كروبي وموسوي ”يفران” من طهران

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2009 - 08:22 GMT

ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي غادرا طهران الى احدى مدن شمال ايران، لكن موقع المعارضة "رهسابز" اكد ان السلطات اقتادتهما الى هناك.

وقالت الوكالة "ان اثنين من قادة التمرد غادرا طهران الى شمال ايران بعد ان لاحظا تصاعد غضب الشعب الذي يطالب بمعاقبتهما"، في تلميح الى انهما ذهبا بملء ارادتهما. لكن الموقع الالكتروني للمعارضة "رهسابز" اعطى تفسيرا مختلفا لظروف واسباب مغادرتهما.

وذكر الموقع نقلا عن نشرة داخلية لوكالة الانباء الايرانية الرسمية "ان عناصر من الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات اقتادوا موسوي وكروبي الى مدينة كيلار-عباد (...) لحمايتهما من غضب الشعب".

واضاف الموقع نقلا عن النشرة ايضا "ان موسوي وكروبي هما حاليا تحت سيطرة عناصر من وزارة الاستخبارات والحرس الثوري ويتواجدان في كيلار-عباد".

وشارك مئات الالاف من أنصار الحكومة الايرانية يوم الاربعاء في مظاهرات بعدة مدن تأكيدا على ولائهم للمؤسسة الدينية واتهموا قادة المعارضة بالتسبب في اضطرابات بالجمهورية الاسلامية.

وهدد اسماعيل أحمدي مقدم قائد الشرطة الايرانية يوم الاربعاء أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي بمعاملة قاسية اذا شاركوا في مسيرات غير شرعية وذلك بعد ثلاثة أيام من مقتل ثمانية متظاهرين في احتجاجات.

وشارك مئات الالاف في المظاهرات التي نظمتها الحكومة ونقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة ورددوا شعارات ضد زعيمي المعارضة مير حسين موسوي والمرشح الرئاسي المهزوم مهدي كروبي.

وقال أحمد علام الهدى وهو رجل دين موجها حديثه الذي نقله التلفزيون الايراني الى قادة الاصلاح "عليكم أن تتوبوا.. والا فسيواجهكم النظام كمن يحاربون الله ورسوله."

وحد الحرابة هو القتل وفقا للشريعة الاسلامية.

وأحرقت حشود في طهران علمي الولايات المتحدة وبريطانيا تعبيرا عن ادانة ما قالوا انه تدخل من جانب واشنطن ولندن في شؤون ايران الداخلية.

وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للانباء ان جماعة من المتشددين تجمعوا امام السفارة البريطانية في طهران ورددوا "السفارة البريطانية يجب ان تغلق."

واتهمت اكبر سلطة في ايران الغرب بالاستناد في افعالهم تجاه ايران على "حقائق مشوهة".

ونقلت وكالة الطلبة للانباء عن الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي قوله "هم واقعون تحت تأثير تقارير وكالات الانباء الاجنبية والصهيونية (التي لها صلة باسرائيل)."

ولم ترد أنباء بنزول أنصار للمعارضة الى الشوارع اليوم لكن مواقع اصلاحية على شبكة الانترنت أشارت الى تنظيم مظاهرات. وتمنع وسائل الاعلام الاجنبية من التحرك لبث أنباء عن هذه الاحتجاجات التي تعتبر غير شرعية.

وشهدت ايران اضطرابات هي الادمى منذ انتخابات الرئاسة التي أجريت في 12 يونيو حزيران وقتل ثمانية أشخاص يوم الاحد واعتقل 20 على الاقل من الشخصيات الموالية للاصلاح بينهم ثلاثة مستشارين بارزين لموسوي.

وطالبت نافي بيلاي رئيسة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة حكومة طهران يوم بالحد من الاستخدام المفرط للقوة من جانب قواتها الامنية وعبرت عن صدمتها ازاء العنف.

وادانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون ايران بخصوص اشتباكات الاحد.

وأظهرت لقطات تلفزيونية لمظاهرات في عدة مدن متظاهرين يرددون عبارة "موسوي مسؤول عن اراقة الدماء ... نؤيد زعيمنا الاعلى." وحمل بعض المتظاهرين صورا لخامنئي. ووقعت مظاهرات مماثلة يوم الثلاثاء.

ونقل التلفزيون الرسمي عن أحد المتحدثين في مسيرة بطهران قوله "يريد الشعب معاقبة زعماء الفتنة. لن نقف صامتين أمام اهانة الدين."

وقال حسن نوروزي وهو نائب محافظ في البرلمان الايراني "طلبنا من السلطة القضائية اعتقال زعماء هذه الفتنة" دون أن يحدد عدد النواب الذين قدموا الطلب وأضاف "يجب اعتقال ومحاكمة كروبي وموسوي وكل من يثيرون التوتر."

وقالت وكالة فارس شبه الرسمية للانباء ان أحد أقارب موسوي كان قد قتل يوم الاحد دفن يوم الاربعاء في مقبرة بهشت زهراء بطهران.

وارتفعت أسعار النفط الى أكثر من 79 دولارا للبرميل لفترة قصيرة يوم الثلاثاء وهو أعلى سعر لها منذ خمسة أسابيع بعد توقعات بطقس أكثر برودة في الولايات المتحدة ومخاوف من اضطرابات سياسية في ايران.

وقال قائد الشرطة الايرانية يوم الاربعاء "لا هوادة مع المشاركين في المسيرات غير الشرعية."

وأضاف لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية "سيواجه المشاركون في المسيرات غير الشرعية معاملة أقسى وستتصدى لهم السلطة القضائية بحزم أكبر."

وأضاف "يعتبر بعض المحتجين يوم الاحد أنهم يحاربون الله ورسوله وستتم مواجهتهم بحزم."

وذكر التلفزيون الرسمي أن متظاهرين موالين للحكومة رددوا عبارات مثل "الموت لامريكا" و"الموت لبريطانيا". واتهمت ايران قوى أجنبية بالتدخل في شؤونها وصدرت تصريحات عنيفة لنفي هذا الامر.