كي مون يدين حصار المدن السورية وقوى غربية تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الامن

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2016 - 08:33
قافلة للهلال الاحمر السوري تدخل بلدة مضايا
قافلة للهلال الاحمر السوري تدخل بلدة مضايا

ادان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حصار المدن السورية بهدف تجويعها، معتبرا ذلك "جريمة حرب"، فيما طلبت باريس ولندن وواشنطن عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي للمطالبة برفع هذا الحصار وخصوصا عن بلدة مضايا.

وصرح بان للصحافيين متطرقا الى حصار بلدة مضايا في ريف دمشق ومناطق سورية اخرى "فلنكن واضحين: استخدام التجويع كسلاح حرب هو جريمة حرب". وشدد على ان النظام السوري والمعارضة المسلحة "يتحملان مسؤولية هذا الامر وفظائع اخرى تحظرها القوانين الانسانية الدولية".

ودعا "دول المنطقة وخارجها التي لها تأثير الى ممارسة الضغط على الاطراف لتأمين وصول المساعدات الانسانية من دون قيود في كل انحاء سوريا".

وهي المرة الاولى تعلن فيها الامم المتحدة هذا الموقف بهذا القدر من الوضوح وذلك تزامنا مع دخول قوافل مساعدات انسانية بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق وبلدتين اخريين محاصرتين منذ اشهر.

وراى بان كي مون ان رفع الحصار وتحسين ظروف المدنيين السوريين عموما سيكون "وسيلة مهمة لارساء الثقة بين الاطراف" السوريين الذين من المقرر ان يلتقوا في 25 الجاري في جنيف من اجل بدء مفاوضات سلام ترعاها الامم المتحدة. واضاف "هذا امر اساسي، من اجل صدقية العملية السياسية التي تم احياؤها".

ودخلت قافلة جديدة من المساعدات الانسانية الخميس الى بلدة مضايا في ريف دمشق، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الاسبوع الى البلدة التي يعيش فيها اكثر من اربعين الف شخص وتحاصرها قوات النظام السوري بشكل محكم منذ ستة اشهر.

وفي جنيف، قال مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الاحمر دومينيك ستيلهارت الخميس "هناك من دون شك اختراق اثر هذا الحدث الايجابي الذي سيتيح احراز تقدم كبير في اتجاه رفع الحصار (عن مناطق عدة) وانهاء هذا التكتيك العائد الى القرون الوسطى".

وفي الاثناء، اعلن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة الخميس ان باريس ولندن وواشنطن طلبت عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي للمطالبة برفع الحصار عن مناطق سورية عدة بينها بلدة مضايا.

وقال فرنسوا دولاتر ان هذا الاجتماع الذي قد يعقد اعتبارا من الجمعة يهدف "الى تنبيه العالم الى المأساة الانسانية التي تشهدها مضايا ومدن اخرى (محاصرة) في سوريا".

واضاف ان هذه المبادرة تهدف ايضا "الى المساهمة في تأمين ظروف اكثر ملاءمة لاستئناف الحوار بين الاطراف السوريين"، وذلك قبل عشرة ايام من بدء مفاوضات السلام المقررة في جنيف.

واضافة الى البلدان الثلاثة، تحظى هذه الخطوة بتأييد نيوزيلندا واسبانيا، العضوين غير الدائمين في مجلس الامن.

لكن ديبلوماسيين اوضحوا ان هذا الاجتماع لن يفضي الى قرار ولا الى بيان مشترك رسمي بالنظر الى استمرار الانقسام بين الدول ال15 الاعضاء حول الملف السوري.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك