لبنان.. تحذير من أي تحركات غير محسوبة النتائج

تاريخ النشر: 27 يونيو 2026 - 08:54 GMT
مظاهرات في لبنان

في لهجة حازمة غير معتادة، حذّر الجيش اللبناني، السبت، من "تحركات غير محسوبة النتائج" قد "تهدد الاستقرار"، وفق ما ذكرته وسائل إعلام لبنانية.

ويأتي ذلك التحذير، عقب موجة احتجاجات نظمها مناصرو حزب الله في بيروت رفضاً لـ"الاتفاق الإطاري" الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

تحذير الجيش: خطوط حمراء ميدانية

ودعت قيادة الجيش اللبنانيين، في بيان رسمي، إلى "التحلي بأقصى درجات المسؤولية" مع تصاعد الدعوات لتظاهرات جديدة في العاصمة وعدد من المناطق. وشددت على أنها "لن تسمح بأي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي، سواء عبر تحركات غير محسوبة، أو قطع الطرقات، أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة".

وجاء البيان بعد 24 ساعة فقط على تظاهرات حاشدة لمناصري حزب الله نددت بالاتفاق الذي وُقّع في واشنطن.

نعيم قاسم: الاتفاق "مذلة وعار ومنعدم الوجود"

بدوره، صعّد حزب الله من لهجته السبت، معلناً رفضه الكامل للاتفاق الإطاري. ووصف الأمين العام للحزب نعيم قاسم الاتفاق بأنه "منعدم الوجود" و"سقطة مريعة وخطيئة كبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي".

وقال قاسم في بيان شديد اللهجة إن الاتفاق "مذلة وعار وتنازل عن السيادة"، معتبراً أن السلطة "تشرعن بقاء الاحتلال لسنوات طويلة، وقد تصل إلى ضم هذه الأراضي إلى إسرائيل".

قاسم يطرح البديل: مذكرة التفاهم الإيرانية-الأميركية

طالب قاسم باعتماد "مذكرة التفاهم الإيرانية-الأميركية" بديلاً عن الاتفاق، في إشارة إلى التفاهم الذي أُبرم في سويسرا الأسبوع الماضي بين طهران وواشنطن لوقف الحرب، والذي يشمل لبنان بحسب قوله. ودعا الدولة اللبنانية إلى "التراجع عن خطيئاتها التي تخرب لبنان".

كما اعتبر أن أي ربط بين انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله "يتجاوز كل الخطوط الحمراء".

المشهد المقبل: توتر سياسي وأمني

ويضع تحذير الجيش وتصعيد حزب الله لبنان أمام مرحلة توتر مزدوج: سياسي حول مصير الاتفاق، وأمني خشية انزلاق الشارع إلى مواجهات. وبين "الإطار" الذي ترعاه واشنطن و"المذكرة" التي تدفع بها طهران، يبدو أن السلم الأهلي دخل مجدداً في معادلة الضغوط الإقليمية والداخلية.

المصدر: وكالات