أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده ستشارك في مؤتمر "جنيف-2" الخاص بسورية، إذا تسلمت الدعوة اليه، بينما قال نظيره الروسي سيرغي لافروف إنه لا يدرك لماذا توضع شروط إضافية للحضور الإيراني للمؤتمر.
وقال ظريف في مؤتمر صحفي مشترك بعد المحادثات مع لافروف في موسكو الخميس: "سنشارك إذا تسلمنا الدعوة، لكننا لن نشارك في حال عدم توجيه الدعوة إلينا".
وفي الوقت نفسه أعرب ظريف عن أمله في أن يحقق المؤتمر الدولي نتائج إيجابية تتمثل في بدء عملية التفاوض بين الأطرف السورية.
بدوره استغرب لافروف من طرح شرط إضافي لمشاركة إيران في "جنيف-2"، موضحا أن القبول بالبيان الذي صدر عن مؤتمر جنيف الأول في 30 يونيو/حزيران عام 2012، ضروري لجميع المشاركين في المؤتمر، كما أن بيان جنيف يشكل أساس المؤتمر الجديد، معتبرا أن القبول بالدعوة إليه يعني أوتوماتيكيا القبول ببيان جنيف نفسه.
واتفق معه ظريف، مشددا على أن بلاده لن تقبل بأية ظروف خاصة، لم تفرض على المشاركين الآخرين في المؤتمر. وأعاد الى الأذهان أن طهران سبق أن رحّبت بالاتفاقيات التي تم التوصل اليها في مؤتمر "جنيف-1".
من جانبه شدد وزير الخارجية الروسي على أن المحادثات التي يجريها اليوم مع نظيره الإيراني وسيجريها غدا مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم لا تعني وجود أي مشروع ثلاثي أو موقف منفرد للبلدان الثلاثة.
وقال: "ليس هناك شيء نخفيه، وليس لدينا أي جدول أعمال سري".
وتابع لافروف قائلا: "ندعو الى أن تكون سورية دولة ذات سيادة، والى ضمان وحدة أراضيها والحقوق المتساوية لجميع المكونات الإثنية والطائفية والفرق الأخرى التي تقطن هناك، لتعيش سورية بسلام وأمن مع جيرانها. وطبعا نحن، مثل الشعب السوري وإيران، نهتم باجتثاث بؤر الإرهاب في الأراضي السورية".
وأضاف: "هذا هو موقفنا المشترك، ويشاطره المجتمع الدولي برمته. وهذه هي الأهداف التي نسعى لتحقيقها، عندما نساهم في تسوية الأزمة السورية.
أما السبل لتحقيق هذه الأهداف، فليس بمقدور أحد أن يقرها، باستثناء الأطراف السورية نفسها".
وكان ظريف قد أعرب في مستهل المحادثات عن أمله في أن تواصل روسيا مساهمتها الهامة في تسوية قضية البرنامج النووي الإيراني.
بدوره قال لافروف إن الجانب الروسي يتطلع للاستماع الى التقييمات الإيرانية لسير تسوية ملف طهران النووي.
وقال: "نأمل في الاستماع الى تقييماتكم بشأن سير تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها خلال الاجتماع الوزاري في جنيف، ومن ثم تم تفصيلها في لقاء الخبراء المكرس للتسوية الكاملة والنهائية للوضع حول البرنامج النووي الإيراني".
هذا وستحتل العلاقات الثنائية والتعاون في مجال الأمن مكانة مهمة خلال المحادثات أيضا، إذ أشار وزير الخارجية الإيراني الى أن الدولتين تواجهان عددا من التحديات المشتركة، علما بأن أحد هذه التحديات يهدد جميع دول المنطقة وهو التطرف.
وتابع أن هذه القضية تظهر بشكلها الأكثر خطورة وهو الإرهاب في مختلف نقاط العالم، ولا سيما في روسيا، معربا عن تعازيه للشعب الروسي بسبب سقوط ضحايا في التفجيرين الانتحاريين اللذين هزا مدينة فولغوغراد جنوب البلاد نهاية الشهر الماضي