كلينتون تبدي مرونة حيال مطالبة اسرائيل بوقف الاستيطان

تاريخ النشر: 17 يونيو 2009 - 08:50 GMT

اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انه سيجري بحث عدد من "المخاوف المهمة" التي تبديها اسرائيل حيال مطلب واشنطن وقف الاستيطان، وذلك عقب لقائها نظيرها الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي كرر رفض هذا المطلب.

وجاءت تصريحات كلينتون عقب لقائها في واشنطن الاربعاء، مع وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي كرر موقف حكومته الرافض لوقف النشاطات الاستيطانية بشكل كامل. مشيرا في السياق الى ما تدعوه اسرائيل "النمو الطبيعي" في المستوطنات.

وقالت كلينتون "هناك عدد من المخاوف المهمة، الكثير منها يتفاوت في اهمية وتاثيره، والتي سيجري النظر فيها خلال الاسابيع المقبلة عندما يتعمق السيناتور ميتشيل في بحث الحيثيات في ما يتعلق بالمدى الذي يريد الاسرائيليون والفلسطينيون الوصول اليه".

كما قالت كلينتون ان الزعماء الاسرائيليين غيروا في السابق مواقفهم من هذه المسالة، وتوقعت ان تطور الحكومة الحالية موقفا مماثلا.

ومن جهته، قال ليبرمان "ليست لدينا نية لتغيير التوازن الديمغرافي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

واضاف "الناس في كل مكان يولدون ويموتون، ولا نستطيع قبول رؤية تقوم على وقف كامل للمستوطنات. يجب ان نحافظ على النمو الطبيعي".

وقال مسؤولون غربيون واسرائيليون الاربعاء ان الولايات المتحدة تريد أن تفرض اسرائيل وقفا مؤقتا للعطاءات الجديدة لبناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية ولكنها تدرس تدابير قد تسمح باستكمال المشاريع القائمة بالفعل.

وأدت دعوة الرئيس الاميركي باراك أوباما الصريحة العلنية الى أن توقف اسرائيل كل النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية الى نشوب خلاف نادر بين الحليفتين. ولكن الجانبين يقولان انهما يريدان حل خلافاتهما.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجتمع مع جورج ميتشل في أوروبا الاسبوع المقبل في محاولة للتوصل لاتفاق.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع "هذا هو هدفنا ولكننا لم نصل اليه بعد."

وقال ميتشل ان من المهم جدا محاولة معرفة ما تقصده اسرائيل تحديدا "بالنمو الطبيعي" للمستوطنات. وهو ما قال نتنياهو انه سيحاول أن يدافع عنه. ويقول نتنياهو انه يريد من حيث المبدأ أن تكون الأسر التي تنمو قادرة على إسكان أبنائها في البلدات التي أقامتها اسرائيل على الاراضي المحتلة.

وقال مسؤولون اسرائيليون وغربيون انه فيما كانت ادارة أوباما حازمة بشأن المطالبة بحظر العطاءات الجديدة الخاصة بتجميد الاستيطان بشكل عام فانها تدرس الحالات التي يمكن فيها السماح بمواصلة البناء.

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم الافصاح عن أسمائهم أن الاستثناءات الخاصة بمواصلة البناء يمكن أن تشمل على سبيل المثال مشروعا في مستوطنة يشارف على الانتهاء أو في حالات دفعت فيها أموال في مشروع ولا يمكن استردادها.

وأضاف مسؤول تعليقا على المشاورات التي تجري ضمن ادارة أوباما " هناك مجال لبعض المرونة في تحديد ما هو مقبول بالنسبة لشروط تجميد الاستيطان. أين ترسم الخط؟.."

وقال مسؤولون ان ادارة أوباما لم توافق بعد على أي استثناءات وشددوا على أن هدف واشنطن المعلن هو الوقف التام للنشاط الاستيطاني وهو لن يتغير. ويشمل النشاط الاستيطاني البناء في الكتل الاستيطانية القائمة من أجل اسكان أسر المستوطنين التي يزيد حجمها في اطار ما يعرف "بالنمو الطبيعي".

وقال ميتشل في واشنطن يوم الثلاثاء تعليقا على لقاءاته مع مسؤولين اسرائيليين وغيرهم "هناك عدد من التعريفات (لمفهوم النمو الطبيعي) يقارب عدد الناس الذين يمكنهم التحدث.. الاشخاص المختلفون لديهم تفسيرات مختلفة لعبارات مختلفة.. ونحن نحاول الوصول الى اتفاق وتفاهم يساعدنا في تحريك العملية للامام."

وأكد نتنياهو على أن حكومته لا تملك السلطة القانونية لوقف البناء في حالات رست فيها العطاءات للبناء أو في حالات بيعت فيها وحدات سكنية أثناء بنائها.

ورفض المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أي ثفرات تسمح بأي بناء.

وقال ياريف أوبنهايمر من جماعة السلام الان الاسرائيلية التي تعارض الاستيطان ان من المرجح أن تستغل اسرائيل أي مرونة من جانب الولايات المتحدة لزيادة البناء في الاراضي المحتلة.

وأضاف "في الماضي.. في كل مرة كان هناك تفاهم.. النتيجة كانت أن ضاعفت اسرائيل عدد المستوطنين في الضفة الغربية."

ويعيش نحو نصف مليون يهودي بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهي مناطق احتلتها اسرائيل عام 1967.