كواليس تحوّل الموقف الأميركي.. كيف عادت إلى ضرب إيران؟

تاريخ النشر: 09 يوليو 2026 - 07:51 GMT
ترامب

كشفت "وول ستريت جورنال" كواليس الساعات التي سبقت التحول الحاد في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي أنهى به التهدئة مع طهران وأعاد خيار القوة العسكرية إلى الواجهة.

اجتماع حاسم يقلب المعادلة

ووفقاً للتقرير الذي نشرته الصحيفة، فقد دخل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث المكتب البيضاوي مساء الاثنين لإبلاغ ترامب بأن إيران أطلقت صواريخ كروز مضادة للسفن ومسيرات هجومية استهدفت سفناً عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، ما أدى لإصابة 3 سفن بينها ناقلة غاز مسال.

ترامب؛ سأل مساعديه على الفور: "هل لا تزال إيران جادة في الاتفاق؟" وبعد نقاش قصير، اقتنع بأن طهران تخلت عن المسار الدبلوماسي، والتي كانت نقطة التحول.

قرارات فورية: عقوبات وضربات

وأمر ترامب، عقب الاجتماع مباشرة، بإلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، منهيا أبرز حوافز اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. كما وجه بتنفيذ موجات ضربات أميركية في محيط هرمز يومي الثلاثاء والأربعاء، مع التلويح باستهداف البنية التحتية المدنية، بما فيها محطات تحلية المياه.

وقال هيغسيث إن واشنطن ستضرب "بشكل أكبر وأعمق"، فيما أكد الجيش الأميركي أن الضربات تهدف لتقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي: "إيران اختارت طريق العنف وستتحمل العواقب".

عملية سرية.. وغضب إيراني

وكشف التقرير أن البحرية الأميركية كانت تدير منذ أسابيع عملية سرية لمرافقة أكثر من 125 سفينة تجارية عبر المسار الجنوبي للمضيق بمحاذاة السواحل العمانية، مع إطفاء أجهزة التعريف الآلي ليلاً. هذا الدعم أثار غضب طهران التي طالبت السفن باستخدام المسار الشمالي قرب سواحلها، محذرة من ألغام في الجنوب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرس الثوري اعترض الثلاثاء 4 ناقلات نفط أوروبية حاولت عبور وسط المضيق وهددها بالهجوم، ما أجبرها على العودة.

الحصار البحري على الطاولة

واشنطن لم تُعد فرض حصار بحري كامل بعد، لكنها أبقت قطعها البحرية في مواقعها. ترامب قال الأربعاء: "قد نعيد فرضه".

في المقابل، اعتبر دبلوماسي إيراني أن أميركا خرقت مذكرة التفاهم بإنشاء ممر ملاحي غير منسق مع طهران، وهو ما تبرر به استهداف السفن.

"أسبوع الراحة" الذي أشعل الغضب

الصحيفة رأت أن توقيت الهجمات الإيرانية فجّر غضب ترامب، إذ جاءت بعد إعلانه منح طهران "أسبوع راحة" خلال تشييع المرشد علي خامنئي. لكنه قال لاحقاً من أنقرة إن الإيرانيين استغلوا المهلة لإطلاق الصواريخ بدلاً من التفاوض.

وبذلك، طوى ترامب صفحة مذكرة التفاهم التي وقعت منتصف يونيو وكان يعتبرها إنجازاً لسياسة الضغوط، بعدما انهارت مع عودة النار إلى مياه هرمز.

المصدر: وكالات