كرزاي في مرجه بعد هجوم "مشترك"

منشور 07 آذار / مارس 2010 - 04:52

زار الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاحد للمرة الاولى مدينة مرجه التي يتركز عليها الهجوم الواسع النطاق الذي يشنه الحلف الاطلسي والجيش الافغاني منذ ثلاثة اسابيع في جنوب افغانستان حيث طلب من القبائل المحلية دعمه ووعد ببناء مدارس ومستشفيات.

وفي هذه الزيارة التي دامت بضع ساعات الى مرجه، الاولى منذ اطلاق عملية "مشترك" في 13 شباط/فبراير، رافق كرزاي قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال ووزيرا الداخلية والدفاع الافغانيان.

وقال الرئيس الافغاني امام ثلاثمئة من زعماء القبائل المحلية الذين تجمعوا في احد المساجد قرب سوق مرجه المركزي "انا هنا للاستماع اليكم والاصغاء لمشاكلكم". واضاف "هل انتم ضدي ام معي؟ هل ستدعمونني؟"، موجها سؤاله الى زعماء القبائل الذين رفعوا ايديهم اشارة الى ولائهم له.

ووعد الرئيس الافغاني بارساء الامن وببناء مدارس وطرقات ومستشفيات.

لكن زعماء القبائل اشتكوا من وجود مسؤولين "فاسدين" وضعوا في مراكزهم قبل سيطرة طالبان على المنطقة، ومن مدارس حولت الى مواقع قتالية من قبل القوات الدولية، ومن توقيف مدنيين "ابرياء" وايداعهم السجن من قبل الحلف الاطلسي خلال الاسابيع الاولى من الهجوم.

وقال كرزاي "اني سعيد جدا اليوم. جئت شخصيا الى مرجه وتسنت لي الفرصة للقاء السكان والتحدث اليهم. وفي الوقت نفسه فانه امر محزن رؤية كيف ان السكان يعانون من الحكومة الافغانية ومن الاجانب" في اشارة الى العمليات العسكرية. واستطرد "ان شاء الله سنسعى الى حل مشاكلكم".

وعملية مشترك التي تعد اوسع هجوم للحلف الاطلسي والقوات الافغانية منذ سقوط نظام طالبان في 2001، يشارك فيها 15 الف جندي دولي وافغاني.

وهو اول اختبار حقيقي للرئيس الاميركي باراك اوباما منذ اعلانه في كانون الاول/ديسمبر عن ارسال اكثر من 30 الف جندي اميركي اضافي في اطار استراتيجيته الجديدة بقيادة الجنرال ستانلي ماكريستال.

ويؤكد الحلف الاطلسي والجنرالات الافغان انه لم تتم السيطرة بعد كليا على منطقتي مرجه وناد علي، لكن الشرطة الافغانية بدأت الانتشار فيهما.

وكانت السلطات الافغانية سيطرت في 25 شباط/فبراير الماضي بمؤازرة قوات المارينز الاميركية على هذه البلدة، لكن ما زالت المعارك مستمرة في محيطها بشكل متقطع.

لكن مئات العبوات اليدوية الصنع التي زرعها مسلحو طالبان، تحول دون عودة الحياة الى طبيعتها بالنسبة للمدنيين الذين يسعون للتزود بالمواد الغذائية والادوية بحسب الصليب الاحمر.

وتنفجر اربع الى ست قنابل يدوية الصنع كل يوم، لكن بدون سقوط ضحايا، كما اعلن الحلف الاطلسي الخميس.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك