اعلنت الصين الخميس، عن 73 وفاة جديدة بفيروس كورونا، ليصل الإجمالي 636 حالة وفاة، في حين قفز عدد الاصابات الى اكثر من 31 الفا.
قالت لجنة الصحة الوطنية بالصين يوم الجمعة إن عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في بر الصين الرئيسي ارتفع إلى 636 حالة حتى نهاية يوم الخميس، بزيادة 73 حالة عن اليوم السابق.
ومن بين العدد الإجمالي، سجل إقليم هوبي بوسط البلاد ومركز تفشي الفيروس 69 حالة وفاة منها 64 حالة في مدينة ووهان عاصمة الإقليم.
وفي أنحاء بر الصين الرئيسي كانت هناك 3143 حالة إصابة جديدة مؤكدة يوم الخميس، ومن ثم يصل إجمالي عدد المصابين إلى 31161 مصابا.
وفي إقليم هوبي زادت الإصابات بواقع 2447 حالة وبلغ العدد الإجمالي به 22112 إصابة. وزاد عدد المصابين في ووهان 1501 يوم الخميس.
قالت منظمة الصحة العالمية يوم الخميس إن من السابق لأوانه القول إن انتشار فيروس كورونا في الصين بلغ ذروته لكنها أوضحت أن يوم الأربعاء كان أول يوم يتراجع فيه العدد الإجمالي لحالات الإصابة الجديدة في الصين.
وقال مايك ريان المسؤول بمنظمة الصحة العالمية إن من الصعب جدا توقع مسار هذا المرض الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان بوسط الصين في أواخر شهر ديسمبر كانون الأول، مشيرا إلى ”أننا لا نزال في خضم (حالة) تفش بكثافة“.
وأضاف ”تأكد إصابة 4000 حالة أو 3700 حالة تقريبا بفيروس كورونا خلال يوم واحد، وهو أمر لا يدعونا للاحتفال بل يجعلنا نتأكد من وجود مصدر قلق كبير“.
وقال ريان إن هناك زيادة مستمرة في حالات الإصابة في إقليم هوبي، بؤرة تفشي المرض وحيث حوالي 80 في المئة من الحالات ، مضيفا: ”لكننا لم نشهد نفس التسارع في أقاليم غير هوبي. وبالمثل، لم نر هذا التسارع في هونج كونج وماكاو، وبين أهل تايوان أيضا“.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت منظمة الصحة العالمية في إيجاز صحافي أن فيروس كورونا لا يزال عدواً مجهولاً حتى الآن بلا دواء ناجع، رغم زيادة عدد مراكز الأبحاث العاملة على الفيروس في مختلف دول العالم من 2500 مركز إلى 7000 مركز.
واقرت المنظمة بعدم وجود معلومات موثقة عن مصدر هذا الوباء وكيفية انتشاره ومدى التفشي المحتمل له.
وقالت إنها ستعقد اجتماعاً يومي 11 و12 فبراير للعلماء على مستوى العالم من أجل وضع خطة بحثية للتوصل إلى دواء.
وفي الاثناء، نسبت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية إلى الرئيس شي جين بينغ قوله للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال مكالمة هاتفية إن الصين حققت نتائج ”إيجابية“ في جهودها للوقاية والسيطرة في مكافحة فيروس كورونا الجديد.
وناقش الزعيمان ”الجهود المبذولة لمكافحة وباء فيروس كورونا الجديد والسيطرة عليه“، حسبما ذكر التقرير.
وقال شي إن الصين أعلنت ”حرب الشعب“ على الفيروس وإن الأمة بأكملها تعمل يدا واحدة لمكافحته.
ونقل التقرير عنه قوله ”الصين لديها قدرة تعبئة قوية وخبرة ثرية في الاستجابة لحوادث الصحة العامة وهي واثقة وقادرة على الفوز في معركة الوقاية من الوباء ومكافحته“.
وأضاف أن الصين تأمل أن تحترم الدول وتفهم إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن السفر.
وقال المدير العام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرسيوس يوم الإثنين إنه لا حاجة لاتخاذ تدابير ”تتعارض بشكل غير ضروري مع السفر والتجارة الدولية“ في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا.
وذكر شي أن الصين ستواصل اتباع نهج مفتوح وشفاف تجاه التعامل مع الفيروس.
وفقدت سوق الأسهم الصينية نحو 700 مليار دولار من قيمتها يوم الاثنين الماضي مع إغلاق مصانع عديدة أبوابها وعزل مدن وفرض قيود على حركة السفر مما غذى مخاوف بخصوص سلاسل الإمداد العالمية.
كما أن عددا كبيرا من شركات تصنيع السيارات العالمية، منها هيونداي وتسلا وفورد وبي.إس.إيه بيجو ستروين ونيسان اليابانية وهوندا موتور، أوقفت بالفعل العمل في بعض مصانعها في الصين هذا الأسبوع تماشيا مع تعليمات أصدرتها الحكومة.
وقالت شركة إيرباص لتصنيع الطائرات إنها أوقفت خط التجميع النهائي لطائراتها في تيانجين بالصين.
وظهر دليل على انتقال الفيروس بين البشر خارج الصين بعد أن ربط اجتماع دولي خاص بالأعمال في سنغافورة في يناير أنباء بخصوص حالات إصابة بالفيروس في ماليزيا وكوريا الجنوبية، ولم تعلق السلطات على الأمر.
وورد أن سنغافورة، وهي إحدى أكثر الدول تضررا من متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" خارج الصين في 2003، شهدت 28 إصابة بفيروس كورونا الجديد.
وكشفت إحصاءات "رويترز" التي استندت إلى بيانات رسمية من السلطات المعنية أن هناك نحو 230 حالة إصابة بالفيروس تم الإبلاغ عنها في 27 بلدا ومنطقة خارج بر الصين الرئيسي.