كردستان العراق تحذر تركيا من القيام باجتياح عسكري

منشور 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 02:30

حذرت سلطات اقليم كردستان العراق الخميس تركيا من القيام باجتياح عسكري بهدف مطاردة الانفصاليين من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق مؤكدة ان ذلك لن يحل المشكلة الامنية فيما اعتبر الاكراد ان التهديدات الاخيرة "جدية".

وقال المتحدث باسم اقليم كردستان العراق جمال عبد الله لوكالة فرانس برس "نعتقد ان اللجوء الى السبل العسكرية والى اجتياح عسكري تركي لشمال العراق لا يمكن ان يساهم في حل المشكلة الامنية على الحدود".

واضاف "لا بد من البحث عن طرق اخرى لحل هذه المسألة التي تعتبر معضلة لنا جميعا وليس لتركيا فقط".

وكانت الحكومة التركية قررت الثلاثاء اتخاذ اجراءات جديدة ضد الانفصاليين الاكراد تتضمن اللجوء "اذا اقتضى الامر" لشن عملية عبر الحدود مع العراق للقضاء على معسكرات حزب العمال الكردستاني بعد مقتل 15 جنديا تركيا في الايام الاخيرة في جنوب شرق تركيا.

وقال المتحدث "نحن في حكومة اقليم كردستان نعبر عن اسفنا ازاء ما حدث في منطقة شرناك ضد الجيش التركي والدولة التركية الصديقة وبهذه المناسبة نؤكد على سياستنا الواضحة والرسمية وهي اننا لا نسمح لاي قوة او مجموعة مسلحة معادية لاي دولة من دول الجوار ان تجعل من اراضي اقليم كردستان قاعدة ومنطلقا لعمليات عسكرية".

وقد دعت الولايات المتحدة مجددا الاربعاء تركيا الى الامتناع عن التوغل في شمال العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني معتبرة انه يمكن حل المشكلة بشكل مختلف.

كما دعت موسكو تركيا الاربعاء الى "ضبط النفس".

ولجأ العديد من افراد حزب العمال الكردستاني الانفصالي وقادته الى شمال العراق. وحزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية في نظر انقرة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وقد باشر العام 1984 تمردا مسلحا اسفر عن اكثر من 37 الف قتيل وكثف هجماته منذ بداية 2007.

وقال عبدالله صالح عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني لوكالة فرانس برس "اتصور انه سيكون هناك تحرك محدود ضمن مساحة محدودة داخل اراضي اقليم كردستان العراق".

ورأى ان "هذه التهديدات التركية لها جانبين وليست لها علاقة بحزب العمال الكردستاني وانما بالتطورات التي قد تحصل في المنطقة مستقبلا". واكد صالح ان التهديدات التركية في هذه المرة "تحمل شيئا من الجدية".

بدوره عبر اريز عبد الله عضو البرلمان الكردي عن رفضه للتهديدات التركية. وقال "نحن لا نقبل التهديدات التركية ولن نرضى بها وندعوهم الى تهدئة الاوضاع والوصول الى حل بالطرق السلمية عن طريق المفاوضات بدلا من التهديدات والحل العسكري".

وتابع ان "اي خرق لسيادة العراق يعتبر خرقا للمواثيق الدولية والسيادة وهذا ما لانقبل به ولا تقبل به الحكومة العراقية".

الى ذلك عبر مواطنون اكراد عن تخوفهم من التهديدات التركية الاخيرة التي اعتبروها جدية بعكس التهديدات السابقة .

وقال خالد احمد (65 عاما) "الاجتياح هذه المرة مسالة متوقعة لانه يجري الحديث عنه منذ فترة ولكن ارى ان الحل لا ياتي بالطرق العسكرية وانما يجب الاعتراف بالحقوق القومية للاكراد في تركيا لمعالجة هذه القضية". واضاف "انا قلق جدا من هذه الاخبار".

بدوره قال فرمان علي (28 سنة) "سنقف بوجه تهديد اي دولة جارة للاقليم".

من جهته طالب سردشت عزيز (23 عاما) وهو سكان السليمانية "حزب العمال الكردستاني ان يراعي الوضع في الاقليم كردستان وعدم تحويل اراضي الاقليم الى قاعدة لمهاجمة التركيا".

وراى سامان شالي رئيس "المؤتمر الكردي في اميركا" وهو يقوم بزيارة قصيرة لعائلته في السليمانية ان التهديدات التركية "ليست جديدة على هذه المنطقة لذلك نرى ان هدفها ليس القضاء على الحزب العمال الكردستاني بل لها مطامع اخرى في شمال العراق".

واضاف شالي "على الحكومة العراقية المركزية في بغداد ان تمنع دخول الجيش التركي الى داخل الاراضي العراقية مهما كانت الاسباب".

لكن الكاتب خليل عبدالله قال ان "تهديد تركيا باجتياح لشمال العراق لم ينفذ لان اميركا ترفضه كما رفضته روسيا". واضاف ان "عملا عسكريا من هذا النوع سيكون خرقا للقوانين الدولية".

ويتعاطف الاكراد في اقليم كردستان العراق مع اكراد تركيا ويعتبرون قضيتهم في المطالبة بالاستقلال قضية واحدة.

ووقعت انقرة وبغداد اخيرا اتفاقا لمواجهة حزب العمال الكردستاني لكنه لا يسمح للقوات التركية بملاحقة المتمردين الاكراد الفارين في الاراضي العراقية كما كانت عليه الحال في التسعينات.

مواضيع ممكن أن تعجبك