لاجئات فلسطينيات وسوريات ضحايا لتحرش جنسي "ممنهج" في سجون مصر

منشور 28 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 08:02
لاجئة سورية في لبنان
لاجئة سورية في لبنان

اكدت مصادر فلسطينية ان اللاجئات الفلسطينيات والسوريات المعتقلات في السجون المصرية عقب فرارهن من الحرب الدائرة في سوريا، يتعرضن الى تحرش جنسي "ممنهج".

ونقلت صحيفة القدس العربي عن طارق حمود منسق مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا تاكيده تعرض العديد من اللاجئات الفلسطينيات والسوريات لتحرش جنسي في سجن المنتزه بالاسكندرية، مشيرا الى انهن رفضن الادلاء بأية تفاصيل حول التحرش بهن بسبب اوضاعهن داخل السجن وطبيعتهن المحافظة.
واشار حمود الى ان اقارب اللاجئات من داخل السجن افادوا بتعرضهن لمحاولات تحرش جنسي وانتهاك لاعراضهن، مضيفا ‘حوادث التحرش الجنسي التي تتعرض لها اللاجئات سواء الفلسطينيات او السوريات كثيرة جدا، وبشكل ممنهج وبغطاء واضح من المسؤولين’ في السجون المصرية على حد قوله، مضيفا ‘قضايا التحرش الجنسي قضايا تكررت كثيرا، جدا ووصلتنا شهادات من داخل السجن بشأنها’.
وطالب حمود بإطلاق سراح اللاجئين الفلسطينيين والسوريين المعتقلين في السجون المصرية، موضحا بان هناك 296 لاجئا فلسطينيا في السجون المصرية بالقاهرة والاسكندرية.
وقالت مجموعة العمل من اجل فلسطينيي سورية في بيان ‘ان اخر الانتهاكات التي تم رصدها لأحوال المعتقلين الفلسطينيين والسوريين اللاجئين في سجون مصر هرباً من جحيم الحرب في سورية، هو انتهاك اعراضهن والتحرش بهن جنسيا’.
وحسب بيان مجموعة العمل فانه تم رصد حادثة انتهاك عرض بشعة لسجينة فلسطينية فرت من سورية مع عائلتها، واعتقلت في مصر أثناء محاولتهم الهرب عبر البحر باتجاه أوروبا، حيث اثناء استخدام السجينة المذكورة للحمام الوحيد في السجن للاغتسال، تفاجأت بعسكري يجلس أعلى سقف الحمام وينظر إليها، مشيرة الى أنها ليست الحادثة الأولى للتحرش الجنسي داخل سجن المنتزه في الإسكندرية، إذ أن حوادث كثيرة حدثت قبلها، ومرت دون أي حساب أو عقاب، في إشارة الى سلوك يتم بتغطية من مسؤولي السجن.
واستندت مجموعة العمل في قضية تلك السجينة الى ما رصدته الكاتبة المصرية نهلة النمر من شهادتها عن تلك الحادثة، مشيرة الى ان هناك حوادث اخرى من انتهاك اعراض السجينات والتحرش بهن، مثل تحرش احد ضباط سجن المنتزه بالاسكندرية باحدى اللاجئات.
وأشارت الشهادة إلى أن إحدى حوادث التحرش ذات مرة، دفعت امرأة سجينة للصراخ بوجه الضابط الذي تحرش بها، وهو ما أدى إلى عقاب جماعي لكافة السجناء بإغلاق أبواب الزنازين عليهم طوال النهار، الأمر الذي أدى إلى تبول الأطفال على أنفسهم نتيجة عدم قدرتهم على الوصول إلى الحمام، كما تشير الشهادة إلى أوضاع مأساوية من النواحي الإنسانية، إذ يعتقل عدد كبير من النساء والرجال والأطفال بمكان واحد، دون مراعاة لأدنى حرمة لخصوصيات الشخص، ومع وجود حمام واحد لعشرات السجناء، كما أن السجناء محرومون من أي وجبة طعام، باستثناء ما تقدمه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأشارت الشهادة إلى تجاهل تام من قبل القنصلية أو السفارة الفلسطينية لأوضاع السجناء هناك، وهو ما يجعلهم عرضة للسلوك التعسفي غير المسؤول.
وأشارت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية أن الحادثة تعتبر انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانونية، فضلاً عن انتهاك القيم الأخلاقية لمجتمع مثل مصر وفلسطين، فيما أدانت تجاهل السفارة الفلسطينية في القاهرة لاعتقال السلطات المصرية ما يقرب من 296 معتقلاً فلسطينياً فروا من سورية، وانتهى الأمر بهم إلى سجون مصر في أسوأ ظرف إنساني ممكن أن يعيشه المرء.
وقال منسق المجموعة طارق حمود ان تجاهل المسؤولين الفلسطينيين لأحوال المعتقلين الفلسطينيين السوريين في مصر يمثل الوجه الأكثر وضوحاً لما آلت إليه هذه القيادة، وتغليبها العلاقة مع المصلحية مع نظام مصر القائم على مصالح أبناء شعبها ومآسيهم، مطالباً المسؤولين الفلسطينيين بتحمل مسؤولياتهم تجاه أبناء شعبهم. وطالب حمود بفتح تحقيق فوري في الحادثة وما سبقها من الحوادث، محملاً المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مسؤولية الصمت عن التقارير المتواترة عن الانتهاكات التي يتعرض لها فلسطينيو سورية في مصر.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك