كيري: حماس والجهاد ستسيطران على السلطة في حال سقوط ابو مازن

تاريخ النشر: 25 فبراير 2015 - 09:24 GMT
وزير الخارجية الأميركية جون كيري
وزير الخارجية الأميركية جون كيري

حذر وزير الخارجية الأمريكية جون كيري من ملء الحركات الإسلامية الفراغ السياسي حال سقوط السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس جراء عدم دفع السلطات الإسرائيلية لعائدات الضرائب لها.

وقال كيري في معرض شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ الأمريكي من واشنطن، الليلة الماضية "إذا ما سقطت السلطة، وكنت حذرت من هذا في لندن في وقت سابق، لأنهم (الإسرائيليون) يرفضون تحويل عائدات الضرائب لأنهم (الفلسطينيون) ذاهبون إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكن إذا ما أخفقوا (السلطة الفلسطينية) فمن الذي سيملأ مكانهم؟ (حركة المقاومة الإسلامية) حماس؟ الجهاد؟".

وتابع "لا أعلم، لكن ما أعرفه هو أن هذه مشكلة عويصة قدر ما هم (السلطة) كانوا كذلك في نواح عدة في مرات كثيرة إلا أن الرئيس عباس يظل ملتزماً باللاعنف والتواصل السلمي لحل الدولتين".

كيري أكد أن المساعدات الأمريكية نفسها للسلطة تؤول في النهاية إلى جيب "إسرائيل" قائلاً "من ميزانية 450 مليون دولار دعمٍ للسلطة، فإن 425 مليون دولار تذهب إلى المؤسسات الإسرائيلية بما في ذلك الخدمات والدائنين للسلطة، لذا فإنها بشكل فاعل تذهب إلى إسرائيل ولا تذهب إلى الفلسطينيين لكنها تساعدهم على الحياة".

وشدد على أن "الإدارة الأمريكية لا ترى أن للسلطة الحق في الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأننا لا نرى أنهم دولة في وضع يمكنها من الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وبين أن بلاده فشلت في إقناع السلطة بعدم تقديم طلب انضمامهم إلى الهيئة الدولية، بقوله "قدمنا حجتنا هذه إلى دول أخرى، وقدمت دول أخرى حججها في نفس الموضوع، لكننا فشلنا، نحن قلنا للسلطة بقوة: لا تفعلوا هذا، إنه خطأ، إنكم ستخلقون كافة أنواع العقبات لاحتمالات المستقبل (المتعلقة بحل الدولتين)".

وصف كيري الفلسطينيين بأنهم "نفد صبرهم، ولم نستطع احتواء ذلك"، ومشيراً إلى أن السلطة "في النهاية لم يحصلوا على الأصوات التسعة في الأمم المتحدة ولذا لم نكن بحاجة إلى استخدام حق النقض (الفيتو)".

ورفض الدخول في تفاصيل أدق عن الدور الإسرائيلي لأن الأخيرة "لديها انتخابات قريبة، وسيحتاجون أن يخوضوها دون حث من أطراف جانبية؛ لذا فلن أدخل في تفاصيل أكثر من هذا".

إلا أنه بين أن محاولة انضمام السلطة إلى المنظمات الدولية هي ما أدى لقطع المساعدات عنها بقوله "أتمنى لو أن الفلسطينيين تصرفوا بطريقة مختلفة، ولهذا فهم لا يتلقون مساعدات الآن".

وقال الوزير الامريكي: "نعتقد أن آخرين سيتقدمون ويحاولون المساعدة لردم الهوة من أجل أن يتجاوزوا العقبة، لكن عندما تنتهي الانتخابات (الإسرائيلية في مارس/ آذار القادم) فسيكون هنالك حاجة إلى أن يقرر الجميع بسرعة إلى أين يريدون الذهاب لاحقاً".

وبدا بذلك محاولا إلقاء مسؤولية العودة إلى المفاوضات بخصوص حل الدولتين على طرفي العلاقة من السلطة والإسرائيليين.