لبنان: تقدم في المفاوضات حول تحرير العسكريين المخطوفين

تاريخ النشر: 03 يناير 2015 - 09:36 GMT
ارشيف/ جنود لبنانيون في بلدة عرسال
ارشيف/ جنود لبنانيون في بلدة عرسال

وصف وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق السبت المفاوضات الجارية لتحرير العسكريين المخطوفين شمالي شرقي البلاد بأنها "باتت متقدمة" مؤكدا أنها "لم تتراجع ولم تعد مفاوضات باردة".

وقال المشنوق في تصريح صحفي انه لن يفصح عن التطور الذي تشهده المفاوضات "بانتظار التصور النهائي حولها".

واضاف ان "مستقبل لبنان سيكون ممتازا ولكن لن يتحقق ذلك بالسرعة المطلوبة" مؤكدا ان ما يحمي لبنان هو "تماسك أبنائه والحوار بين جميع الاطراف فيه".

ويرى مراقبون أن السرية التامة التي تنتهجها السلطات اللبنانية في عملية التفاوض مع الخاطفين تنم عن بداية تقارب في وجهات النظر بين الطرفين، في ظل وضع المتشديين لشروط واضحة بغية الإفراج عن الجنود الأسرى.

يذكر ان 25 عسكريا واربع جثث لعسكريين من الجيش وقوى الامن الداخلي يحتجزهم مسلحون منتشرون في سلسلة الجبال الشرقية الفاصلة بين لبنان وسوريا بعد هجوم نفذوه مطلع اغسطس/اب على المراكز الامنية اللبنانية في بلدة عرسال شمال شرقي البلاد.

وكانت الحكومة اللبنانية قد شكلت خلية ازمة لادارة ملف العسكريين واناطت بالمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم مهمة التفاوض مع المعنيين لاطلاق سراح العسكريين.

وأكد أهالي العسكريين المخطوفين أنهم لمسوا كل الجدّية من تحرّك الحكومة اللبنانية مجتمعة وخلية الازمة، معربين عن يقينهم بأن الحكومة مجتمعة ممثلة برئيس الوزراء تمام سلام مع حل هذا الملف. واعتبروا أن "الملف يسير على الطريق الصحيح".

وأعلن الأهالي إعادة فتح طريق رياض الصلح مع الابقاء على خيم الاعتصام، كمبادرة حسن نية في مناسبة الأعياد، على أثر اجتماع عقد مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، مشددين على أن هذه المرحلة ستكون مرحلة صمت، وأن فتح الطريق جاء تقديرا لجهود سلام، مشيرين إلى أنهم تلقوا تطمينات من قبل الحكومة.

وتعهد تنظيم "الدولة الاسلامية" بعدم الحاق الأذى بعسكريين لبنانيين محتجزين لديه مقابل الافراج عن الزوجة السابقة لزعيم التنظيم وزوجة قيادي جهادي آخر موقوفتين لدى السلطات اللبنانية فضلا عن شروط اخرى بحسب ما نقل احد المفاوضين الثلاثاء عن الخاطفين.

وقال الشيخ السلفي وسام المصري الذي اعلن منذ اسابيع بدء وساطة مع التنظيم و"جبهة النصرة" اللذين يحتجزان 25 جنديا وعنصر امن لبنانيين في جرود منطقة القلمون السورية، انه التقى "الجهة المسؤولة عن ملف الاسرى لدى الدولة الاسلامية".

ويطالب الخاطفون، بحسب المصري، بالسماح بحركة العبور على حاجز للجيش اللبناني في جرود بلدة عرسال الحدودية مع سوريا. وقال ان "اي اخلال بالمفاوضات او اي اغلاق لحاجز وادي حميد 'منطقة في عرسال' يعرض العسكر للقتل".

وكان الجيش اعلن الاثنين منع التنقل بين عرسال الواقعة في شرق لبنان وجرودها، الا باذن مسبق، وذلك بهدف منع تسلل مسلحي المعارضة السورية المتحصنين في المناطق الجبلية المحاذية للحدود الى الداخل اللبناني.

وشهدت عرسال معارك عنيفة في مطلع آب/اغسطس بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا ومن مخيمات للاجئين السوريين داخل البلدة استمرت خمسة ايام وتسببت بمقتل عشرين جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين.