قال عمر كرامي رئيس الوزراء اللبناني المكلف إن التشكيل الحكومي الجديد سيعلن الثلاثاء.
وقال كرامي بعد اجتماعه مع رئيس صندوق النقد الدولي رودريجو راتو الذي يقوم بزيارة إلى لبنان في إطار جولة اقليمية "الحسم بالنسبة إلى حلحلة كل العقد سيكون اليوم وبالنسبة إلى الحكومة ان شاء الله خيرا غدا."
جاء إعلان كرامي عقب تسوية العقد الاساسية التي تمثلت في صراع حاد على وزارة الداخلية المقرر أن تنظم الانتخابات النيابية في آيار /مايو المقبل.
وكان الرئيس اللبناني اميل لحود كلف الخميس الماضي رئيس الوزراء الأسبق النائب عمر كرامي بتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة رفيق الحريري.
لكن منذ تكليف كرامي برزت عقبات عدة أمام تشكيل الحكومة الجديدة أبرزها مطالبة المرجعيات السياسية بحقائب أساسية ومن أبرز هذه المرجعيات الوزير الماروني سليمان فرنجية المقرب من سوريا والذي أصر على انتزاع حقيبة الداخلية من الوزير الياس المر صهر الرئيس لحود.
وانتهى الجدل بتخلي المر عن الوزارة كما جاء في بيان أصدره الاثنين جاء فيه "أعلن عزوفي عن المشاركة في الحكومة العتيدة بعدما أصبحت مسألة المشاركة وكأنها صراع على المناصب والحقائب."
أما فرنجية فاجرى اتصالا بلحود أبلغه فيه أنه يجمعه واياه "توجه وطني واحد".
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن فرنجية قوله للحود إنه في حال توليه حقيبة الداخلية "ساكون إلى جانب فخامتكم في مواجهة كل التحديات."
ويقاطع هذه الحكومة نواب المعارضة وعلى رأسهم كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المؤلفة من 18 نائبا. وكان الوزراء الموالون لجنبلاط وعددهم ثلاثة قد استقالوا من الحكومة الشهر الماضي احتجاجا على التمديد ثلاث سنوات للحود.
وتعرض بعد ذلك أحدهم وهو مروان حمادة لمحاولة اغتيال فاشلة.
ووفقا للدستور فان الحكومة المرتقبة تنتهي ولايتها مع إجراء الانتخابات النيابية المقررة في ايار/مايو المقبل.
وسيكون على حكومة كرامي المقبلة أن تتعامل مع اثار قرار لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة يطالب بإنهاء النفوذ السوري في لبنان.
وكان كرامي قد أيد طلبا سوريا بتمديد فترة رئاسة لحود ثلاث سنوات في أيلول/ سبتمبر وهو السبب الرئيسي لصدور قرار مجلس الامن.
وكان كرامي (70 عاما) خرج من الحكومة في السادس من ايار/ عام 1992 اثر تظاهرات في الشوراع احتجاجا على انخفاض قيمة الليرة اللبنانية إلى رقم قياسي وتدني الاوضاع المعيشية.