نددت كوبا اجراءات أمنية أميركية جديدة تتعلق بالرحلات الجوية القادمة منها ومن 13 دولة أخرى ووصفتها بأنها تأتي في اطار "جنون مكافحة الارهاب" لكن مسافرين كانوا ينتظرون السفر جوا من هافانا قالوا يوم الاثنين ان عمليات الفحص الدقيقة التي خضعوا لها قبيل السفر الى الولايات المتحدة لم تشهد أي جديد.
وتهدف الاجراءات الى تفتيش الحقائب والركاب المتوجهين الى الولايات المتحدة من أربع دول تعتبرها واشنطن دولا راعية للارهاب وهي كوبا وايران والسودان وسوريا بالاضافة الى عشر دول أخرى تعتبرها الحكومة الامريكية "محل انتباه".
ووصفت صحيفة (جراما) التي يصدرها الحزب الشيوعي الحاكم في كوبا الاجراءات الامنية بأنها "توجه يائس" وأنها "جزء من الجنون الامريكي بمكافحة الارهاب".
وأعلنت ادارة أمن النقل الاميركية عن اجراءات الفحص الاضافية يوم الاحد في أعقاب محاولة تفجير فاشلة لطائرة متجهة الى ديترويت تابعة لشركة (نورث وست) للخطوط الجوية يوم عيد الميلاد على يد رجل نيجيري.
ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن الرجل تدرب على يد تنظيم القاعدة في اليمن.
وتصنف وزارة الخارجية الاميركية كلا من كوبا وايران والسودان وسوريا على أنها دول راعية للارهاب. وطالما انتقدت كوبا ادراجها على قائمة هذه الدول قائلة ان اتهامات الارهاب الموجهة لها زائفة.
وتشمل الدول العشر "محل الانتباه" كلا من أفغانستان والجزائر والعراق ولبنان وليبيا ونيجيريا وباكستان والسعودية والصومال واليمن.
ولم تلاحظ اجراءات الامن المشددة في مطار هافانا يوم الاثنين لكن المسافرين المتوجهين الى ميامي اصطفوا في صفوف طويلة للحاق بطائراتهم.
وقال أغلب الركاب انهم عائدون الى الولايات المتحدة بعد قضاء عطلات مع أسرهم في كوبا.
وبسبب الحظر التجاري الذي تفرضه واشنطن على كوبا منذ فترة طويلة يحظر على الاميركيين بشكل عام زيارة الجزيرة التي تبعد 145 كيلومترا من (كي وست) في ولاية فلوريدا الاميركية لكن الرئيس الاميركي باراك أوباما خفف قيود السفر على الاميركيين من أصل كوبي العام الماضي.
ولا توجد أي رحلات تجارية مباشرة بين البلدين اللتين يرجع توتر العلاقات بينهما الى قيام الثورة الكوبية عام 1959 لكن توجد العديد من الرحلات العارضة.