كلينتون تعتبر الاستيطان مقوضا للسلام وميتشل يدعو لضبط النفس ونتانياهو في واشنطن لاصلاح العلاقات

تاريخ النشر: 22 مارس 2010 - 05:59 GMT

انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاستيطان امام مؤتمر ايباك فيما دعا المبعوث جورج ميتشل اسرائيل والفلسطينيين لضبط النفس في وقت وصل رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو الى واشنطن في مسعى لاصلاح العلاقات.

وقالت كلينتون انه يجب أن تكون المحادثات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين جادة وموضوعية وان اقامة مستوطنات اسرائيلية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية تعرض احتمال احراز تقدم للخطر.

وأضافت في كلمتها امام لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (ايبك) وهي جماعة ضغط قوية موالية لاسرائيل "البناء الجديد في القدس الشرقية أو الضفة الغربية يقوض الثقة المتبادلة ويعرض للخطر" المحادثات غير المباشرة التي هي الخطوة الاولى نحو المفاوضات الكاملة التي يريدها ويحتاجها الجانبان.

وأضافت "هذا يكشف بوضوح الموقف بين اسرائيل والولايات المتحدة الذي قد يأمل اخرون في المنطقة استغلاله."

وقالت "هذا يقوض قدرة امريكا الفريدة على لعب دور ودعوني أضيف... دور أساسي في عملية السلام"

ميتشل وعباس

في هذه الاثناء، دعا مبعوث الولايات المتحدة للشرق الاوسط جورج ميتشل يوم الاثنين اسرائيل والفلسطينيين للالتزام بالتهدئة من أجل انقاذ محادثات السلام التي هددها خلاف بشأن خطط جديدة لبناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية.

وأدى اعلان اسرائيل خلال زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن قبل أسبوعين بأنها ستبني 1600 منزل لليهود على أرض محتلة بالقرب من القدس الشرقية لاحراج واشنطن وهدد المحادثات غير المباشرة المعتزمة مع الفلسطينيين.

وقال ميتشل للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الاردنية عمان "بالنيابة عن الولايات المتحدة والرئيس أحث جميع الاطراف على التحلي بضبط النفس. ان ما يلزم الان هو فترة من الهدوء والتهدئة.. يمكننا خلالها المضي قدما في الجهود التي نبذلها."

وتهدد قضية المستوطنات والعنف المتنامي في الضفة الغربية التي قتلت فيها القوات الاسرائيلية أربعة فلسطينيين خلال يومين الجهود التي يبذلها ميتشل من أجل استئناف محادثات السلام.

وقال ميتشل ان عباس أعرب عن قلقه بشأن العنف ولكنه ما زال متفائلا بامكانية بدء المحادثات غير المباشرة قريبا بين الجانبين بعد توقف المحادثات المباشرة 15 شهرا.

وتابع قائلا "بحثنا عددا كبيرا من القضايا بما في ذلك رغبتنا المشتركة في الدخول في المحادثات غير المباشرة في أسرع وقت ممكن بصورة نأمل أن تقود الى مفاوضات مباشرة."

وأعلن الفلسطينيون تمسكهم برفض استئناف المحادثات لحين توقف النشاط الاستيطاني.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحفيين ان عباس أبلغ ميتشل أن الخطط الاستيطانية الاسرائيلية في القدس الشرقية تقوض الجهود الامريكية الرامية لاحياء عملية السلام.

وأضاف أنه على الرغم من الحاجة لاعطاء المحادثات غير المباشرة الفرصة التي تستحقها فانه ينبغي التأكد من أن قرارات اسرائيل ببناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية ينبغي أن تتوقف وأن يوضح حد لها.

نتانياهو في واشنطن

الى ذلك، بدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين زيارة لواشنطن حيث من المقرر ان يلتقي بالرئيس باراك اوباما وكبار مسؤولي ادارته بعد الخلاف بشأن توسيع المستوطنات اليهودية.

وسيكون اول لقاء مقرر لنتنياهو في زيارته التي تستمر ثلاثة ايام مع كلينتون. وكانت كلينتون قد وصفت خطط اعلنتها اسرائيل قبل اسبوعين خلال زيارة لنائب الرئيس جو بايدن تتعلق ببناء 1600 منزل جديد لليهود على ارض محتلة بأنها "اهانة".

وسيتناول نتنياهو الغداء مع بايدن ثم يلقي خطابا امام لجنة (ايباك).

وتتزامن الزيارة مع استئناف الجهود الامريكية لاقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالبدء في محادثات سلام غير مباشرة بوساطة امريكية.

وقال مسؤول اسرائيلي يرافق نتنياهو في الزيارة ان اسرائيل تأمل ان يوافق عباس على بدء المفاوضات خاصة بعد بيان اصدرته "اللجنة الرباعية" الجمعة دعم موقف عباس بشأن المستوطنات.

وفي نوفمبر تشرين الثاني اعلن نتنياهو تحت ضغط امريكي ودولي وقفا مدته عشرة اشهر في بدء بناء مساكن جديدة بالمستوطنات اليهودية لكنه استثنى من ذلك القدس الشرقية ومناطق مجاورة بالضفة الغربية ضمتها اسرائيل لبلدية القدس.

وواصل نتنياهو يوم الاحد نبرة التحدي بشأن القدس قائلا انه لن يضع اي قيود على بناء المنازل لليهود في اي جزء من اجزاء المدينة. ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يريدون انشاءها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن المقرر ان يلتقي نتنياهو بأوباما يوم الثلاثاء في البيت.