الائتلافات حق طبيعي كي تفوز التكتلات ولكن المطلوب هو مصلحة البلاد وليس التحالفات الطائفية التي ستعيد العراق الى نقطة البداية.

وبعد مرور 16 يوما على الانتخابات أعلن عن النتائج بعد فرز نحو 95 في المئة من الاصوات. وتتقدم قائمة علاوي على قائمة المالكي بنحو 11 ألف صوت.

ويتقدم تكتل المالكي في سبع من محافظات العراق التي عددها 18 فيما يتقدم علاوي في خمس محافظات. وستتوزع المقاعد في البرلمان على أساس نجاح التكتلات في كل من المحافظات وليس وفقا للتصويت الوطني الشعبي.

ومن المقرر أن تحتل كل من قائمة دولة القانون والقائمة العراقية أكثر من 90 مقعدا في البرلمان المؤلف من 325 مقعدا. ويقول محللون ان الائتلاف الوطني العراقي قد يحصل على ما بين 65 و70 مقعدا.

ومن المتوقع أن يستغرق تشكيل حكومة جديدة شهورا.

وقال محللون إن محاولات تهميش علاوي يمكن أن تعتبر محاولة لإبعاد السنة عن الساحة السياسية وقد تقوض المكاسب الأمنية الهشة التي حققها العراق بعد أعوام من أعمال العنف الطائفية التي راح ضحيتها عشرات الالاف من الناس.

وتعتزم الولايات المتحدة أن تقلل إلى النصف عدد قواتها في العراق بحلول نهاية آب / أغسطس وسحبها تماما قبل عام 2012.