لجنة أميركية : السعوديه فشلت في تشجيع التسامح الديني

منشور 18 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:02
قالت اللجنة الاميركية للحريات الدينية الدولية يوم الخميس ان السعودية فشلت في اتخاذ خطوات ملموسة لتشجيع التسامح الديني رغم ما أكدته ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش من ان المملكة حققت تقدما على طريق الاصلاح.

وطالبت اللجنة الكونجرس الامريكي باجراء فحص جديد للتقدم الذي أحرزته السعودية في تطبيق سياسات الحريات الدينية التي أعلن عنها في يوليو تموز عام 2006 .

كما طلبت اللجنة التي شكلها الكونجرس عام 1998 لمراقبة الحريات الدينية من ادارة بوش الضغط على السعودية وهي حليف وثيق للولايات المتحدة في الشرق الاوسط وأكبر منتج للنفط في العالم حتى تثبت عدم تورطها في توزيع مطبوعات تلقى عليها اللائمة في تشجيع التشدد الاسلامي السني في المعاهد الدينية والمساجد على مستوى العالم.

وجاء في التقرير الذي صدر بعد زيارة قامت بها اللجنة للسعودية في شهري مايو ايار ويونيو حزيران "يبدو ان الحكومة السعودية حققت تقدما قليلا او لم تحقق اي تقدم على الاطلاق في جهودها لوقف تصدير العقائد المتطرفة."

وجاء في الوثيقة التي وقعت في 26 صفحة ان ممارسات الحكومة السعودية في الداخل بها استمرار لانتهاك حقوق الاقلية الشيعية والطوائف غير المسلمة وحقوق المرأة.

وقالت "استمرت الحكومة السعودية باصرار في التقييد الشديد لكل الممارسات الدينية العامة خلافا لتفسير الحكومة لنسختها من الاسلام السني."

ولاحظت اللجنة ان الخطوات الوليدة لاقامة مجتمع مدني لم تتحقق وان تعهدات الحكومة السعودية بالاصلاح لم تأت بحماية ملموسة لحقوق الانسان.

ودعا التقرير الى ممارسة ضغوط على المملكة لحل الشرطة الدينية (المطوعون) التي يقول رجال الدين انها ضرورية في الدولة الاسلامية رغم الانتقادات العنيفة التي وجهت لها في أسلوب تطبيقها للشريعة الاسلامية.

وانتقدت اللجنة الولايات المتحدة لفشلها في اخراج العلاقات الامريكية السعودية من دائرة المخاوف العملية بشأن سياسات الشرق الاوسط والنفط رغم تعاقب الادارات.

وجاء في التقرير "يرى عدد كبير من المراقبين انه حتى الان لا تريد الولايات المتحدة المخاطرة بالروابط الثنائية الامنية والاقتصادية بالضغط لتطبيق الاصلاحات السياسية واصلاحات حقوق الانسان."

ووصفت الخارجية الامريكية السعودية "كدولة محل قلق خاص" بموجب القانون الامريكي الدولي للحريات الدينية الصادر في سبتمبر ايلول عام 2004 بسبب انتهاكها المتواصل والفاضح للحقوق الدينية.

لكن ادارة بوش عادت ومنحت السعودية بعض التنازل وأعلنت في يوليو تموز عام 2006 ان المملكة تطبق عددا من السياسات لتشجيع المزيد من الحريات الدينية والتسامح.

وحث التقرير بشكل خاص كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية على ان تثير مع السعودية مسألة معهد ديني خارج واشنطن ربما يشكل انتهاكا للقانون الامريكي بسبب أدلة على ان السفارة السعودية في الولايات المتحدة هي التي تديره.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك