كيف يخدع نتنياهو الإسرائيليين؟.. صحيفة عبرية توضح

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2017 - 09:39
قالت إن رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقين لم يفعلوا مثل نتنياهو
قالت إن رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقين لم يفعلوا مثل نتنياهو

أكدت صحيفة عبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعمل على "خداع" الجمهور الإسرائيلي، حيث يصور نفسه وكأنه هو من يحرك دول العالم.

 

لعبة واقعية

وتشير صحيفة يديعوت إلى أن نتنياهو جعل خطابه المرتقب من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة "جزءا من الرزنامة الإسرائيلية وأحد أعيادها التي لها قيم إلهية".

وتساءلت الصحيفة في افتتاحيتها التي كتبها ألون بنكس، "ماذا سيقول نتنياهو في خطابه هذا؟، وكأن مستقبل المشروع الصهيوني متعلق بالخطاب"، لافتة أنه "لم يشغل بال وسائل الاعلام الإسرائيلية هذا الهوس في عهد غولدا مئير، ورابين، وبيغن، وشامير، وبيرس، وباراك، وشارون أو أولمرت ولا حتى قبلهم أيضا".

وتضيف حتى أن "اللقاءات مع رؤساء الولايات المتحدة هي الأخرى أصبحت لدى نتنياهو لعبة واقعية".

وقال "يديعوت" إنه من بين 2009 و2016 كان السؤال: "كم سيكون اللقاء سيئا مع باراك أوباما؟"، ومنذ انتخاب دونالد ترامب بات السؤال: "كم سينجح نتنياهو في اقناع ترامب؟".

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن "لقاءات رؤساء وزراء إسرائيل السابقين كانت موضوعية، ومعظمها ودية (باستثناء بيغن وكارتر) وتقوم على أساس الثقة، المصداقية والنية الطيبة"، مضيفة: "أصبحت فقط لدى نتنياهو، تتعلق بمصير إسرائيل الذي هو تاريخي دوما".

 

سلبي وخطير

ورأت أن الخطاب في الأمم المتحدة، "تحول لدى نتنياهو من حدث غير ذي أهمية إلى غاية لمستقبل المشروع الصهيوني"، مؤكدة أن "نتنياهو يخدع الجمهور ووسائل الاعلام وكأنه هو أحد مدراء العالم، يحرك الدول، يلغي الاتفاقات، يرسم الجغرافيا السياسية، ويصمم الاستراتيجية العليا للعالم كله".

وتساءلت "يديعوت" مجددا باستهجان: "في أي دولة تنشغل وسائل الإعلام ثلاثة أيام في ما جاء بالخطاب؟، بريطانيا؟ اليابان؟ تشيلي؟ نيجيريا؟ بالنسبة لها هذا مجرد خطاب"، موضحة أن "الحكم ونقل الرسائل من خلال الخطابات ممكن، ويترافق هذا مع فعل سياسي، وجسارة، وليس فقط فقرات قاطعة عن مستقبل الكرة الأرضية في حال لم يعالج العالم إيران".

وأكدت الصحيفة، أنه "في حال غياب جدول أعمال سياسي إسرائيلي يعود نتنياهو إلى إيران"، منوهة إلى أن "دراما نتنياهو هذه المرة مصطنعة؛ فصحيح أن ترامب لا يحب الاتفاق النووي مع إيران، ولكن وزير الدفاع ماتيس، مستشار الأمن القومي مكماستر، ورئيس الطاقم كيلي؛ وثلاثتهم جنرالات لا يتصورون إلغاء الاتفاق مع إيران".

وترى أنه وبشكل عام "فإن الاستعراض العابث أن واشنطن يمكنها أن تنسحب من الاتفاق؛ أمر مضلل والاتفاق لن يلغى"، منوهة إلى أن "ما يمكن لنتنياهو أن يفعله، بهدوء وبلا تبجحات زائدة، هو خلق ضغط لتغيير السلوك الإقليمي السلبي والخطير لإيران".

مواضيع ممكن أن تعجبك