لا يشبه "كورونا".. هل يتحول فيروس هانتا إلى جائحة؟

تاريخ النشر: 11 مايو 2026 - 05:53 GMT
هانتا فايروس

أفاد تقرير لمنظمة الصحة العالمية بأن ثمّة اختلافات بين فيروس هانتا و"كورونا"، من أهمية سرعة انتقال المرض والأعراض التي يسببها.

يأتي ذلك بحسب ما طمأن أطباء مختصون أن فيروس هانتا يختلف "جذرياً" عن فيروس كورونا، ولا يحمل نفس خطر التحول إلى جائحة عالمية، رغم القلق الذي قد يثيره اسم أي فيروس جديد بعد تجربة كوفيد-19.

ويكمن الاختلاف الجوهري بينهما في طريقة الانتقال، وسهولة وسرعة الانتشار بين البشر، فبينما ينتقل "كورونا" عبر الرذاذ التنفسي أثناء السعال أو الكلام، خصوصاً في الأماكن المغلقة والمزدحمة، ينتقل هانتا أساساً من القوارض إلى الإنسان عبر استنشاق غبار ملوث ببول أو فضلات القوارض الجافة.

وأشار أطباء إلى أنه ولهذا السبب، يعد الانتقال من إنسان لآخر نادراً جداً في هانتا، وسُجل فقط لبعض الأنواع في مناطق محدودة بأمريكا الجنوبية.

هذا الفارق في الانتقال ينعكس مباشرة على قدرة الفيروس على الانتشار. فكورونا اعتمد على المخالطة اليومية ليتحول إلى جائحة، أما هانتا فارتباطه بالقوارض يجعل انتشاره أبطأ ومحدوداً، إذ يتطلب التعرض لبيئات ملوثة كالمخازن والحظائر، وليس مجرد الاختلاط بالمصابين.

أما عن الأعراض، فيبدأ هانتا عادة بحمى وآلام في العضلات وصداع وتعب، وقد يتطور في بعض الحالات إلى مشاكل خطيرة في الرئتين أو الكلى. في المقابل، تشمل أعراض كورونا الحمى والسعال والتهاب الحلق وفقدان حاستي الشم أو التذوق، وقد يسبب التهاباً رئوياً حاداً خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وبينما لا يتوفر لقاح لهانتا في معظم دول العالم، ويعتمد علاجه على الرعاية الداعمة في المستشفيات، فإن الوقاية منه تتركز على مكافحة القوارض وتهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها وتجنب كنس فضلاتها وهي جافة.

وخلُصت تقارير لمختصين أشاروا خلالها إلى أن هانتا قد يكون خطيراً على المصاب نفسه، لكنه لا ينتقل بسهولة بين الناس. فالخطر الأساسي منه مرتبط بالتعرض المباشر للقوارض وفضلاتها، وليس بالاختلاط اليومي كما كان الحال مع كورونا.

المصدر: منظمة الصحة العالمية + وكالات