اعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاثنين عن تشاؤمه الكبير ازاء الوضع في لبنان الذي وصفه ب"الخطير جدا" غداة المواجهات الدامية في ضواحي بيروت التي اوقعت ستة قتلى.
وقال كوشنير في ختام اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي في بروكسل "لا يوجد تقدم. في كل مرة توضع عراقيل جديدة. الامر سلبي للغاية".
وتابع الوزير الفرنسي "نحن الى جانب الجامعة العربية في سعيها للتوصل الى حل". واضاف "ان مبادرة الجامعة العربية هي نفسها التي تقدمت بها اسبانيا وفرنسا وايطاليا" في السابق مشككا في امكانية خروج لبنان من المأزق السياسي الحالي ما دامت سوريا تقوم بدور المعرقل.
ودعا كوشنير الى اتخاذ موقف اوروبي موحد من سوريا. وشدد على ضرورة "التأكيد مجددا على اهمية اتخاذ موقف موحد" في حين "يمكنني القول ان كل واحد يتخذ بمفرده الطريق الى دمشق" عبر فتح حوار مع سوريا.
وكان كوشنير اعلن في تصريح صحافي في الرابع والعشرين من الشهر الجاري ان المحادثات التي تجري مع سوريا لا تحقق تقدما. وقال ان "الجامعة العربية والسعودية والاردن (...) كلهم يتحدثون مع سوريا ووزير الخارجية الالماني (فرانك فالتر شتاينماير) تحدث ايضا مع سوريا. لكننا لا نحقق تقدما".
وامام غياب اي تقدم في حل الازمة السياسية في لبنان علقت فرنسا في الثلاثين من كانون الاول/ديسمبر الماضي اتصالاتها الدبلوماسية مع دمشق حتى تقوم الاخيرة ب"خطوات ملموسة" باتجاه تسهيل الحل في لبنان.
وفي نهاية هذا الاجتماع اصدر وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي بيانا "ادانوا فيه باقسى التعابير" سلسلة الاعتداءات التي استهدفت قوة اليونيفيل التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان في الثامن من كانون الثاني/يناير الماضي وسيارة للسفارة الاميركية في الخامس عشر من الشهر نفسه في بيروت ومقتل النقيب في قوى الامن الداخلي في انفجار سيارة مفخخة في الخامس والعشرين من الشهر نفسه في ضواحي بيروت.
واعرب البيان "عن الاسف لتصاعد حدة التوتر الذي اوقع المزيد من الخسائر البشرية" داعيا "كل الاطراف الى تطبيق خطة الجامعة العربية بلا ابطاء" وصولا الى انتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية.