تحدّثت وسائل إعلام غربية وإيرانية عن تفاصيل "البند الخامس" من بنود مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلكترونياً في قصر فرساي بالعاصمة الفرنسية باريس، والذي يُعد الأكثر حساسية لارتباطه المباشر بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
وبحسب المعلومات المتداولة، يتضمن البند الخامس 4 نقاط رئيسية تُعيد رسم قواعد الملاحة في المضيق خلال المرحلة المقبلة:
فتح مضيق هرمز كاملاً خلال 60 يوماً
تلتزم إيران بموجب النقطة الأولى بضمان عبور السفن التجارية بشكل آمن وكامل عبر مضيق هرمز، دون فرض رسوم أو أي أعباء إضافية، وذلك لمدة 60 يوماً فقط من تاريخ التفعيل. ويشمل الالتزام حركة الملاحة في الاتجاهين بين الخليج العربي وبحر عُمان.
بدء مرور السفن فور التوقيع
ينص البند على أن تبدأ حركة مرور السفن التجارية مباشرة وبدون أي عوائق فور التوقيع على مذكرة التفاهم بين الطرفين، في خطوة تهدف لطمأنة الأسواق العالمية وخطوط الشحن الدولية.
إزالة الألغام والعقبات خلال 30 يوماً
تتعهد طهران بإزالة كافة العقبات الفنية والعسكرية من الممر المائي، بما في ذلك الألغام البحرية، على أن يتم إنجاز ذلك خلال 30 يوماً من بدء سريان الاتفاق.
التنسيق مع مسقط والدول الساحلية
يلزم الاتفاق إيران بفتح حوار مباشر مع سلطنة عُمان لتحديد آليات إدارة الخدمات البحرية المستقبلية في المضيق. كما ينص على ضرورة التشاور والتنسيق مع الدول الساحلية الأخرى المطلة على الخليج العربي، بما يتماشى مع القانون الدولي.
ماذا بعد انقضاء الـ60 يوماً؟
تثير صياغة "لمدة 60 يوماً فقط" تساؤلات حول مستقبل المضيق بعد انتهاء المهلة. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تأكيده أن "وضع مضيق هرمز لن يعود أبداً كما كان عليه"، مشيراً إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة حولت "القدرات الكامنة" لإيران في المضيق إلى "ورقة قوة فعالة ومؤثرة".
وشدد قاليباف على أن ذلك لا يعني اتخاذ إجراءات تتعارض مع القانون الدولي أو أنظمة الملاحة، لكنه أكد أن الدول المشرفة على المضائق لها حقوق وواجبات، ومنها "تقاضي مقابل الخدمات التي تقدمها للسفن العابرة".
من جهته، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ستضع خلال الفترة المقبلة اللمسات الأخيرة على "نظام جديد لإدارة مضيق هرمز" بالتعاون مع سلطنة عُمان، وستقوم بـ"تحصيل رسوم" مقابل الخدمات المقدمة للسفن المارة.
بهذه البنود، تسعى طهران لتثبيت معادلة جديدة: فتح مؤقت للمضيق مقابل اعتراف دولي بدورها السيادي، وتحويل خدمات الملاحة إلى مصدر إيرادات دائم بعد انقضاء مهلة الـ60 يوماً.
المصدر: وكالات

