عاد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري إلى بلاده يوم السبت في زيارة نادرة لحضور حفل إحياء الذكرى السنوية العاشرة لاغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
ومن المتوقع أن يتحدث في حفل إحياء ذكرى والده الذي قتل في 2005 في تفجير على الكورنيش في بيروت أعاد البلاد إلى شفا الحرب الأهلية.
وأظهرت لقطات تلفزيونية سعد الحريري وهو يدخل قاعة الحفل على وقع الموسيقى وقد علت وجهه ابتسامة وراح يحيي الحضور. وأحاط به حراس شخصيون بينما أخذ يصافح السياسيين والدبلوماسيين وأطلق مؤيدوه الصيحات والهتافات.
واصطف اليوم السبت عشرات اللبنانيين لوضع الورود على قبر رفيق الحريري المجاور لأكبر مساجد العاصمة وبكى البعض فيما وقف آخرون لالتقاط صور لهم بجانب ملصقات كبيرة لصور رجل الدولة الراحل.
ووجهت محكمة دولية في لاهاي اتهامات لخمسة أعضاء في حزب الله الشيعي في الحادث. وتحظى المحاكمة باهتمام شديد في لبنان وبدأت غيابيا في يناير كانون الثاني 2014. وينفي حزب الله ضلوعه في التفجير.
ويظل سعد الحريري -الذي دفعه اغتيال والده إلى الانخراط في الحياة السياسية- أكثر السياسيين السنة نفوذا في لبنان رغم مغادرته البلاد عام 2011 بعدما أطاح ائتلاف يضم حزب الله بحكومته ويتنقل بين السعودية وفرنسا.
ورغم الخصومة بين حزب الله وتيار المستقبل بزعامة الحريري فإنهما يعملان معا في الوقت الحالي لاحتواء التوتر الطائفي في لبنان بعدما تسببت الحرب السورية في تأجيجه.
ويقاتل مسلحون أغلبهم من السنة الرئيس السوري بشار الأسد وجماعات شيعية منها حزب الله منذ أربع سنوات.
وأحيا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ذكرى رفيق الحريري في بيان في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة وقال إن رئيس الوزراء الأسبق منح بلاده الأمل "في أحلك أيامها".
وأضاف "ناصر التغيير السلمي وحل الخلافات من خلال الحوار وليس الفوضى.
"واغتيل قبل عشر سنوات لأن البعض خشي نجاحه."
وضعت القنبلة التي قتلت رفيق الحريري في سيارة فان ميتسوبيشي وكانت تحمل ما يعادل 2.5 طن من المواد شديدة الانفجار وفجرها انتحاري لم يعرف بعد. وقتل 21 شخصا آخرين وأصيب 200 شخص في الهجوم.
ويلقي سعد الحريري باللوم على الأسد في التفجير وعاد إلى لبنان للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات في أغسطس آب.
وعبر سياسيون وشخصيات عامة عن أملهم في أن تجلب عودته الاستقرار على لبنان الذي يعاني من العنف والجمود السياسي والفشل في انتخاب رئيس جديد بعد محاولات عديدة.