تحذير من أزمة انسانية بحلب، وروسيا تتهم دي ميستورا بالتخلي عن مسؤولياته

تاريخ النشر: 12 يوليو 2016 - 02:17 GMT
موفد الامم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا
موفد الامم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا

حذر ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية الثلاثاء من ازمة انسانية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حلب بعدما كثف النظام جهوده لفرض حصار عليها، فيما اتهمت روسيا موفد الامم المتحدة ستافان دي ميستورا بـ"التخلي عن مسؤولياته.

وقال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة في تصريح لوكالة فرانس برس من اسطنبول حيث مقر الائتلاف “لا أرى رغبة سياسية فعلية داخل المجتمع الدولي للتوصل الى حل سياسي في سوريا”.

واكد أن غياب هذه “الرغبة السياسية” يعرض للخطر مجمل عملية السلام القائمة على محادثات سلام تجري في جنيف تحت اشراف الامم المتحدة للتوصل الى حل سياسي للحرب في سوريا.

واضاف العبدة “ما لم تكن هناك رغبة سياسية فان ما يجري في جنيف سيبقى مجرد علاقات عامة”.

وحول سعي قوات النظام السوري للسيطرة بشكل كامل على طريق الكاستيلو لفرض حصار كامل على الاحياء الشرقية من حلب قال العبدة “نحن قلقون جدا لان قطع طريق الكاستيلو بشكل كامل يعني تجويع اكثر من 300 الف مدني”.

وشدد على ان “القسم الاساسي من المساعدات الانسانية يصل عبر هذه الطريق”.

وكانت الفصائل المسلحة المعارضة شنت الاثنين هجوما من الاحياء الشرقية لحلب على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام من دون ان تحقق تقدما.

كما اعتبر العبدة من جهة ثانية أن الضربات الجوية التي تقوم بها المقاتلات الروسية تساعد نظام الاسد، في حين ان الايرانيين “يشرفون فعليا على العملية العسكرية في حلب”.

وقال إن إيران وروسيا تسعيان مع نظام الأسد لفرض “معادلة عسكرية جديدة” في سوريا للتمكن لاحقا من فرض حل سياسي.

واوقع النزاع في سوريا منذ اندلاعه عام 2011 اكثر من 280 الف قتيل وتسبب بتشريد ملايين السوريين.

اتهام دي ميستورا بالعجز
الى ذلكن انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء موفد الامم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا واتهمه بـ"التخلي عن مسؤولياته"، مشيرا الى انه سيبحث مع نظيره الاميركي جون كيري خلال زيارته لموسكو سبل مكافحة تنظيم جبهة النصرة.

يصل كيري مساء الخميس الى موسكو في محاولة للتوصل مع المسؤولين الروس الى ارضية تفاهم مشتركة حول الازمة في سوريا، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين. كما سيبحث الوضع في اوكرانيا والتوتر بين ارمينيا واذربيجان حول منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها.

واعرب لافروف خلال زيارة لباكو عن "قلقه حيال تخلي الموفد الدولي مؤخرا عن مسؤولياته".

وقال ان ستافان دي ميستورا "لا يتوصل الى الدعوة لجولة المفاوضات المقبلة بين السوريين" في حين اعلن الموفد الدولي في نهاية حزيران انه يامل في الدعوة الى دورة جديدة من مفاوضات السلام في تموز/يوليو بدون تحديد تاريخ لذلك.

واضاف ان الموفد الدولي "يقول انه اذا اتفقت روسيا والولايات المتحدة فيما بينهما حول سوريا، عندها ستنظم الامم المتحدة سلسلة جديدة من المشاورات بين السوريين".

وعلق "هذا ليس النهج المناسب".

وقبل يومين من زيارة كيري الى موسكو، قال لافروف ان سبل مكافحة تنظيم جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، ستكون في صلب محادثاتهما.

وقال لافروف "وعدت الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير بان ينسحب جميع المقاتلين المتعاونين مع واشنطن من المواقع التي تحتلها جبهة النصرة، لكن هذا لم يحصل حتى الان".

وتابع "سنبحث هذه المسالة خلال زيارة كيري الى موسكو، لانه وعد قطعته الولايات المتحدة".

وتدعو موسكو منذ اشهر الفصائل المقاتلة المدعومة من واشنطن الى الابتعاد عن جبهة النصرة.

ولم يؤكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي تقارير صحافية افادت ان واشنطن وموسكو قد تتفقان خلال زيارة كيري على تنسيق التدخل العسكري في سوريا ضد جهاديي جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية.

واكتفى كيربي بالقول "كما قلنا سابقا فاننا ما زلنا ندرس الخيارات والبدائل والمقترحات في ما خص النصرة والدولة الاسلامية في سوريا".