لا خيارات امام الاسد: اسرائيل تفتح اجواءها وتعتبر رياح الحرب لا تهب

تاريخ النشر: 07 مايو 2013 - 06:08 GMT
خيارات الاسد معدومة باستثناء الصمت ومواصلة قصف المدن السورية
خيارات الاسد معدومة باستثناء الصمت ومواصلة قصف المدن السورية

هونت اسرائيل من شأن الهجمات الجوية التي شنتها في مطلع الاسبوع وافادت تقارير انها قتلت عشرات من الجنود السوريين قرب دمشق وقالت انها لا تهدف الى التأثير في الحرب الاهلية في سوريا وانما فقط منع وصول صواريخ ايرانية الى جماعة حزب الله اللبنانية.

وارتفعت أسعار النفط صباح يوم الاثنين إلى ما يزيد عن 105 دولارات للبرميل وهو أعلى سعر منذ قرابة شهر في حين اثارت الغارات الجوية التي وقعت يومي الجمعة والأحد المخاوف من ان يؤثر اي اتساع لنطاق الحرب الدائرة في سوريا على صادرات نفط الشرق الأوسط.

وسعت إسرائيل التي بدأ رئيس وزرائها زيارة للصين ليعطي انطباعا بأن الامور تسير كالمعتاد إلى إقناع الرئيس السوري بشار الأسد يوم الاثنين بأن الغارات الجوية لم تستهدف إضعافه ونفت إحتمال حدوث تصعيد. وقال يائير جولان قائد القوات الإسرائيلية على الجبهتين السورية واللبنانية للصحفيين بينما كان يتريض ركضا مع جنود "رياح الحرب لا تهب." ونقل عنه موقع معاريف ان.ار.جي الإخباري على الانترنت قوله "هل ترون توترا؟ ليس هناك توتر. هل أبدو لكم متوترا؟" وقال سكان ونشطاء ومصادر عسكرية بالمعارضة السورية إن الهجمات أصابت اهدافا تحرسها قوات النخبة التابعة للأسد في وادي نهر بردى وجبل قاسيون. وأضافت المصادر إن من بين الأهداف مجمعا له صلة ببرنامج الأسلحة الكيماوية السورية ودفاعات جوية ومنشآت للحرس الجمهوري. وقال نشط في دمشق طلب عدم نشر اسمه "الدمار بدا واسعا." وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن ما لا يقل عن 42 جنديا قتلوا واعتبر 100 اخرون في عداد المفقودين في حين ذكرت مصادر اخرى بالمعارضة ان عدد القتلى 300 جندي

خيارات الاسد معدومة باستثناء الصمت

ولا يملك الرئيس السوري بشار الأسد الكثير من الخيارات للرد عسكريا على الغارتين الجويتين اللتين نفذتهما إسرائيل في مطلع الاسبوع لكن الهجمات قد تضاعف الدعم له من حليفيه في المنطقة إيران وحزب الله اللبناني.

ولا يستطيع الأسد الذي يخوض بالفعل قتالا ضد مسلحين سيطروا على اجزاء كبيرة من البلاد وقتلوا الالاف من جنوده مواجهة القوة العسكرية المهيمنة في المنطقة في حرب مدمرة من المرجح ان تكون من جانب واحد. ويتوخى حلفاؤه ايضا في إيران وحزب الله الحذر في بدء معركة جديدة قد تحول مجرى جهودهم الحثيثة للحفاظ على حليفهم الاستراتيجي في السلطة في دمشق. وقال بول سالم مدير مركز كارنيجي الشرق الأوسط "ليس من المرجح وقوع عمل عسكري كبير.. ليس من مصلحة سوريا وحزب الله وإيران فتح جبهة اخرى بينما معركتهم الأساسية هي الحفاظ على بقاء النظام السوري." واهتزت العاصمة السورية دمشق جراء الغارتين اللتين نفذتهما إسرائيل خلال 48 ساعة وتصاعدت ألسنة اللهب الى عنان السماء خلال الليل وقتل العشرات من الجنود. وقال سكان ومصادر بالمعارضة إن الطائرات الحربية استهدفت قوات النخبة التابعة للأسد في وادي نهر بردي الذي يمر عبر دمشق وكذلك جبل قاسيون الذي يطل على العاصم

اسرائيل تفتح اجواءها

واعلن الجيش الاسرائيلي يوم الاثنين 6 مايو/ايار عن اعادة فتح المجال الجوي الاسرائيلي في شمال البلاد، واستئناف رحلات الطيران المدني الى حيفا اعتبارا من يوم غد الثلاثاء.ونقلت وكالة "ايتار - تاس" الروسية للانباء عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان هذا القرار يأتي "لتطمين الجيران الشماليين"، واتخذ انطلاقا من تحليل الوضع الراهن.وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان الجيش سيقلص ابعاد المناورات المقرر اجراؤها في المناطق الشمالية الاسرائيلية، بالاضافة الى تقليص كثافة تحركات المعدات العسكرية بالقرب من الحدود.ووصف يئير غولان قائد الدائرة الشمالية العسكرية الاسرائيلية الوضع قائلا انه "ليست هناك رياح حرب".