صرح رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الاثنين انه لا يزال بالامكان تسوية ازمة الملف النووي الايراني عن طريق الدبلوماسية، في حين اعتبر وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يدين ايران يستند الى "شريعة الغاب".
وقال متكي الذي ترجمت تصريحاته الى الانكليزية على شبكة التلفزيون الايراني (برس تي في) "ان القرار ضد ايران ليس منطقيا (..) انه عمل ظالم. انها شريعة الغاب". وراى ان "مثل هذه الاجراءات تعرقل اسس مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
واضاف "لا يمكننا قبول التمييز في العلاقات الدولية. فاما ان تكون هناك حقوق او لا تكون"، مشددا على ان من حق ايران تخصيب اليورانيوم طبقا لبنود معاهدة حظر الاتشار النووي.
وكان لاريجاني صرح في وقت سابق "اعتقد انه لا تزال هناك فرصة دبلوماسية وان من مصلحتهم انتهازها"، داعيا الغربيين الى قبول البرنامج النووي الايراني.
واضاف ان "احد الخيارات سيكون قبولهم بان تطور ايران التكنولوجيا النووية باشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. اذا لم يقبلوا بذلك فسيكون على ايران حماية قدراتها النووية".
واكد لاريجاني ان على الغرب الرد على هذا السؤال. واضاف ان "البرلمان الايراني يتوقع ان يتم سلوك الطريق الدبلوماسي ونعتقد ان الطريق الدبلوماسي على المستوى الدولي لم يستنفد نهائيا".
وتابع "يمكنهم استخدامه والعثور على حل دبلوماسي. لكنهم (الغربيون) يجب ان لا يحاولوا الغش. ليس من الممكن ان يقولوا احيانا انهم يريدون التفاهم مع ايران وبعد ذلك يصوتوا على قرار ضدنا".
ويأتي تصريح لاريجاني غداة اعلان الحكومة الايرانية عن بناء عشرة مصانع جديدة لتخصيب اليورانيوم من اجل انتاج يورانيوم مخصب بنسبة عشرين بالمئة.
وسارعت العواصم الغربية الى الرد على ذلك مطالبة طهران بالوفاء بالتزاماتها حيال المجتمع الدولي. وتأتي هذه التطورات بعد قرار اصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية دانت فيه ايران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي ان هذا القرار يشكل "ردا حازما على الاجراء-الفضيحة لمجموعة 5+1 (القوى الست الكبرى) في الاجتماع الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ومنذ بداية الازمة لم تستبعد الولايات المتحدة واسرائيل امكانية تحرك عسكري ضد طهران. واكد الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الاثنين ان بناء منشآت ايرانية جديدة لتخصيب اليورانيوم سيكون "قرارا سيئا".
وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي "اذا رفضت ايران اليد الممدودة، علينا ان تتوقع عقوبات اكثر تشددا". لكن وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو اعلن الاثنين ان بلاده تامل في تجنب تصعيد مع طهران بشأن برنامجها النووي، مبديا "امله بأن تتواصل المفاوضات" بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون ان بريطانيا قد تفكر مع نهاية العام بفرض عقوبات جديدة على طهران، رغم تاكيده ان "الاولوية" لا تزال للعمل في شكل تؤتي المباحثات ثمارها.
وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اعتبر في مقابلة صحافية الاثنين ان "عناد (ايران) لجهة تجاهلها طلبات" الوكالة من خلال قرارها بناء مصانع جديدة لتخصيب اليورانيوم "بالغ الخطورة".
ويشتبه الغربيون بان ايران تريد تطوير برنامج نووي عسكري خلافا لتعداتها الدولية بينما تؤكد طهران ان اهداف نشاطاتها محض مدنية.