كلينتون: النظام السوري يقتل المدنيين متعمدا

منشور 14 تمّوز / يوليو 2012 - 07:17
وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون
وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الجمعة إن هناك "دليلا دامغا" على أن النظام السوري "قد قتل المدنيين متعمدا" في مذبحة في قرية التريمسة وسط البلاد راح ضحيتها أكثر من 200 شخص.
ودعت كلينتون إلى وقف فوري لإطلاق النار والسماح لمراقبي الأمم المتحدة بالدخول إلى مكان المذبحة.

وقال مصدر بالأمم المتحدة لوكالة الأنباء الألمانية إن سورية "تجاهلت تماما" طلبا من بعثة مراقبة الأمم المتحدة للدخول إلى التريمسة. قدم الطلب الجنرال روبرت مود رئيس فريق الأمم المتحدة المقيم في العاصمة السورية دمشق خلال مؤتمر صحفي.

وقال مود إن فريقه مستعد للذهاب إلى التريمسة في محافظة حماة في حالة الإلتزام بوقف إطلاق النار.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في تقرير إلى الوسيط الدولي كوفي عنان إن قوات الأسد أستخدمت الدبابات والمروحيات في مهاجمة التريمسة وفقا لقول المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه.

وذكر مود للصحفيين بأن لديه معلومات من فريقه في حماة أن القتال يدور داخل وحول التريمسة منذ الخميس.

وقالت كلينتون: "طالما أن نظام الأسد يواصل شن الحرب ضد الشعب السوري، فأن المجتمع الدولي يجب أن يزيد من ضغوطه على النظام لوقف العنف والسماح بحل سياسي للتحرك قدما".

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى إتخاذ إجراء قوى والإيضاح للنظام السوري أن هناك عواقب لعدم إّذعانه.

وقالت "سوف يحكم التاريخ على هذا المجلس". وأضافت "على أعضائه أن يسألوا أنفسهم ما إذا كان استمرار السماح لنظام الأسد بارتكاب العنف الذي لا يوصف ضد شعبه هو الميراث الذي يريدون تركه وراءهم".

وكان الوسيط الدولي كوفي عنان أتهم في وقت سابق من اليوم الجمعة الحكومة السورية بإنتهاك خطته الخاصة بالسلام بعدما تحدثت المعارضة عن مذبحة راح ضحيتها أكثر من 200 شخص في محافظة حماة وسط البلاد على يد القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

وقال عنان في جنيف "هذا انتهاك لتعهد الحكومة بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة في المراكز السكانية وإلتزامها بخطة النقاط الست... أنني أدين هذه الأعمال الوحشية بأقوى العبارات الممكنة".

وكان نشطاء المعارضة السورية أفادوا بتقارير متناقضة عن العدد الحقيقي للخسائر وتفاصيل المذبحة التي وقعت في قرية التريمسة في محافظة حماة المضطربة.

وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن أكثر من 150 شخصا قتلوا في القرية على يد القوات الحكومية والميليشيات المؤيدة للحكومة والمعروفة باسم "الشبيحة".

وأوضح لوكالة الأنباء الألمانية(د ب ا) " إن عدد الضحايا أكبر من ذلك ، لكن الأنباء الواردة من داخل قرية التريمسة شحيحة.. ولدينا أدلة ثابتة أن هناك أكثر من 150 قتيل".

وأضاف عبد الرحمن أن 30 جثة عثر عليها محترقة بسبب القصف ، بالإضافة إلى 18 جثة مصابة بطلقات نيران في العينين والرأس.

وأضاف "هذا يثبت تنفيذ حكم الإعدام فيهم".

وأظهرت لقطات فيديو على شبكة الانترنت عشرات الجثث المبعثرة في مسجد في القرية التي يسكنها أغلبية سنية مسلمة.

وقال نشطاء في مدينة حماة لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ)إن أكثر من 250 شخص قتلوا بسرعة عندما هاجمت القوات الحكومية القرية مستخدمة 150 دبابة.

وذكر الناشط أبو أحمد الحموي "قصفت الدبابات القرية ثم أقتحمتها القوات الحكومية المدعومة بالشبيحة بعد قطع الكهرباء وكافة الاتصالات عنها".

وأضاف الحموي " إن المذبحة أرتكبت لأن معظم سكان قرية التريمسة متعاطفون مع الثورة على نظام / بشار / الأسد ".

وذكر التليفزيون الرسمي السوري أن معظم الضحايا من "الإرهابيين" في إشارة إلى عناصر المعارضة.

ويقدر المجلس الوطني السوري المعارض محصلة القتلى بنحو 305 قتلي.وهو إذا ماتأكد يكون أكبر مذبحة منذ نشوب الصراع في سورية قبل 16 شهرا.

وقال عنان "اشعر بالصدمة ازاء الأنباء الواردة من قرية التريمسة قرب حماة ومن القتال الكثيف والعدد الكبير من الضحايا والاستخدام المؤكد للأسلحة الثقيلة مثل المدفعية والدبابات والمروحيات".

وتدعو خطة عنان لإنهاء إراقة الدماء إلى سحب القوات والمعدات العسكرية من المناطق الحضرية وإتاحة الفرصة لدخول الخدمات الانسانية.

وناشد عنان اليوم الجمعة الدول صاحبة التأثير على الأسد بذل الجهد لدفعه الى التوقف عن العنف فورا.ولم يشر بشكل محدد إلى روسيا حليفة سورية.

وقد خرجت مظاهرات غاضبة في مناطق سورية عديدة احتجاجا على المذبحة.

وواصلت قوات الأمن السورية قمعها موضع الانتقاد لخصوم الحكومة وقتلت ما لا يقل عن 45 شخصا اليوم الجمعة وفقا لقول نشطاء. ومعظم الوفيات من محافظتي أدلب وحلب شمال البلاد.

وفي الوقت ذاته ، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سيارة أنفجرت قرب السفارة الإيرانية بمنطقة المزة في وسط العاصمة دمشق.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) عن مسئولين أمريكيين قولهم إن سورية بدأت نقل كميات من ترسانتها الكبيرة من الاسلحة الكيماوية خارج منشآت التخزين.

وقالت الصحيفة إن المخزون غير المعلن لسورية من غاز الأعصاب سارين وغاز الخردل والسيانيد يثير قلق المسئولين الأمريكيين وحلفائهم في المنطقة منذ وقت طويل.

وفي ظل حاجة آلاف السوريين المشردين داخليا نتيجة الصراع الدائر في بلدهم أو النازحين الى دول مجاورة إلى مساعدات انسانية عاجلة ، يعقد المنتدى الانساني السوري إجتماعا في جنيف يوم الاثنين المقبل لمناشدة الجهات المانحة من أجل سد الفجوة التمويلية الضخمة.

ويهدف المنتدى الإنساني السوري لطلب المساعدة لأكثر من 850 ألف سوري داخل وخارج بلدهم في حاجة للمساعدة نظرا لأن التمويل بطيء.

وقال مسئول بارز بالشئون الانسانية بالامم المتحدة خلال افادة صحفية في نيويورك اليوم الجمعة أن "الناس سيموتون اذا لم تتم الاستجابة للنداءات".

وأضاف "نشارك في برنامج لانقاذ الحياة ، وهو ضخم.. إذا لم يتوفر المال، سوف تضيع ارواح ".

وقال مكتب تنسيق الشئون الإنسانية إن هناك 750 ألف شخص مشردين داخليا وأكثر من 103 ألف سوري نزحوا كلاجئين في تركيا ولبنان والاردن ودول أخرى بالشرق الاوسط ، في حاجة للمساعدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك