صعّد مجلس التعاون لدول الخليج، الخميس، من لهجته تجاه طهران، محملاً إيران المسؤولية المباشرة عن ما وصفه بـ"الاعتداءات المتكررة" على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، ومحذراً من أن استمرارها يهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية برمَّتها.
تفاصيل البيان الخليجي
وصدر عن المجلس بيان شديد اللهجة، أكد فيه أن الهجمات الإيرانية على السفن التجارية وناقلات النفط في المضيق تمثل "تصعيداً خطيراً يمس أمن الإمدادات الحيوية للعالم"، مشددًا على أن مضيق هرمز لا يعد ممراً خليجياً فحسب، بل شرياناً رئيساً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وما يزيد على ثلث صادرات الغاز المسال.
ودعا البيان، مجلس الأمن الدولي إلى "اتخاذ موقف حازم وفوري" يضمن حرية الملاحة وسلامة السفن في الممر المائي الاستراتيجي، مؤكداً أن المجتمع الدولي لا يمكنه الوقوف متفرجاً أمام تهديد يمس استقرار الأسواق وأمن الطاقة.
تحميل طهران المسؤولية
وحمّل البيان إيران كامل المسؤولية عن أي تصعيد أو أضرار تلحق بحركة الملاحة، مطالباً إياها بـ"الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الأعمال العدائية" التي تستهدف السفن التجارية والمنشآت البحرية في الخليج العربي.
واعتبر المجلس أن السلوك الإيراني "يتجاوز الخلافات السياسية إلى تهديد مباشر للاقتصاد العالمي"، لافتاً إلى أن أي إغلاق أو عرقلة للمضيق ستكون له تداعيات كارثية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
السياق: توتر متصاعد
ويأتي الموقف الخليجي في ظل تصاعد التوتر البحري خلال الأسابيع الماضية، مع تسجيل حوادث استهداف لسفن تجارية وتبادل اتهامات بين طهران وواشنطن حول أمن الممرات المائية.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يطالب فيها "التعاون الخليجي" بشكل مباشر بتدخل مجلس الأمن، ما يعكس حجم القلق الخليجي من تداعيات استمرار الهجمات على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وتراقب عواصم خليجية ودولية عن كثب أي تحرك أممي مقبل، وسط دعوات لتأمين الملاحة عبر تحالفات بحرية مشتركة تضمن عدم تكرار سيناريو اضطراب الإمدادات الذي شهده العالم في أزمات سابقة.
المصدر: وكالات


