كوشنر في افتتاح ورشة البحرين: المسار الاقتصادي ”شرط مسبق“ لتحقیق السلام

منشور 25 حزيران / يونيو 2019 - 05:23
مستشار الرئیس الأمیركي دونالد ترامب، جارید كوشنر

اعتبر كوشنر خلال افتتاحه ورشة البحرين التي تمهد لما يعرف بصفقة القرن أن الاقتصاد ”شرط مسبق ضروري“ لتحقیق السلام، وخاطب الفلسطينيين قائلا ان بلاده لم تتخل عنهم.

اعتبر مستشار الرئیس الأمیركي دونالد ترامب، جارید كوشنر، في افتتاح ورشة عمل في المنامة الثلاثاء تتناول الجانب الاقتصادي في خطة سلام لحل النزاع الإسرائیلي الفلسطیني، ّ أن الاقتصاد ”شرط مسبق ضروري“ لتحقیق السلام.

وتوجه كوشنر للفلسطینیین الذین یقاطعون الورشة رافضین الحدیث في الاقتصاد قبل السیاسة، ّ بالقول ”الولایات المتحدة لم تتخل ّ عنكم“، معتبرا أن الخطة الأمیركیة لتحقیق السلام ھي ”فرصة القرن“.

وأكد كوشنر أنھ من الضروري السعي لإیجاد فرص للسلام بین الفلسطینیین والإسرائیلیین، وشدد على أن واشنطن لن تتخلى عن الفلسطینیین.

وأشار كوشنر في افتتاح الورشة إلى أن الخطة الأمیركیة تشمل استثمارات في الأردن ولبنان ومصر.

وشدد المسؤول الأمیركي على أن الازدھار لن یتحقق للشعب الفلسطیني دون حل سیاسي عادل للصراع، مبینا أن القضایا السیاسیة لن تكون محل بحث في مؤتمر المنامة. 

وفیما یتعلق بالاقتصاد الفلسطیني، أوضح كوشنر أنھ یحتاج إلى إنعاش وازدھار على حد وصفھ، مؤكدا السعي لجذب الاستثمارات إلى الشرق الأوسط. 

ويُوصف الاجتماع الدولي الذي يستمر يومين بقيادة جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره بأنه الشق الأول من خطة واشنطن السياسية الأوسع لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

لكن التفاصيل السياسية للخطة، التي يجري إعدادها منذ نحو عامين، ما زالت سرية. ولن تحضر الحكومة الإسرائيلية ولا الحكومة الفلسطينية اجتماع المنامة.

وتأمل واشنطن أن يبدي مشاركون مثل السعودية ودول الخليج العربية الغنية الأخرى اهتماما ملموسا بالخطة التي تتوقع من الدول المانحة والمستثمرين أن يدفعوا مبلغ 50 مليار دولار للأراضي الفلسطينية والأردن ومصر ولبنان.

وأكدت السعودية، الحليف المقرب من الولايات المتحدة التي يجمعها مع إسرائيل عدوهما المشترك إيران، يوم الثلاثاء على دعمها ”لجميع الجهود الدولية التي تهدف إلى ازدهار المنطقة وإيجاد بيئة جذابة للاستثمار وتعزيز فرص النمو الاقتصادي“.

لكن الرياض أكدت مجددا على أن أي اتفاق سلام يجب أن يستند إلى مبادرة السلام العربية التي قادتها السعودية والتي تحظى بإجماع عربي على العناصر الضرورية لأي اتفاق منذ 2002.

وتدعو المبادرة العربية إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية وإلى حق عودة اللاجئين، وهما أمران ترفضهما إسرائيل.

الى ذلك، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الثلاثاء أن من المهم "مواصلة جهود السلام لتحقيق رؤية دولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

وكان جوتيريش يتحدث في مؤتمر في نيويورك لجمع أموال لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بينما استعدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان في البحرين عن خطتها الاقتصادية التي تمهد لصفقة القرن.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة ترامب ستتخلى عن "حل الدولتين"، الذي يشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل. 

ورفضت إدارة ترامب باستمرار الالتزام بتلك الرؤية، وأبقت الشق السياسي من خطة السلام طي الكتمان حتى الآن.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك