حداد وطني
أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة السبت يوم حداد وطني استنكارا لمقتل الضابط في قوى الأمن الداخلي الرائد وسام عيد وعدد من المواطنيين اللبنانيين.
من جهتة، قال قائد قوى الأمن الداخلي أشرف ريفي إنه لو لم يكن هناك خرق نوعي في بعض التحقيقات بجرائم إرهابية لما كان استهدف الضابط عيد.
وتحدث عن تمكن قوى الأمن مؤخرا من تفكيك ست خلايا إرهابية كاملة وقال إنه في الوقت المناسب سيعلن عن نتائج التحقيقات. وأكد ريفي أن المعركة ضد الإرهاب ليست سهلة، بل ستكون مكلفة وأشار الى تقدم في التحقيقات في عدد من الجرائم.
من جهته عثر الجيش اللبناني الجمعة على مخبأ كبير للأسلحة في أحد المتاجر في مدينة صيدا جنوب لبنان وأفادت أجهزة الأمن أن الأسلحة تتألف من بنادق كلاشنيكوف وقذائف آر بي جي وكمية كبيرة من الذخائر كانت مخبأة في مكان سري داخل المتجر.
من جهة اخرى برز الاتصال الهاتفي الذي أجراه قائد الجيش العماد ميشيل سليمان، بالرئيس السوري الدكتور بشار الأسد وبالقيادة العسكرية السورية. ووصفت مصادر صحفية أجواء الاتصال بالجيدة.
وأكدت المصادر أن الجانب السوري لم يدخل مع العماد سليمان في تفاصيل الحلول المقترحة للأزمة اللبنانية، لا سيما منها المبادرة العربية وأنه يترك للبنانيين تفاصيل تنفيذ الحلول على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.
تقرير موسى
في شأن متصل، يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في مقر الجامعة العربية يوم الأحد للاستماع إلى تقرير الأمين العام عمرو موسى حول وساطته الأخيرة في لبنان.
ويأتي الاجتماع في الوقت الذي يدور فيه جدل حاد بين موسى والمعارضة اللبنانية حول تفسير بعض بنود المبادرة التي كان قد اقرها الوزراء في اجتماع سابق.
ويعرض موسى في تقريرين، أولهما عن حصيلة زيارته الأولى (19/12 كانون الثاني/ يناير 2008) والثاني عن حصيلة زيارته الثانية (16/20 كانون الثاني)، سلسلة الاتصالات والاجتماعات التي عقدها مع الفرقاء اللبنانيين ومع المسؤولين السوريين وممثلي عدد من الدول العربية والأجنبية في بيروت، إضافة الى اجتماعه مع وزير خارجية قطر في دمشق.
وأبرز موسى في تقريريه خصوصاً الأخير ان الخلاف في لبنان محتدم حول تشكيل الحكومة وقال انه أمام احتدام الخلاف قدّم "اقتراحاً للتفكير فيه" يقوم على إعطاء الأكثرية 13 وزيراً والمعارضة 10 وزراء ورئيس الجمهورية 7 "مع دراسة إمكانية التوصل الى تفاهم سياسي بين الطرفين يمنح المعارضة والأكثرية ضمانات وتطمينات متبادلة".
وكشف موسى انه حاول في زيارته الأولى الى لبنان إقناع الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله «بأهمية ان تتراجع المعارضة" عن مطلب الثلث زائداً واحداً "باعتبار ان فكرة الثلث المعطل هي فكرة سلبية كما انها لا تنسجم مع توجه المبادرة العربية ولا تأخذ في الاعتبار ان هناك رئيساً جديداً للبلاد (...) إلا ان السيد نصر الله أصر على موقفه مبرراً ذلك بانعدام ثقة المعارضة بالأكثرية والتي يمكن لها اذا ما تحالفت مع رئيس الجمهورية امتلاك الأرجحية (...) إلا انه على رغم هذا الموقف (...) أبدى السيد حسن نصر الله استعداده لقبول صيغة 10+10+10 أو أي صيغة أخرى يتم التوافق عليها وتأتي نتيجة للمفاوضات بين الشيخ سعد الحريري والجنرال ميشال عون».
وكشف موسى ان العماد ميشال سليمان "أكد موقفه الرافض لأي ضغوط من قبل الأكثرية أو المعارضة (...) وأنه في كل الأحوال يتعهد بألا ينحاز الوزراء الذين سيختارهم في حكومة الوحدة الوطنية الى أي من الفريقين وأن هذا التعهد هو التعهد الوحيد الذي يمكن ان يقدمه للأكثرية أو للمعارضة".
كما أوضح موسى في تقريره عن مباحثاته في دمشق أن "سورية ترى ان صيغة المثالثة هي الصيغة المنطقية" ليختتم ان جهوده "توقفت عند عقدة تشكيل الحكومة".
وفي خلاصة تقريره شدد الأمين العام للجامعة العربية ان المبادرة العربية أعطت الأولوية لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وقال انه لمس تردد الأكثرية في"قبول فكرة استئناف الحوار في إطار آلية الاجتماع الرباعي (مع عون) لأنه لن يسفر عن تحقيق أي نتائج ملموسة".