عودة تدريجية للحياة في ظل تقهقر كورونا

تاريخ النشر: 20 أبريل 2020 - 02:00 GMT
بدا أنّ التدابير المتّخذة في كبرى الدول الغربيّة لكبح فيروس كورونا المستجدّ تؤتي ثمارها
بدا أنّ التدابير المتّخذة في كبرى الدول الغربيّة لكبح فيروس كورونا المستجدّ تؤتي ثمارها

بدا أنّ التدابير المتّخذة في كبرى الدول الغربيّة لكبح فيروس كورونا المستجدّ تؤتي ثمارها، في وقت تُستكمل الاستعدادات لتخفيفها بحذر، وضمن مهل وشيكة نسبيًا.

وفي سابقة تسجّل في أوروبا، القارّة التي تعدّ نحو ثلثي وفيات الجائحة، تبدأ ألمانيا تخفيف القيود اعتبارا من الاثنين، مع إعادة فتح غالبية المتاجر التي تقل مساحتها عن 800 متر مربع.

ومع أكثر من 135 ألف إصابة مؤكدة ونحو أربعة آلاف وفاة، باتت الجائحة في ألمانيا "تحت السيطرة" وفق وزير الصحة ينس سبان.

وحذّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأن هذا "النجاح المرحلي" لا يزال "هشا"، فيما حذّر الرئيس الحالي لحكومة رينانيا شمال فيستفاليا (غرب) وهي إحدى أكثر المناطق الألمانية تضررا من الفيروس، بأن "العودة إلى حياتنا العادية السابقة ستستغرق وقتا طويلا".

وأودى الفيروس بحياة ما لا يقلّ عن 165.069 شخصًا في العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر في الصين، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية الأحد، حتى الساعة 19.00 ت غ.

وشُخّصت أكثر من مليونين، و363210 إصابات رسميا في 193 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء.

الأوضاع تتحسن

انخفض عدد الوفيات والإصابات اليومية في دول عدة على غرار فرنسا (نحو 20 ألف وفاة) وإسبانيا (نحو 20500 وفاة) وإيطاليا (نحو 23600 وفاة)، بعدما واصلت الأرقام ارتفاعها على مدى أسابيع، مما يعني ترقّب اتّخاذ تدابير الخروج من العزل في الأسابيع المقبلة.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب "لم نخرج من الأزمة الصحية" وإن كانت "الأوضاع تتحسن تدريجيا، ببطء ولكن بثبات".

وتعد فرنسا رابع دولة في العالم لجهة تسجيل وفيات بكوفيد-19 بعد الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا، وهي تنوي البدء بتخفيف القيود اعتبارا من 11 أيار/مايو.

في إيطاليا، لن يبدأ تخفيف القيود قبل الثالث من أيار/مايو، وفق ما أعلنت السلطات، علما أن الشركات تعيد تدريجا فتح أبوابها، ولو جزئيا، ووسط تدابير مشددة.

في إسبانيا، أعلن رئيس مركز الطوارئ الصحية فرناندو سيمون أنه للمرة الأولى منذ 22 آذار/مارس، تراجع عدد الوفيات اليومية عن 500، مسجلا 410 حالات.

والأربعاء، ستُغلق مشرحة استُحدثت في مدريد. واعتبارا من 27 نيسان/أبريل، ستسمح السلطات بخروج الأطفال الممنوعين منذ 14 آذار/مارس من الخروج.

في النرويج، حيث تعتبر السلطات أن "الفيروس بات تحت السيطرة" تفتح دور الحضانة اعتبارا من الاثنين، وسيرفع الحظر المفروض على الإقامة خارج المنزل. وفي مرحلة ثانية تبدأ في 27 نيسان/أبريل، ستفتح المدارس والجامعات جزئيا.

وقالت رئيسة الوزراء إرنا سولبرغ "يمكننا إعادة فتح المجتمع رويدا رويدا. سنفعل ذلك معا تحت المراقبة وبشكل تدريجي".

وتشهد الولايات المتحدة صراعا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعي إلى تسريع استعادة النشاط الاقتصادي، وعدد من حكام الولايات الديمقراطيين، على خلفية تدابير الحجر.

وسُجّلت في الولايات المتحدة 1.997 وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ليرتفع بذلك عدد الوفيات الإجمالي في البلاد الأحد إلى 40.661، استنادا إلى إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.

وأشارت الجامعة التي تتّخذ بالتيمور مقراً إلى أنّ عدد الإصابات بالفيروس في البلاد بلغ 759.086 منذ بدء الوباء.

وأمر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الحكومة، بتخفيف إجراءاتها المتخذة في مواجهة فيروس كورونا، "بطريقة مدروسة".

وقال عباس في كلمة له خلال ترؤسه الاجتماع الحكومي الأسبوعي "كنّا أمام خيارين إما فرض إجراءات مشددة، أو أن نخسر أبناء شعبنا وسنفعل كل شيء إلا أن نخسر أبناء شعبنا".


وأشار إلى أنه وجّه الحكومة لـ"تقديم كل ما يلزم لأبناء شعبنا في القدس وقطاع غزة".

وحتى ظهر الإثنين، سجلت وزارة الصحة الفلسطينية 329 إصابة بفيروس كورونا، منها 15 في قطاع غزة.

وتجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا في أميركا اللاتينية الأحد عتبة الـ100 ألف، إضافة إلى نحو 5 آلاف وفاة، وفق إحصاء لفرانس برس يستند إلى أرقام رسمية.

يأتي ذلك في وقت نفى مختبر ووهان الصيني مسؤوليّته عن انتشار الفيروس بعد اتّهامات مصدرها وسائل إعلام أميركية وتحذيرات وجهّها ترامب.

في فصل جديد من المواجهة بين واشنطن وبكين، قال مدير المختبر الذي اتّهمه الإعلام الأميركي بأنّه مصدر انتشار كورونا، "يستحيل أن نكون مصدر الفيروس". وندّد يوان زيمينغ باتّهامات "من دون أدلّة" بهدف "خداع الناس".

ترجّح غالبية العلماء أن الفيروس الجديد انتقل من الحيوان إلى الإنسان، تحديدا في سوق شعبية في ووهان تبيع حيوانات حية. لكن وجود المختبر على بعد بضعة كيلومترات من السوق ساهم في زيادة التكهنات حول احتمال تسرب الفيروس من هذه المنشأة الحساسة.

وهاجم ترامب الصين مجدداً السبت. وقال "كان يمكن أن يتمّ إيقافه (الوباء) في الصين قبل أن يبدأ، وهذا لم يتمّ". أضاف "والآن، العالم كلّه يُعاني من جرّاء ذلك".

وتابع "إذا كانوا مسؤولين عن عمد، نعم، لا بدّ إذا أن تكون هناك عواقب".

وتخطّت تركيا عتبة ألفي وفاة، فيما تخطّت إفريقيا عتبة ألف وفاة بكوفيد-19 نحو 75% منها في الجزائر، إضافة إلى مصر والمغرب.

في مالي، أجريت انتخابات تشريعية رغم فيروس كورونا وتخلّلتها أعمال عنف مسلحة.

لكن بالنسبة إلى منظمة الصحة العالمية، لا يزال الوباء بعيدا من السيطرة مع تسجيل "أرقام ثابتة أو متزايدة" في أوروبا الشرقية.

واحتفل أكثر من 260 مليون مسيحي أرثوذوكسي يعيشون خصوصا في أوروبا الشرقية، والاتحاد السوفياتي السابق، الأحد بعيد الفصح في ظروف غير مسبوقة راوحت بين التزام الحجر، و"التمرد" عليه.